رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2004

نيويورك تايمز: النتائج غير مضمونة فـي حرب أمريكا والصين

بغداد ـ العالم
تناولت آنا سوانسون ونيل إيروين الحرب التجارية التي بدأها الرئيس دونالد ترامب ضد الصين وكندا والإتحاد الأوروبي، قائلين إن الولايات المتحدة والصين تبادلتا فرض تعريفات جمركية عقابية الجمعة فيما ينزلق البلدان نحو حرب تجارية طويلة كانا يتوقعانها منها منذ فترة.
وذكّر الكاتبان في صحيفة "نيويورك تايمز" بما سبق لترامب أن قاله من أن الحروب التجارية "سهلة الفوز". والآن، عندما يُطلق مناوشات عالمية مع الحلفاء والخصوم على حد سواء، فإن السؤال هو هل لديه خطة لتحقيق النتائج التي يريدها أو ما أنه يتجه إلى كلفة باهظة وصدام عقيم من دون حل. يبدو أن الرئيس يراهن على تهديد الشركاء التجاريين مثل الصين والإتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا، حيث ستجبرهم التعريفات في نهاية المطاف على الرضوخ للولايات المتحدة.
اقتصاد قوي
ولاحظ الكاتبان أن ترامب يعزز استراتيجيته من خلال اقتصاد قوي يمنحه مزيداً من الحرية لفرض التعريفات التي قد تتسبب بالكثير من المخاطر. وكان نمو الوظائف قوياً في يونيو (حزيران)، وفقاً لتقرير حكومي جديد، حيث أضاف أرباب العمل 213 وظيفة جديدة صافية وارتفع معدل البطالة مع دخول مزيد من الناس إلى سوق العمل وبدأوا يبحثون عن عمل. وكان النمو الصناعي قوياً بشكل خاص.
سوق الاسهم
ومع ذلك، يقول الكاتبان إن لا سبب للإعتقاد أن الدفعة الأولى من التعريفات ستخرج الإقتصاد عن مساره. فالبضائع الصينية التي تصل قيمتها إلى 34 مليار دولار تخضع للتعريفات الجمركية، والإنتقام الصيني غير المتكافئ، هو متواضع إذا ما قوبل باقتصاد الولايات المتحدة البالغ 20 تريليون دولار. وشهدت سوق الأسهم العالمية تراجعاً كبيراً بسبب الحرب التجارية. لكن هذه الحرب لا تزال تسبب بعض الألم على صعيد بعض الصناعات على وجه الخصوص، بما في ذلك المزراعين وصغار الشركات التي طالما دعمت ترامب. ومع وجود القليل من الدلائل على التوصل إلى حل تفاوضي بين الولايات المتحدة والصين-أو أي شريك تجاري آخر- ينذر النزاع بتصعيد يؤثر في النهاية على مئات مليارات الدولارات من المنتجات الإضافية. وكتب رئيس معهد بيترسون للإقتصاد الدولي آدم بوزن في مقال افتتاحي في مارس (آذار): "كانت حجة ترامب السليمة في حملته الإنتخابية أنه لن يهدر أرواحاً وأموالاً أمريكية في حروب لا طائل من ورائها...".
أجهزة طبية وقطع غيار
واتخذت إدارة ترامب خطوتها الأكثر جرأة حتى الآن حيث فرضت تعريفات على البضائع الصينية بقيمة 34 مليار دولار، بما في ذلك الأجهزة الطبية وقطع غيار الطائرات، وهددت بفرض عقوبات على مليارات الدولارات الأخرى في الأشهر المقبلة. ورد الصينيون فوراً بتعريفات جمركية على كميات متساوية من فول الصويا الأمريكي ولحم الخنزير والسيارات وغيرها من المنتجات. وبالمثل ردت المكسيك وكندا والإتحاد الأوروبي بتعريفات انتقامية على فرض ترامب تعريفات على الصلب والألمنيوم، وهددت هذه الأطراف بفرض تعريفة بنسبة 2-0 % على السيارات المستوردة وقطع غيار السيارات. ويصر الرئيس ومستشاروه على أن التاريخ يقف إلى جانبهم وأن مقاربة ترامب ستحقق نتائج أفضل من سنوات المجاملات الديبلوماسية، بما في ذلك المحادثات الثنائية مع الصينيين، التي أسفرت عن صفقات سيئة بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
دعم أمريكي لترامب
وتلقى مقاربة ترامب دعماً من بعض قطاعات الصناعة الأمريكية، خصوصاً تلك التي تكبدت خسائر في الوظائف بسبب الصعود الصيني. لكن الكثيرين من داعمي الرئيس يقولون إنهم غير متأكدين، كيف بالتحديد، ستنجح الحرب التجارية، إذا ما تم الأخذ في الاعتبار التهديدات المتصاعدة من البيت الأبيض وفقدان الاستراتيجية الواضحة إزاء حل خلافات ترامب مع شركاء الولايات المتحدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي