رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 21 حزيران( يونيو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 1986

موقع يسلط الضوء على المثليين بالعراق بعد انتشار ملصقات فـي بغداد تدعو إلى حمايتهم

بغداد ـ العالم
أثار انتشار ملصقات مصورة في أماكن يفترض أنها في أطراف العاصمة بغداد، وتدعو إلى حماية حقوق المثليين، الجدل حول مسألة المثلية في البلاد التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى.وذكر موقع "درج" في تقرير له، تابعته "العالم"، إن "نشر الملصقات الداعية لحماية المثليين، والذي يتكرر منذ عامين في شهر رمضان، وما تضمنته من دعوات وشعارات هذا العام، أثارا جدلا واسعا في مواقع التواصل، وانقسم المعلقون بين التعبير عن السخط من تلك الخطوة، ومطالبة الحكومة بإنزال أقصى العقوبات بحق المروجين لهذه الظاهرة، وبين دعوات إلى احترام مساحة المثليين الشخصية ومساعدتهم على تجاوز ما يعيشونه، فيما اقترح آخرون التجنيد الإجباري كحل للشباب العاطلين المعرضين للدخول في هذا العالم".
وأضاف التقرير، ان "نشر الملصقات تزامن مع فترة هدوء يعيشها المثليون بعد جدل صاخب أعقب حادثة اغتيال الفنان العراقي الشاب كرار نوشي، في العاصمة العراقية بغداد قبل نحو عام من الآن، بعد يومين من اختطافه من قبل مجهولين، وقيل إن ما حصل، كان بسبب مظهره أو الشك في أنه مثلي".
وأوضح أن "المثليين في العراق استهدفوا بعمليات قتل بطريقة مبرمجة شاركت فيها مجموعات مسلحة منظمة بحسب تقارير منظمات حقوق الإنسان، من بينها هيومن رايتس ووتش، التي قدرت عدد المثليين الذين قتلوا في العراق بالمئات منذ عام 2004، وهو العام الذي شهد ولادة الجيوش الدينية والطائفية الصغيرة تحت ذريعة مقاومة الاحتلال الأميركي أو الدفاع عن الطوائف".
وأشار الموقع إلى ان "الحملة على المثليين كانت تقع تحت طائلة جرائم الشرف، حيث تعاقب عائلة أو عشيرة أحد أفرادها لتفادي ما تصفه بـ (الذل) في محيطها الاجتماعي الخاضع للأعراف العشائرية والمؤثرات الدينية.
وتابع أن "مدينة الصدر التي تعد معقلا للتيار الصدري، كانت في قت سابق تدعو إلى الاحتراس من المثليين، وتعلن أسماء في قوائم لهدر دمهم، إلى أن أفتى مقتدى الصدر في  آب 2016 بـضرورة الكف عن الاعتداء على المثليين، والاكتفاء بمقاطعتهم، حيث لاقت فتوى الصدر، إشادة دولية أعقبها التعبير عن الأمل بأن تغير الفتوى سلوك الجماعات الدينية تجاه المثليين، وأن تدفع الحكومة إلى محاسبة مرتكبي الجرائم ضد هذه الفئة من الناس".
وبين أنه أطلق على العراق، "البلد الأخطر على المثليين في الاشرق الأوسط"، في اعقاب سيطرة الأحزاب الدينية على مقاليد الحكم عام 2003، وذلك بسبب عمليات القتل التي تعرضوا لها، إضافة إلى التعذيب والتمثيل بجثث مشتبه بأنهم مثليين وإلقائها أمام مستوعبات القمامة وكتابة عبارات نابية عليها، وثقت بعضها تقارير هيومن رايتس ووتش".
وكانت تقارير سابقة  لصحف بريطانية بينها "الأوبزرفر"، أفادت بأن عدد قتلى المثليين من عام 2003 إلى عام 2009 وصل إلى نحو 700 شخص، نقلا عن مصادر محلية غير رسمية، بينما تمتنع الحكومة عن نفي تلك الأرقام أو إثباتها،وختم تقرير الموقع بالقول إن "الحديث عن المثليين في العراق يعد من المحرمات، حيث يرفض البعض إطلاق تسمية مثليين على هؤلاء الأشخاص، لكي لا تكون ذريعة للاعتراف بوجودهم ووجود حقوق لهم، وظهر هذا جليا أيضاً في التعليقات على صور الملصقات التي انتشرت قبل أيام في شوارع بغداد.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي