رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 15 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2079

"بروفة على خط النار".. عمليات استشهادية على خشبة المسرح الوطني

بغداد ـ العالم
انطفأت اضواء المسرح حتى حبس المتفرجون انفاسهم، فكان الصمت والسكوت هما المخيمان على المكان، ثم انتفضت الانفاس وعيون المتفرجين تشاهد شخصيات الشهداء بملابسهم العسكرية تتحرك على الخشبة، كأنهم خلقوا ثانية ليعلنوا استشهادهم على المسرح وليزفوا للناس بشرى الانتصار الكبير على وحشية داعش. وقد تماهى الممثلون مع الجمهور وشدوا انظاره وانتباهه اليهم من خلال المواقف المشهودة للشهداء في التصدي وكلماتهم في التحدي والتضحية حتى ان عيون الكثير من المشاهدين اغرورقت بالدموع، فيما كان اهل الشهداء هم العلامة الفارقة في المسرح، وكانت عواطفهم في اشتعال طوال العرض، وهم يشاهدون ابناءهم يتحركون على خشبة المسرح باسمائهم وهيئاتهم التي كانوا عليها وقت استشهادهم. لكن الاشد وجعا هو ذلك النشيج الذي ينشجه ابناء الشهداء مع ما يجسده الممثل وكأنهم يريدون ان يركضوا اليهم لاحتضانهم. وبالفعل احتضن الممثلون هؤلاء الابناء بعد نهاية العرض وانهمر الكثير من الدموع.
شهدت قاعة المسرح الوطني ببغداد عرضت المسرحية الاحتجاجية (بروفة على خط النار) وهي الجزء الثاني من عمل (اساطير من بلادي) تأليف واخراج الفنان ماجد درندش.
تناولت المسرحية استعادة المواقف البطولية والساعات الاخيرة لعدد من شهداء العراق قبل استشهادهم في المعارك التي خاضتها القوات الامنية بصنوفها كافة ضد تنظيم (داعش) بعد احتلاله لثلاث محافظات، جسد شخصياتها عدد من الفنانين العراقيين مثل: عزيز خيون، سنان العزاوي، يحيى ابراهيم، طه المشهداني، ذوالفقار خضر، مازن محمد مصطفى وآن خالد، الذين اجادوا في تجسيد الشخصيات بشكل مذهل.
وقدم هؤلاء النخبةٌ من فنّاني العراق أداء رائعا جدّاً، نقلوا فيه الواقع الى خشبة المسرح التي صارت عبارة عن زهو كبير يتباهى على الخشبة وهو يعلن المواقف الشجاعة. ورسم الممثلون فيه لوحات جميلة وفاء للشهداء، وتعبيرا عن اعتزاز الناس بالتضحيات التي قدموها لتكون صورة مضيئة تؤكد للعالم.
وكان المؤلف ذكيا في اختيار عبارات مؤثرة لكل شخصية تم الاعلان عنها من خلال بوسترات كبيرة توزعت على ارجاء صالة المسرح الوطني ، وهذه مجموعة المفردات باللهجة العراقية الدارجة:
* (هاي الكاع ما تنكسر ) للشهيد البطل ابو منتظر المحمداوي، وجسد شخصيته الفنان الكبير عزيز خيون .
* (لا تخافون احنه أهلكم لا تخافون) للشهيد البطل حيدر المياحي، وجسد شخصيته الفنان يحيى ابراهيم .
* (كل السواتر تنحني و ما انحني) للشهيد البطل كاظم جواد، وجسد شخصيته الفنان علي نجم .
* (سيد الرصاص) للشهيد البطل الحاج مهدي الكناني وجسد شخصيته الفنان مازن محمد مصطفى .
*(انا العراق .. العراق يتكلم) للشهيد البطل مروان الساعدي وجسد شخصيته الفنان مرتضى حنيص .
* (احنه حزام كل الناس هاي الكاع ما تستاهل اطيح) للشهيد البطل سيد صالح البخاتي
* (رجف السيف وما رجفت هاي الركبة) للشهيد البطل ابو بكر السامرائي وجسد شخصيته الفنان طه المشهداني
* (حركت وجهي حتى لا يمسني هذا الدنس) الفتاة الازيدية، وجسدت شخصيتها الفنانة آن خالد.
* (كلشي ولا تيبس هاي الكاع) للشهيد أحمد ناصر ، وجسد شخصيته الفنان ذو الفقار خضر .
* (نصنع صواريخ حتى الناس تعيش) للشهيد البطل العقيد جعفر كاظم الدراجي، وجسد شخصيته الفنان سنان العزاوي
* (اي واحد يفكر يمس هاي الكاع اشل ايده شل) للشهيد البطل سيد جاسم شبر، وجسد شخصيته الفنان ضياء الدين سامي.
* (ماكو شي وداعتكم ما كو شي) للشهيد البطل صباح فالح البهادلي ، وجسد شخصيته الفنان صادق والي .
واعرب الفنان عزيز خيون، عن اعجابه واعتزازه بشخصية "الشهيد أبو منتظر المحمداوي" التي جسدها في العرض المسرحي، وقد حلق شعره الكثيف ليكون متلائما مع شخصية الشهيد. وقال: تشدني الحماسة بكامل الإستعداد من أجل الأساطير الانسانية التي تبذل الغالي والنفيس من أجل البلاد. 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي