رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 21 حزيران( يونيو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1986

لا مجال للتوافق الحزبي بعد ثلاث سنوات من التحرير

تكريت ـ  سلون العجيلي  
"3 اعوام بعد التحرير ولا شيء تغير". في صلاح الدين، بحسب مواطنيها، حيث ما زالت البنى التحتية في المحافظة مدمرة، وتعاني الإهمال منذ أن سيطر "داعش" على مدن المحافظة، عام 2014 ما عدا قضاء سامراء وبلد والدجيل.
الاجتماعات شبة اليومية لمجلس المحافظة، لم تغير شيئا من الواقع، بسبب الخلافات بين الفرقاء السياسيين، التي هي في تصاعد مستمر، للظفر بمزيد من المكاسب السياسية والمادية؛ اذ لا مجال للتوافق بينهم، لكن الضحية هم المواطنون.
وابرز هذه الخلافات تتعلق بالمناصب في مجالس المحافظات، والتي باتت جزءا لا يتجزأ من الصراع السياسي بين الكتل والأحزاب، حيث أصبحت جميع إدارات المحافظات في صراع دائم بداخلها حول المناصب والكراسي. كما ان نتائج الانتخابات والشكوك فيها زاد من تلك النزاعات.
وصوّت مجلس محافظة صلاح الدين، امس الأربعاء، على اعتبار القرى المحيطة بناحية ينكجة التابعة لقضاء طوخورماتو مناطق منكوبة. ويأتي هذا القرار بعد اعفاء قائمقام القضاء من قبل المحافظ احمد الجبوري.
"كلش تعبانة"، بهذه الكلمات افتتح نصير طارق حديثه لمراسل "العالم"، عن وضع الخدمات العمومية في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، مؤكدا أنه بالرغم من تحرير المدينة منذ نهاية آذار 2015 إلا أنه "لا تحسن يذكر في وضع المدينة الخدمي".
ويقول، ان "اغلب قرارات مجلس المحافظة لا تصب في خدمة المواطنين"، مشيرا الى انها "سياسية ودائما ما تعبر عن الصراعات الموجودة في المحافظة".
علي الدجيلي، عضو مجلس المحافظة، يقول في اتصال مع "العالم"، أمس ان "سبب تراجع الخدمات يعود الى عدم توفر التخصيصات المالية، وليس الصراعات السياسية"، التي لم ينف وجودها في المحافظة.
ويضيف، "نحن كحكومة محلية لا يمكننا فعل شيء، الأمر بيد وزارات الدولة وهي لم تفعل شيئا حيال إعمار الطرق والجسور المستشفيات والمدارس والبنى الاخرى، التي تضررت من جراء سيطرة داعش عليها، واتخاذها ثكنات لعناصره".
وكان  إعلام المجلس، اكد امس في بيان تسلمته "العالم"، إن "مجلس المحافظة عقد برئاسة أحمد عبد الجبار الكريم جلسته الاعتيادية الخامسة للعام الحالي بحضور المحافظ أحمد عبد الله".
وأضاف البيان، أن "جدول الأعمال تضمن استضافة مدير هيئة التقاعد ومدير عام صحة المحافظة ومديري الموارد المائية ودائرة ماء صلاح الدين".
وتابع، أن "الجلسة جرى خلالها مناقشة مدير هيئة التقاعد حول آلية احتساب الراتب التقاعدي لأعضاء المجالس المحلية والشروط الواجب توفرها في ذلك والتي نصت على أن يكون عمر المتقاعد أكثر من 50 عاما ولديه خدمة فعلية لمدة 15 عاماً".
واردف البيان، "كما تمت استضافة مدير عام صحة المحافظة حول ضعف أداء الجانب الصحي في كافة المجالات، من بينها عدم توفر الكوادر المختصة ومستوى ماتقدمه للمواطنين".
وأكد رئيس مجلس المحافظة، خلال الاستضافة أن "الجانب الصحي في صلاح الدين يشهد الكثير من المشكلات التي ينبغي حلها بالسرعة الممكنة لما لها من أثر كبير على حياة المواطنين"، مشيراً إلى أن "الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية لتحرير مدن المحافظة القت بظلالها على الواقع الصحي والخدمي".
من جانبه، قال المحافظ أن "الواقع الصحي في المحافظة ليس بمستوى ما نطمح له في هذا المجال"، مؤكداً ان "المشاكل المعقدة التي ترافق الجانب الصحي ينبغي معالجتها بسرعة وإيجاد الحلول الموضوعية لها لمساسها بحياة المواطنين".
وأشار إلى، أن "المجلس صوت بإجماع الحاضرين على الطلب المقدم من المجلس البلدي لمدينة تكريت والذي يطلب فيه رفع المستوى الإداري لمنطقة البو عجيل إلى ناحية".
وبين، أن "المجلس صوت كذلك على اعتبار القرى المحيطة بناحية ينكجة التابع لقضاء طوزخورماتو مناطق منكوبة جراء العمليات العسكرية التي جرت فيها".
حارث كمال، مواطن تكريتي عاد حديثا الى بلدته، بعد فترة نزوح قضاها في شمال البلاد، لم يكن يبالي لمخرجات تلك الاجتماعات، بل أبدى "خيبة أمل" من أوضاع المدينة.
ويقول في حديث لـ"العالم"، بينما يؤشر بيده صوب ركام وأنقاض احدى العمارات المتضررة، ان "حجم الأضرار التي خلفها تنظيم داعش أكبر من إمكانيات المحافظة، سيما في مدينة تكريت. فالمسؤولون مشغولون بالصراعات السياسية، بينما الحلول لا تعدو الترقيع قياسا بالواقع".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي