رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 17 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2002

فيلم (الكل يعلم).. مقتطفات مترجمة لمراجعات بعض النقاد

بغداد ـ العالم

هذه مراجعات بعض النقاد لفيلم افتتاح مهرجان كان السينمائي في دورته الـ71، فيلم المخرج الإيراني أصغر فرهادي (الكل يعلم).

الناقد (بيتر برادشو) في صحيفة الغارديان اللندنية وصف بتغريدة له على تويتر الفيلم بأنه: "دراما مؤلمة وقوية، ترتكز بشكل أساسي على ثلاثة إداءات تمثيلية من الوزن الثقيل - كروز ، بارديم ، دارين.

موقع  (The Hollywood Reporter)تساءل في معرض تغريدته عن فيلم "الكل يعلم" على تويتر " إذا كان الكل يعلم، أذن أين يكمن اللغز؟". وافتتح الموقع معرض مراجعته للفيلم بقوله "العائلات الممتدة، الفروق الطبقية، الأطفال الذين تم سحقهم تحت الأقدام (تعبير مجازي في الغالب)، والأسرار القديمة التي تطفو على مضض إلى السطح – كل هذه العناصر على الورق، تشكل المكونات الكلاسيكية لأفضل أعمال أصغر فرهادي (الجميع يعلم ـ (Todos lo saben ، والذي فاز بجائزتي أوسكار عن فيلميه الايرانيين "انفصال" و"البائع" والذي عمل في وقت سابق فيلم بالفرنسية (الماضي) ، مع برنيس بيجو وطاهر رحيم.

ولكن بدلاً من دراما عائلية أخرى شديدة الادراك والتي تمتحن بأسئلتها عن الأخلاق والمسؤولية الشخصية عبر جوانب مختلفة ، فإن أحدث أفلامه - والاول له باللغة الإسبانية – لديه لمسة أكثر صراحة إذ يدور حول عملية خطف ومبلغ فدية يجب العثور عليه في مكان يتعرض فيه معظم القرويين إلى مزيد من الظلم أكثر من الحصول على المال والنتيجة هي غريبة ، هي مخيبة الى حد ما وهي مزيج لجزء ذو قصة تشويقية كثيرة الاحاديث والجزء الاخر كدراما عائلية، لكن المجموعة المكونة من فرهادي زائدا النجوم بينلوبي كروز وخافيير بارديم يجب أن تجعل من الفيلم اقتراحًا جذابًا إلى حد ما في دور العروض في جميع أنحاء العالم. "

وتستطرد المراجعة للفيلم " ... يمتلك فيلم (الكل يعلم) في جعبته عددًا قليلاً من الأسرار الكبيرة، لكن للأسف، لا ينتج الفيلم أبدًا التأثير نفسه كما في أعمال فرهادي السابقة. يعود السبب في ذلك أولاً إلى أن الجزء الاكبر مما يود الفيلم قوله يأتي بعد مدة طويلة من زمن الفيلم، إضافة الى سلب للأحداث المتوترة وللقدرة على تحويل تاريخ العائلة الى قصة مثيرة. "

وبنهاية المراجعة يعود الموقع للتأكيد على نقاط قوة الفيلم "إذا كان هنالك أمكانية لمشاهدة الفيلم على نطاق واسع، فذلك لأن فرهادي أمتلك أفضل الممثلين في إسبانيا، وهم يعرفون كيف يمدون الحياة في شخصياتهم حتى عندما لا يكون لديهم الكثير لعمله (على الرغم من أن القليل من الشخصيات في الفيلم لديها الكثير لتقوله). بارديم وبالذات كروز يتركون علامة مميزة لادوار كتبت خصيصا لهم؛ التجانس فيما بينهم، ولكن أيضا حزنهم حول ما يمكن أن يكون، هو واضح، في حين أن مخاوفهم بشأن مصير الخاطف تزيد من تعقيد عواطفهم."

موقع (Awards Watch ) وعبر ناقده (أيريك أندرسون) كتب حول الفيلم "لقد أظهر فرهادي يدا بارعة في سيناريوهات حول الدراما العائلية وأسرار الماضي. حازت أفلامه على جوائز الأوسكار وجوائز مهرجان كان. هذا الفيلم، ومن جميع النواحي، لا ينتمي الى سينما فرهادي الحقيقية. يبدو الأمر وكأنه محاولة لإنتاج فيلم أكثر سهولة وبقوة نجوم مثل كروز وبارديم وقصة تم طرقها من قبل ، من المرجح تحقيق ذلك. لكنها ليست خطوة إلى الأمام بالنسبة إليه كمخرج ، إنها خطوة إلى الوراء."

موقع ( Variety ) اشار في بداية مراجعته للفيلم بأن أفلام فرهادي بدأت تأخذ منحى شبيه بأرتياب لافلام المخرج ( وودي الن) . أذ تذكر المراجعة للفيلم: " في الوقت الذي ينطلق فيه فرهادي لتصوير أفلام مشمسة من بطولة أشخاص رائعين من بلد أوربي لاخر. فسعيه الحثيث حول العالم لعمل أفلام هو شي جيد وحسن، لكن المرء يأمل في أن السينمائي الموهوب جدا صاحب أعمال مثل ( أنفصال) و (البائع) والذي تتم مراقبة حريته في تناول بعض المواضيع في وطنه الام، كان يأمل في اغتنام فرهادي للفرصة في العمل خارجيا ليكون مستفزا قليلا في طروحاته."

( Variety ) تشيد أيضا بالاداء التمثيلي وبالذات دور الممثل خافيير بارديم في الفيلم وتقول" .. فرهادي يمنحنا التخبط اليأئس لأداء بارديم الأكثر دقة في فيلم الممثل عام 2010 ، الذي كان أقل نجاحا في مهرجان كان "Biutiful" وكان بارديم قد فاز بجائزة أفضل ممثل في المهرجان عن دوره في الفيلم أنذاك). وعلى عكس الفيلم الروسي "بلا حب" في العام الماضي ، فإن الغموض في فيلم فرهادي الجديد يختفي في النهاية - رغم أن العديد من الأسئلة تبقى قائمة."

وتختتم المراجعة للفيلم تساؤلاتها حول بعض الدوافع للشخصيات والاحداث معللة أفتقاد الفيلم للدقة، وتقول بهذا الصدد " قد يكون شيء من الغموض الدائم شيئًا جيدًا ، لكن هذا الفيلم يفتقر إلى الدقة - أو الطموح على غير عادة افلام فرهادي السابقة. الكثيرون من متابعي أعمال فرهادي، كانوا يتسائلون عن سبب عدم قيام فرهادي بأخراج فيلم حتى الآن باللغة الإنجليزية. ولاشك من أن هذه الوجهة موجودة في مستقبله الذي يتنقل به حول العالم . لنأمل فقط أن يدفع نفسه أبعد عندما يحين ذلك الوقت.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي