رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 16 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

سيناترا عشرون عاما على رحيله

يعد فرانك سناترا واحداً من المع نجوم هوليوود، فقد استمر نشاطه الفني لاكثر من (40) عاماً ممثلاً ومطرباً.
ولد سيناترا في اسرة فقيرة بمدينة هو بكنز بولاية نيوجرسي عام 1915 وقضى معظم طفولته مشرداً في شوارعها الفقيرة، عمل مع عدة فرق موسيقية قبل ان يستقل ويعمل لوحده عام 1942، وبالفعل يبتسم له الحظ ويحقق نجاحاً كبيراً كموسيقي قبل ان يدخل عالم السينما. عام 1953 يؤدي دوراً مذهلاً في فلم (من هنا والى الابد) متوجاً به مسيرته بجائزة الاوسكار كأفضل ممثل.
في سنواته الاخيرة وبعد تقدم العمر به يصاب بمرض الزهايمر وأصبح انتاجه مشتتاً، في احدى الحفلات وقف مشدوهاً امام الانوار وهمس (اين انا؟)، في عيد ميلاده الاخير اعتلى خشبة المسرح ولوح بيده للجمهور ثم غنى، صفقوا له كثيراً وغنى له بتلك الليلة المطرب الرائع (بروس سيرنغستين) اغنيته (عيون الملاك) وغنى (بوب ويلان) اغنيته (الوداع القلق).
في الثلاثينات من القرن الماضي ترك والديه ليبدأ مسيرة العمل وتزوج من زوجته الاولى نانسي وغنى لها (سأراك) اثناء الحرب الكونية الثانية، في الخمسينيات بدأ تألقه بأغنيات عاطفية جداً رغم انه كان يعيش وحيداً بعد رحيل زوجته، وفي الستينات كان الموسيقي الاول وفي السبعينات اصبح الاستاذ والمرجع الموسيقي الذي لا يضاهى.
كانت الموسيقى كل حياته بحزنها ومرحها وعمل جاهداً على ان يترك بصماته الخاصة على كل اغنية، فقد غنى اغنيات يمكن ان تعد شخصية جداً فيها الكثير من حياته فكانت الاغنية قطعة منه، وعلاقته بالمستمع علاقة من نوع خاص فالاغنية هي سر مشترك بينه وبينهم حتى اصبحت اغاني مثل (تعال لنطير معاً) و(وحيدون) على كل لسان وفي كل مكان من امريكا، في المطعم والبيت والسيارة.
ومثلما كانت موسيقاه مباحة للجميع ظلت حياته الشخصية خاصة جداً.
فيما بعد عندما اقتحم عالم لتمثيل اظهر امكانية رائعة في الاداء، رغم انه لم يأخذ التمثيل على محمل الجد، بم يتمتع بالصبر اثناء تصوير الافلام رغم هذا قدم ادواراً لا يمكن ان تنسى من الذاكرة مثل (هن هنا والى الابد) و(بال جوي) و(ثقب في الرأس) و(المرشح المنشوري).
وعلى الرغم من نجاح افلامه بقيت الموسيقى حبه الاول يتكلم عنها بغزل وكان مستعداً لان يمضي الليل بطوله يتكلم عن عظمة الموسيقى. قوي وفخور بنفسه جداً ناضل كي يبقى محتفظاً بنجوميته التي لم يستغلها يوماً بل عمل بجهد كي يطورها... كانت موسيقاه تحرك كل ما هو ساكن وراكد في القلوب لذلك بقي الاعظم والاهم في مسيرة هوليوود السينمائية والموسيقية حتى وفاته عام 1998 ولكنه ظل يفضل لقب (سيناترا).

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي