رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 19 تموز( يوليو ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2004

أزمة الكهرباء تفاقم احتجاجات المحافظات: الكوت وذي قار ترفضان الخصخصة

بغداد ـ موج احمد
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، بدأت محافظات الوسط والجنوب، تستخدم اسلوب الرفض لكل اجراءات وخطط وزارة الكهرباء، بسبب تردي واقع الطاقة من جهة، ورفض نظام خصصة الجباية الذي تعتمده الوزارة، بشكل تدريجي، في اغلب محافظات البلاد، من جهة اخرى.
واسط لم تكتف بفصل المحطة الحرارية عن المنظومة الكهربائية، الذي اعتبرته الوزارة  "خروجا عن القانون"؛ اذ اقدمت يوم أمس على إغلاق مقر شركة خصخصة الكهرباء المحافظة.، فيما وجه محافظ ذي قار بمنع التعامل مع شركة "هملايا" المستثمرة في قطاع جباية الكهرباء في المحافظة.
بالمقابل، امتدت التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها بعض مدن الجنوب كالبصرة وواسط  وميسان، بسبب تردي التغذية بالطاقة الكهربائية في البلاد الى محافظات كربلاء والنجف الاشرف وبابل.
ويقول مراسلو "العالم"، ان "العشرات من أهالي محافظة كربلاء، والنجف وبابل  نظموا وقفات احتجاجية على تردي الطاقة الكهربائية"، مشيرين الى ان "المحتجين طالبوا بتحسين أداء الطاقة".
واضافوا، ان "متظاهري واسط أقدموا على قطع الطريق الرابط مع ذي قار، ضمن سلسلة احتجاجات شعبية".
اما في ذي قار، فأن عددا من المحتجين أشعلوا النار في إطارات وسط الشوارع، ورفعوا شعارات منددة بتردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي.
من جانبه، وجه يحيى الناصري، محافظ  ذي قار، امس الأربعاء، بمنع التعامل مع شركة "هملايا" المستثمرة في قطاع جباية الكهرباء في المحافظة.
وقال مكتبه في بيان تسلمته "العالم"، إن "وثيقة رسمية صدرت عن مكتب محافظ ذي قار أكدت على أن التوجيه لدوائر التوزيع في المحافظة يأتي بعد رد دعوى وزير الكهرباء من قبل المحكمة الاتحادية العليا بحق المحافظ وعنوانه الوظيفي وتنفيذاً لقرارات الحكومة المحلية".وأشارت الوثيقة، بحسب البيان، إلى أن "المحافظة ستتخذ الاجراءات القانونية بحق من يخالف هذا القرار".
وكانت المحكمة الاتحادية في بغداد ردت الدعوى القضائية التي اقامتها وزارة الكهرباء على محافظ ذي قار، بتهمة منع شركة الخصخصة من أداء عملها في المحافظة، لعدم وجود سند قانوني لها، بحسب مكتب محافظ ذي قار يحيى الناصري.
وفي واسط كشف مصدر مطلع لمراسل "العالم"، يوم أمس، ان "النائب الاول للمحافظ عادل الزركاني قام باغلاق مكتب شركة خصصة الكهرباء في الكوت"، مبينا انه "وضع لافتة على المكتب مضمونها مغلق".
واضاف، ان "ذلك جاء تنفيذا لقرار مجلس محافظة واسط القاضي بطرد شركة خصخصة الكهرباء بالمحافظة"، مشيرا الى ان "الزركاني طالب مدير توزيع كهرباء واسط بالقيام بعمل الجباية بدل من شركة الخصخصة".
وبشأن فصل المحطة الحرارية عن المنظومة الوطنية، افاد بيان صادر عن وزارة الكهرباء، إن الوزارة تعمل، بجميع ملاكاتها، على تقديم الخدمات الى المواطنين في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يحتم عليها المحافظة والحذر بتشغيل ومراقبة منظومة الكهرباء الوطنية (محطات التوليد، المحطات التحويلية، المحطات الثانوية، خطوط نقل الطاقة، شبكات التوزيع)، ما يتطلب جهودا إضافية واستثنائية".
وأضاف البيان، أن "الوزارة تجد عددا من القرارات والتصريحات غير المسؤولة تخرج من عدد من أعضاء مجالس المحافظات، وكان آخرها قرار مجلس محافظة واسط الذي يقضي برفع منظومة الاطفاء عن بعد، وفصل محطة واسط الحرارية عن منظومة الكهرباء الوطنية، وتحويل قراره الى الجانب التنفيذي".
ولفت البيان الى أن "وزارة الكهرباء وهي الجهة الفنية الوحيدة التي تقدر هذه الحالات، تود ان توضح ان رفع منظومة الاطفاء او فصل هذه المحطة او اي محطة اخرى عن المنظومة يعرض المنظومة الوطنية الى الاطفاء المفاجئ والتام، وهذا الاطفاء سيخفض ٣٠٪ من عمر المحطات التوليدية، فضلا عن كون موضوع إعادتها للعمل سيستغرق زهاء الأسبوع".
واعتبرت الوزارة في بيانها أن "هذا الإجراء يعد خروجا عن القانون، وتحديا للحكومة والسلطة الاتحادية"، محملة "كامل المسؤولية القانونية، والاعتبارية، والمالية، لكل من يحاول ان ينفذ هذه الأفعال البعيدة عن المدنية وتوضع في إطار التخريب".
وتابعت أن "عملية تحديد حصص الكهرباء تتم من قبل اللجنة التنسيقية العليا بين المحافظات، بحضور الحكومات المحلية"، مؤكدة أن "وزارة الكهرباء لا تتدخل بهذه النسب، ويقع على عاتقها توزيع الطاقة المنتجة يومياً، استناداً لهذه النسب، بين بغداد والمحافظات".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي