رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 18 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2063

حدائق ميزوبوتاميا.. توراة ورصيف كتب

نعيم عبد مهلهل
لقطة سينمائية لدمعة ملحن يهودي وممثلة نمساوية
((هنا اتساءل: كيف طاوعت الحكومة العراقية آنذاك نفسها بالتفريط في صالح الكويتي وشقيقه داود وترحيلهما من العراق، ولماذا بقيت المطربة سليمة مراد في بغداد حتى وفاتها؟ وكيف قبل نوري السعيد، الذي كان محباً للغناء والمقام العراقي، وتركهما يرحلان؟ أسئلة اضعها عند اعتاب كلمات صديقي الروائي سلام عبود قوله: إن التأريخ يكتب أحيانا بكلماتٍ خائنة)).
مازن لطيف
اقفز من بين اوراقي وأسأل مازن: وزيرك اين صار، توراتك الاثرية التي حفزت فيه بهجة استعادة طيف الشناشيل في غراميات بيت عفت في منطقة البتاوين؟ الوزير الذي ستكتب عنه، والرغبة للنبش في التراث اليهودي العراقي. أنت يا مازن تجلب لرأسك صداعا كبيرا وتصديا لمنطقة الاشتغال فيها حذر؟
يضحك مازن ويقول: ولا يهمك. انا ما زلت في بغداد حيث المسموح، فيما انت تذهب الى حيفا حيث الممنوع.
قلت: وتونس وباب توما، ورسائل ريم؟
قال: بالله عليك أترك ريم ستكون نهاية الفيلم معها مأساوية. 
ــ الانتحار مثلا.
ــ اقسم في شرفي هذا في الحسبان.
قلت ضاحكا: يا رجل لا تكن روميو، ولا تجعل من نفسك قيساً، كن واقعيا. الحب في القرن الحادي والعشرين إن كان المه انترنيتيا فدواؤه سهلا، هو انك تغير الباسوورد.
قال محتجا: لا تسفه الامر، بالله ريم لا تغادر اجفاني ووسادتي.
بين ريم وحسقيل وذكريات السفر، أقفز عند الرؤيا واسافر على بساط الريح الى المكان والتأريخ حيث ادون بالتخيل والتقصي مشاعر رجل ابتعد عن بلاده هو وكمانه ومسودات الألحان في نوطاتها المكتوبة بالحبر الصيني وقلمه الباركر الذي تركه في بغداد، عند صديق مسلم، ليكون الاثر الباقي من ذكريات بغداد وأساطير ليلها، والتي ارادوا محوها من سجلات الارشيف الغنائي العراقي.
ولكن احدهم قال لمدير الاذاعة العراقية: وكيف يمحى الصوت عندما يسكن في ذاكرة الناس كما صوت سليمة؟
رد المدير: ولكنه الأمر الرئاسي.
بين الرئاسة ودمعة تسقط حارة على خد صالح تجوب الحكاية في طيف حلمها التوراتي المسكون بهاجس اللحظة التي يبدأ فيها صالح الكويتي بتلحين اغنية جديدة، ولكن الأمر هنا اختلط بغيب افترضه انا ان تحضر عيون الممثلة النمساوية في كل هذا المشهد فيصبح الأمر كله اشبه بالملحمة. 
في عام 1970 قدمت واحدة من دور عرض السينما في مدينة حيفا الساحلية واحداً من أفلام الممثلة النمساوية رومي شنايدر وعنوانه المسبح أمام الممثل الفرنسي ألن ديلون الذي علقت عليه الممثلة الفرنسية الكبيرة سيمون سونريه في عرضه الأول: المشهد الذي يجمع شفتي رومي وألن هو مشهد غرامي مدهش، لم يحسن صناعته فولتير في مدام بوفاري وشكسبير قي روميو وجوليت ونابكوف في لوليتاه .. 
وكعرض أول توقع صاحب دار العرض أن تمتلئ القاعة برواد السينما كاملة ولمدة أسبوع كأقصى حد ...
لكن ورقة كتبت على واجهة قاعة العرض منعت الناس من مشاهدة الفيلم بالرغم من شوقهم الكبير لرؤية وسيم السينما الفرنسية وهو يشبع الفاتنة الألمانية قبلات من نار وعسل وبرتقالا حيفاويا. هذه الورقة المتطرفة تقول: لا تدخلوا هذا الفيلم، فهذه المرأة نمساوية، وفي النمسا ولد النازي أدولف هتلر....!
يهود الشرق وحدهم من تجرأوا ودخلوا، والكثير من يهود الشرق جاءوا من وادي الرافدين.. واغلبهم من هجر من يهود العراق بعد عام 1948 قد سكن حيفا .
وفي حيفا اليوم حي صغير ليهود العراق ومقاهٍ يصدحُ فيها صوت أجمل منشدات العراق اليهوديات في القرن العشرين (سليمة مراد، سلطانة يوسف فلفل كورجي ونظمية إبراهيم) .
من بين الذين حضروا هذا العرض الفنان اليهودي العراقي الرائد (صالح الكويتي) وهو يهودي عراقي ولد في الكويت 1908ــ 1986من أب عراقي هاجر إلى الكويت للرزق واسمه الكامل (صالح عزرا يعقوب) وهو بحق الأب الروحي للحداثة الحضارية في الأغنية العراقية، واليه والى أخيه عازف العود (داود الكويتي) 1910 ــ 1975 يعود الفضل في إرساء هذا الجمال الحديث في تنويع النغم الموسيقي وتخليصه من احتكارات المقام والجوزة والسنطور والمقاهي ليطوراه بشجن عصري انبهرت فيه أم كلثوم عند زيارتها العراق وغرفت منه لحنا رائعاً لأغنية بصوتها عندما غنت أغنية (كلبك صخر جلمود) التي لحنها صالح الكويتي للفنانة اليهودية ـ العراقية الرائدة سليمة مراد (1905. (
وقد دربت سليمة كوكب الشرق على تعلم نطق اللهجة العراقية الصعبة في كلمات الأغنية ..! 
صالح الكويتي وأخوه داود لحق بهما غبن عجيب ومقصود، ولم يشَر لهما بحسنة ومديح منذ أن هجرا من العراق عام 1951حتى أن المسؤولين في إذاعة العراق وأثناء أرشفة التاريخ الموسيقي العراقي في عصوره التاريخية عام 1973، تعمدوا وعن قصد، عدم الإشارة وذكر هاذين الفنانين وغيرهما من الفنانين اليهود، وحتما هذا الإهمال وهذا التعسف آت من أوامر عليا، آتية من القصر الجمهوري وبإيعاز من دائرة المخابرات وعقل قومي متعصب كان مسيطرا على ثقافة قيادة قطر العراق وقوميته، بالرغم من أن الأرشيف اليهودي بكامل بروتوكولاته وتواريخ وتراثه المحفوظ في القبو السفلي لدائرة المخابرات فيه توثيق دقيق لتلك المسيرة الحضارية المبدعة التي قدمها العقل اليهودي للدولة العراقية الحديثة، وقد تمت الاستفادة من هذه البروتوكولات والأرشيف في بعض الدراسات القليلة التي نشرت في مجلة آفاق عربية التي أسسها الشاعر العراقي شفيق الكمالي في نهاية سبعينيات القرن الماضي، واستخدمها أيضا الدكتور فاضل البراك الذي عمل مديرا للأمن العام في حكم صدام في كتابه اليهود في العراق، وحتما جميع ما كان يكتب عن القضية اليهودية في العراق كان يخضع لمزاج وثقافة ورؤية البعث للمسألة. وقد وزع هذا الكتاب بكميات هائلة على خلايا الحزب وتنظيماته مع كتاب آخر تزامن صدوره معه بقصدية ما، هو كتاب (محاولات اغتيال صدام حسين) وكتبه برزان التكريتي وكان حينها مديرا لجهاز للمخابرات.
وبسبب عسكرتارية الفن وعيون الرقيب لم يتجرأ احد من مؤرخي التاريخي الفني للعراق ليشير إلى هذين الرمزين العملاقين وغيرهما من يهود العراق الذين قدموا رؤيا متطورة لذائقة لم يألفها السماع العراقي في بداية القرن العشرين وقبله .
وكان ولاة بغداد العثمانيون لا يؤنسهم سوى عزف اليهود وطربهم .
وفي إحصائية بسيطة لهيمنة الذوق الفني اليهودي على المشهد العراقي في بداية القرن العشرين وهي مأخوذة من معلومات وردت في فيلم وثائقي عن يهود العراق، بثته قناة الحرة التلفازية نكتشف ما يلي :
كان في ثلاثينيات القرن الماضي عدد العازفين الموسيقيين في العراق 214 عازفا. خمسة منهم من غير اليهود .
قراء المقام في بغداد كان من بينهم 21 يهوديا قارئ مقام. واليهودي العراقي سلمان موشي هو أول من غنى المقام في تخت منفصل وبعده مقاهي وملاهي.
ثلث نوادي بغداد الاجتماعية وملاهيها هي لليهود.
من هذه الإحصائية البسيطة نكتشف هيمنة اليهود على المشهد الإبداعي العراقي في جانبه الفني من غير أن نتطرق إلى إسهاماتهم الكبيرة في جانب الثقافة والصحافة والرياضة والتعليم وعالم المال حيث كان أول وزير مالية في الدولة العراقية هو اليهودي ساسون حسقيل.
عشرات اليهود فقط حضروا ليصنعوا متعة المشاهدة الحسية المدهشة في لقاء شفاه رومي شنايدر بفم ألن ديلون. متعة في افتراض تخيل هذه الحكاية واسطرتها على أساس وجود الملحن الكبير صالح الكويتي من بين مشاهدي هذا العرض يمثل تداخل رؤيا لرهافة روح وحس هذا الحالم الكبير، وعلي أن أضع وجه رومي شنايدر في مرايا التخيل وامنحها ثلاثة تناظرات مفترضة بين شهوتي لذكرياتها الممتعة، كما عجين الخبز المداف بدموع أمهات فقدن فلذات أكبادهن في حروب المصائب المجنونة وبين دمعة (صالح الكويتي) وهو يشاهد الفيلم ويتذكر جمالا شبابيا ساحرا لواحدة صنعت له ذات الفتنة ويقارن ملامحها الشهية البيضاء بملامح هذه الممثلة التي تغرينا عيناها بضوء دهشة من عطر قداح حدائق بيوت الشناشيل التي تفرد يهود العراق ببنائها، وصارت اليوم نهبا لأوقاف البلديات والهدم، ولا احد يفكر بصوت عال ليجعلها تراثاُ لإرثنا المنهوب، كل يوم من لحظة دخول الدبابات ونهب المتحف الوطني في منطقة علاوي الحلة وحتى الحفر اليومي المبرمج من قبل اللصوص الأميين، عاشقي بعض الفتاوى العجيبة التي تقول كل ما تحت الأرض حلال كسبهُ وجنيهُ من شجر وثمر وكنوز وأثر. وتلك إباحية شُرعتْ بغير علم أن الأثر ليس ملكاً لأحد، بل هو ملك للأمة بكل طوائفها، ومكانه المتاحف والنظرة المتأملة والدرس الثقافي والعلمي، وكما يحدث الآن ودون رادع قوي في مواقع سومر وبابل ونينوى الأثرية.
سليمة مراد الفاتنة بصوت يتدحرج نجوما على مسامع العشاق (الأفندية) ومعتمر (الجراوية) صنع في لحظة من لحظات مدينة حيفا، وعرض مميز لفيلم رومي شنايدر مع ألن ديلون وهو يسجل في حدائق جَسدها هاجسا من خصب أنوثة يتدفق منها عبق باريس وكان ومرسيليا ومونت كارلو وليذكر ألن بوسكيه الشاعر الشفاف دهشة قصائده مع عيون رومي ويهتف في أروقة كتاب اللذة من منشورات غاليمار: إن هذا الجسد الحافل بالمسرات. يقرب حنان الآلهة إلى رعشة البشر وخواطرهم من باريس حتى آخر قرية همجية في غابات إفريقيا.
في مساحة الخيال بين دمعة ولحظة مفارقة العراق في تهجير لم يكن لرئيس الوزراء نوري سعيد أفندي أن يرضى ليهجر هاذين المبدعين ومنهم صالح الكويتي الذي طرب له الملك غازي وأهداه ساعة ذهبية تحمل اسمه. 
وقال نوري باشا: هما ثروة للعراق وشكل رائع لفنه الجديد. ستبقون هنا فهو عراقكم ..!
بقيا خمسة أعوام فقط وفاء للعراق وليس لسدارة الباشا نوري ليدربا أجيالا من الموسيقى ولكي لا يموت الحلم العراقي مع سفرهما..!
يتذكر صالح الكويتي وهو يصغي لموسيقى الفيلم التصويرية المأخوذة من الحان كلاسيكية كان يضعها موسيقي البلاط الفرنسي أيام بوربون، حيث أقامت رومي شنايدر نشوى المودة في علاقة عاطفية حقيقية مع ألن ديلون ولأربع سنوات، وليعترف ديلون على حبه لها وتعلقها بهذه القطة الساحرة بعد مرور أكثر من 25 عاما على وفاتها منتحرة بتناول جرعة كبيرة من الحبوب المنومة وقطعت شرايين يدها في مغطس حمام شقتها. ولتغفو إلى الأبد مع أبدية حزنها الذي لازمها منذ أن توفي ولدها بعد سقوطه من شرفة النافذة على سياج الحديقة الحديدي، فيتحدث ديلون إلى صحيفة «لا بروفنس» الفرنسية إنه يحتفظ بصورة رومي الجميلة في مخيلته وبثلاث صور نادرة لها في حافظته، ولكنه كان سيرفض رؤيتها وهي في السبعين من عمرها لو كانت على قيد الحياة...!
يتذكر سعادة اللحظة الجميلة عندما كلفه مخرج أول فيلم عراقي (عليا وعصام) ليضع للفيلم موسيقاه التصويرية والحان جميع أغاني الفيلم التي دفعت المطربة المصرية نرجس شوقي لتقول له: صالح ألحانك جميلة ورائعة، لحّن لي .
فلحّن لها لحن أغنية جميلة فقدت من أرشيف الإذاعة العراقية ولكنها باقية في أرشيف الإذاعة المصرية .
وصالح ربما أول ملحن عراقي من لحن المقطوعة الموسيقية وهما مقطوعتا (رقص ناري)، و(ملاقاة الحبيب) .
يقارن اليهودي الطيب لحظة الجمال المتدفق من عيون الممثلة النمساوية وينسى هتافات السينما خارج قاعة العرض ضد بطلة الفيلم ويدرج دمعته إلى شبيه مفترض صنع فيه عشق اللحن وطور قابليته اللحنية إلى مستويات جمالية لم تعشها وتألفها الأغنية العراقية والأذن المرهفة قبل أن يضع عليها كمان صالح الكويتي نغمات نوطها بعناية وحرفية عندما كلفته المطربة سليمة مراد عام 1929 ليلحن لها أغنيتها الشهيرة (كلبك صخر جلمود.. ما حن عليه .(
وعليه أن يتخيل وجه سليمة المشع ببياض غريب ولم تزل فاتنة ومهيمنة بجمالها وصوتها على ليال ملاهي بغداد كلها، فمع صخر القلب إلى نبعة الريحان يسجل هذا الشعب المبتلى بعقدة التهجير حكايته ومآسيه وخيبة كهنته ويمتد ظلال الرؤيا الإنشادية من أزمنة الهيكل وطقوس ولاء الروح التوراتية لرغبة موسى بعبور البحر وإنقاذ شعب من التيه .
صالح وأخوه داود صنعا لحظة اشتياق النغم، ولم ينالا ما يليق بهما، وقد تركا لنا أرثا صاخبا من الجمال الرائع وأسسا أول معهد للموسيقى في العراق .
وذاته صالح، عاش صداقة عميقة مع الملحن والمطرب الخالد محمد عبد الوهاب، وكان له الفضل في بناء الجملة اللحنية لأغنيتين لعبد الوهاب (أنا والعذاب وهواك)، وأغنية (يلي زرعت البرتقال)، ولنتخيل نظرته إلى الشاشة أمامه، يستعيد برتقال اللحظة السعيدة، يوم اتصلت عليه سليمة مراد لتقول له: صالح أفندي أريد أن تضع لحن أغنيتي الجديدة.
فتنة اللحظة هذه صنعت أشواق هذا الرجل المعتمر بإبداع روحه ووتر كمانه ...
يسجل في قاعة عرض سينمائي لحظته المشابهة، لكنه يعيش شيخوخة الذكريات وهي تعيش لحظة عطر جسدها النافد إلى جسد ألن ديلون، وبالرغم من هيجان المستنكرين لعرض الفيلم، كان صالح الكويتي يعيش نسمة الهواء البعيد في العراق الذي لن يراه بعد ذلك أبدا، ما دامت السياسة لا تحترم مشاعر الأغنيات في كل عصورها .
بين رومي شنايدر واليهودي ــ العراقي الطيب صالح الكويتي والمطربة سليمة مراد تتهادى أشرعة السفن المحملة بجمال لحظات ما كنا نعيش .
يدفعني ألق تخيل اشتياقي لكل الأيام التي كان فيه المذياع يهدينا نسائم صوت سليمة مراد في أغنيتها المجنونة: (الهجر مو عادته غريبة.. لا ولا حتى عجيبة(.
لانساب كأي شاعر شوفيني مع الهوس الروحي لوجع اللذة الجسدية والروحية التي نعيشها بانتظام حلمنا لنعيش بعيدا عن آثار الاغتراب والفقر وشظايا الحروب .
ومع صوتها والأنامل الساحرة لذائقة صالح الكويتي اللحنية أضع انتظام شغفي بأفلام شنايدر وعشقي لها، مسارات لطريق حلم يمتد في سيره الأزلي مع حلم نبي اليهود وكاهنه عزرا القديس وقد غادر بابل ليزور مقلديه ورعيته في منطقة أهوار العراق وبلاد فارس، وليموت على ضفاف دجلة، ويبنى له مرقد في ذات مكان رقدته الأخيرة، فيما مكان يدعى اليوم ناحية العزير بين العمارة القرنة .
وحتما هذا القديس قد كان لصالح وأخيه معه زيارات مواسم لأعياد اليهود في العراق. يتذكرها هذا الرجل الحالم... وقد أسهم في صناعة علاقة مودة مع أمكنة الأهوار وغنائها الرائع عندما لحن بعضا من أغنيات مطربين ينتميان بهاجس صوتها وولادتها إلى جنوب هذا المكان وطبيعته الريفية الجميلة، هما داخل حسن وحضيري أبو عزيز.
تسقط دمعة تختلط بسريالية عجيبة بدمعة ألن ديلون وهو يضع باقة ورد على قبر حبيبته رومي شنايدر يوم ماتت منتحرة! 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي