رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 16 اب( اغسطس ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2024

في الذكرى الثانية لفاجعة الكرادة.. تداعيات تخنق السكان والمحال التجارية

بغداد ـ العالم
يستذكر اهالي منطقة الكرادة، وسط العاصمة بغداد، الذكرى الثانية للفاجعة الاليمة للتفجير الارهابي الذي استهدف مركزين تجاريين، وراح ضحيتها نحو اكثر من 500 مدني بين شهيد وجريح، يستذكرون ذلك بألم وجراح لما خلفه من شلل تجاري شبه تام، بسبب الاجراءات الامنية التي ما زالت تتخذها قيادة عمليات بغداد باغلاق المنطقة بين فترة واخرى، لا سيما في المناسبات الدينية والوطنية.
ويشكو الاهالي واصحاب المحال التجارية من الاغلاق الشبه التام لمنطقة الكرادة، تزامنا مع عيد الفطر المبارك، مما يصعب حركة المواطنين داخل ازقة منطقتهم، مطالبين قيادة عمليات بغداد باتخاذ اجراءات امنية تكفل بحماية المدنيين من دون اغلاق الشوارع الرئيسية والفرعية للمنطقة.
وكان تفجير ارهابي يعد الاعنف من نوعه استهدف مركزي الليث والهادي التجاريين في منطقة الكرادة في 27 رمضان/ 3 تموز 2016، ما اسفر عن استشهاد واصابة نحو اكثر من 500 مدني .
مصطفى عبد الهادي، صاحب محل لبيع المواد الغذائية، شكا اجراءات قيادة عمليات بغداد بشان اغلاق شارع الكرادة داخل وكذلك الشوارع الفرعية، مؤكدا ان هذا الاغلاق الحق به الضرر لصعوبة التسوق نقل المواد الى داخل منطقة الكرادة، لاسيما وان فترة العيد تعد فترة ذهبية لاغلب اصحاب المحال التجارية لزيادة المتبضعين.
واضاف، "حركة التسوق تشهد تراجعاً كبيراً منذ التفجير الذي وقع قرب مجمع الليث".
وأوضح، ان "المواطنين يتخوفون من التجوال في الأماكن المزدحمة"، مشيرا الى ان "اجراءات الحكومة لا تزال لغاية الآن لا تلبي طموح أهالي الكرادة وأصحاب المحال والبسطات".
اما المواطن علي سالم (34 عاما)، فيقول "في السابق كان العيد والمناسبات الدينية لها طعم خاص في منطقة الكرادة لكونها تعتبر مركزا تجاريا، وفيها مرقد السيد ادريس، فتتوافد عليها الناس من جميع المناطق الا ان في السنتين الاخيرتين وخاصة بعد التفجير الارهابي عام 2016، تغيرت ملامح المنطقة بسبب اغلاق بعض المحال التجارية المعروفة، نتيجة خسارتهم وكذلك قلة المتبضعين، عكس ما كان في السابق، فضلا عن الاغلاقات المستمرة التي قتلت الحياة للمنطقة".
واضاف، "بعدما استبشرنا خيرا باعادة افتتاح شوارع الكرادة التي اغلقت لاكثر من سنة، تفاجئنا خلال اليومين الماضيين باغلاق المنطقة من جديد وعزلها عن مناطق العاصمة، ما صعب حركة التنقل من والى المدينة".
نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، محمد الربيعي، اشار الى ان "اغلاق منطقة الكرادة اجراء احترازي قامت به قيادة عمليات بغداد في اخر 10 ايام من شهر رمضان، خشية تكرار الفاجعة الاليمة، الا ان هذه الاحتراز تجاوز الحد المعقول حتى اصبح اغلاق المنطقة بشكل كامل حتى الشوارع الفرعية".
ويؤكد الخبير في الشؤون الامنية فاضل ابو رغيف، ان "الكرادة.. منطقة يسيل لها لعاب الارهابيين لتنفيذ عملياتهم الاجرامية، بالتزامن مع مناسبات قد تكون دينية او وطنية او قومية".
ويبرر أبو رغيف للإجراءات الامنية، ان "هذا الاجراء احترازي يحدث في جميع دول العالم، فهناك شوارع في فرنسا مضت عليها 3 سنوات شوارع تجارية تم اغلاقها للحيلولة دون وقوع اعمال ارهابية تطال الابرياء".
 مبينا ان "اغلاق منطقة الكرادة هو اجراء احترازي وقتي قد يتذمر المواطنون واصحاب المحال التجارية وقد تكون هناك عمليات نوعية تنفذها الاجهزة الاستخبارية كما ان خلية الصقور تتابع الامر عن كثب واجهزة الاستخبارية متواجدة بطريقة كبيرة وكثيفة لكن هذا التواجد غير ملحوظ على اعتبار الاستخبارات لا تتكلم".
وتابع "اعتقد الامور تسير باتجاه احكام الطوق والسيطرة وتطويق أي مشكلة من باب الاحتراز وليس الديمومة وهي مدة لا تتجاوز مدة انقضاء العيد ستعاد الامور الى سابق عهدها"، لافتا الى ان "الارهاب قد لا يشكل تهديدا وخطرا لكن لا زال  داعش موجودا  ولازال ينشط ببعض المناطق فعناصره تتوارى بين المدنيين وبين المجتمع والنازحين وبين الازقة والاحياء ولديه خلايا متربصة تحاول تنفيذ عملياتها لادنى ولاقل صورة قد تجدها مناسبة لتنفيذ تلك العمليات".
ووجهت مجموعة من الناشطين المدنيين نداءً الى الجهات الأمنية المسؤولة عن حماية منطقة الكرادة للمطالبة بتسهيل إجراءات دخول منطقة الكرادة داخل.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي