رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 15 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2079

تظاهرات مستمرة في ميناء ام قصر.. والمنافذ الحدودية والموانئ تتبادلان الاتهامات

البصرة ـ محمد السوداني

لليوم الثاني على التوالي، تستمر تظاهرات العشرات من التجار ووكلاء الإخراج الكمركي في ميناء أم قصر جنوب غرب البصرة، للمطالبة باتخاذ قرارات تصب بصالح المواطن وليس قرارات تعسفية تضر بمعاشهم كالقرار الأخير برفع الرسوم الكمركية على المواد المستوردة.

ودعا المتظاهرون ايضا الحكومة المركزية الى ارجاع نسبة الضرائب على جميع المواد المستورة الى 5%، لاسيما في ظل السياسة التي تمارسها ايران من خلال رفع مواد التي تصدرها الى العراق، احتجاجاً على تطبيق قانون التعرفة الكمركية، خصوصا على المركبات المتضررة والسلع البالة.

بالمقابل، تتبادل الاتهامات بين هيئة المنافذ الحدودية، والشركة العامة لموانئ العراق، بعد ان اتهمت الاولى الثانية، بفساد في الموانئ العراقية يخسر الدولة شهريا مليارات، في ظل الازمة المالية.

ويقول محمود زناد، احد منظمي التظاهرة، مخلص كمركي، لـ"العالم"، إن "البصرة تعاني من الاقصاء والتهميش والفساد الذي ينخر في كافة مؤسساتها، وما اصرار وزارة المالية وتهاون الحكومة المحلية في عدم دراسة والغاء ضريبة المبيعات إلا نوع من انواع الفساد الذي يضرب المواطن".

واضاف زناد، أن "فرض الضريبة العالية على السلع الداخلة الى العراق عبر المنافذ الجنوبية مطروح امام الحكومة المركزية دون ان تحرك ساكنا رغم الخروج بتظاهرات عدة للمطالبة بإلغائها"، مناشدا المرجعية الدينية "بالتدخل من اجل وضع الحلول المناسبة وفك القيود على ارزاق المواطنين والموردين العاملين في المنافذ".

من جانبه، يدعو المتظاهر علاء حسن "تاجر"، الجهات المعنية العراقي الى عقد اجتماع طارئ والخروج بدراسة معمقة للتعرفة الكمركية وضريبة المبيعات، تأخذ بنظر الاعتبار الاوضاع الاستثنائية والحالة الاقتصادية للبلد والمواطنين، وفرز السلع حسب الحاجة واستثناء الغذائية والزراعية والإنشائية".

وأكد عدد من المتظاهرين ان "التعرفة الكمركية تسببت بتدني عمل المنافذ واستيراد السلع وشل الحركة التجارية، فضلا عن تضرر العاملين باجور يومية وهجرة التجار وعزوف بعضهم وتحويل بضائعهم الى منافذ اقليم كردستان الذي ما زال يتعامل بالرسوم الكمركية والضريبية القديمة".

ويستغرب حسن من استحصال مبالغ مالية على السيارات المستوردة والمتضررة، وعلى السلع والمواد البالة.

من جانبه، يقول رئيس هيئة المنافذ الحدودية، كاظم العقابي ان "العراق يخسر المليارات شهرياً بسبب فساد الموانئ وبالأخص منافذ ميناء أم قصر"، مبينا انه "منذ أن تسلمت هيئة المنافذ مهامها في منتصف العام المنصرم تضاعفت إيرادات المنافذ قياساً بالأعوام التي سبقت تشكيل الهيئة".

واكد العقابي "وجود حلول للقضاء على حالات الفساد من خلال تشكيل هيئة المنافذ الحدودية المتمثلة بدورها الرقابي والإشرافي والسيطرة على الدوائر الاثنتي عشرة العاملة في المنافذ الحدودية كافة لغرض توحيد الادارة"، مشيرا الى ان "المنافذ لديها شعبة البحث والتحري مهمتها مراجعة اجراءات الدوائر العاملة في المنافذ وفي حال وجود أي خلل في الارساليات يتم إحالتها إلى القضاء".

وشدد العقابي على ان "هيئة المنافذ الحدودية مؤسسة حكومية ورقابية لا يمكن إلغاؤها وفقَ القوانين النافذة".

الى ذلك، ردت الشركة العامة لموانئ العراق، على حديث هيئة المنافذ الحدودية الذي قالت فيه إن "العراق يخسر المليارات شهرياً بسبب فساد الموانئ"، معتبرة بيان المنافذ الحدودية "غير دقيق"، فيما أكدت أنها تحقق إيراداً "كبيراً" للدولة.

وقالت الشركة في بيان تلقته "العالم"، أمس، بشأن حديث مدير هيئة المنافذ الحدودية بخصوص "فساد في الموانئ العراقية يتجاوز المليارات)"، إنه "للأسف الشديد هذا التصريح غير دقيق فيما يخص واجبات وعمل الموانئ الذي يتلخص في إرشاد ودلالة السفن وإرسائها بشكل آمن ومن ثم تفريغ ومناولة البضائع لتسلم بشكل رسمي لهيئة الجمارك من أجل تخليصها وإخراجها ضمن الضوابط والسياقات المعمول بها وفق قانون هيئة الجمارك النافذ ضمن حدود الحرم الجمركي".

وأضافت الشركة، أن "عملها الذي ذكرناه لا يتطلب إلى فساد أو رشا تخص البضائع والتي هي من تخصص وعمل هيئة الجمارك، وأما الموانئ مختصة بتقديم الخدمات للبواخر القادمة ولكن ما يؤسفنا أن ما يحصل دائما توجيه أصابع الاتهام بمواضيع من هذا النوع للإساءة لهذا الصرح الكبير الذي يمثل واجهة البلد ومورده الدائم واليافطة الكبيرة التي تعمل تحتها جهات وإدارات تابعة لوزارات أخرى غير النقل وهي التي تقوم باستيفاء الرسوم ومعاملات التخليص الجمركي للبضاعة وتعمل ضمن توجيهات وتعليمات مرجعياتها ولا سلطة لإدارة الميناء عليها".

وأضاف البيان، أن "الموانئ بكافة تشكيلاتها تحقق إيرادا كبيرا للدولة وفي تزايد ملحوظ انعكس ايجابا على الموظف والدولة والمواطن، إضافة إلى البنى التحتية والفوقية التي زادت من توسع الموانى واستقبالها للبضائع"، متابعاً "أسفنا شديد رغم هذه المعطيات تصدر اتهامات غير مسؤولة من هنا وهناك تتهم موانئنا بالفساد، ونحن اذ نصدر هذا البيان نتمنى على الذين يتهموا الموانئ العراقية أن يتوخوا الدقة والمصداقية قبل رمي الاتهامات جزافا".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي