رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2081

العبادي يستبعد تحقيق "كامل" مطالب المحتجين والقوات الأمنية تعد بعدم اطلاق الرصاص الحي

بغداد ـ محمد الهادي
قال رئيس الوزراء، حيدر العبادي، امس الثلاثاء، إن الحكومة العراقية تتابع مطالب المتظاهرين، مشيراً الى تكليف القوات الأمنية بالحفاظ على سلامتهم ومنع أي اعتداء على الممتلكات في عموم البلاد.
واستبعد العبادي إمكانية تحقيق جميع مطالب المتظاهرين الذين يحتجون في جنوب ووسط العراق منذ عشرة أيام.
وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي، عقب اجتماع حكومته في بغداد يوم أمس وتابعته "العالم"، ان الحكومة تتابع مطالب المتظاهرين باهتمام منوها الى انه قد وجه بتلبية ما يمكن تلبيته منها في الوقت الحاضر، في اشارة الى عدم امكانية تحقيقها كلها والمتعلقة بتوفير فرص عمل والخدمات الاساسية مثل الكهرباء والماء ومواجهة الفساد بحزم.
وقال العبادي خلال المؤتمر، "أدعو المتظاهرين للتعاون مع الحكومة الاتحادية في كشف المندسين ومن يستهدف الأمن والمال العام"، لافتا إلى أن "الحكومة بحاجة كبيرة للتعاون مع الموطن لمواجه الفاسدين".
وأضاف، أن "الذين يعتدون على مؤسسات الدولة في التظاهر السلمي قلائل وهدفهم الإساءة إلى البلاد"، في وقت كشفت فيه وزارة الصحة، عن سقوط ثمانية أشخاص قتلى وإصابة 56 آخرين خلال الاحتجاجات الشعبية المستمرة، منذ 8 تموز 2018، على تردي الخدمات والكهرباء. 
ونشرت "العالم"، يوم أمس حصيلة عمليات العنف التي رافقت قمع وتفريق التظاهرات؛ بحسب  عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، إذ قتل وأصيب 219 شخصا، بينهم أفراد من القوات الأمنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر في مؤتمر صحفي، حضرته "العالم"، في مقر الوزارة، ان "في الوقت الحالي هناك 56 مصاباً، و 8 حالة وفاة، حيث أن اثنين في البصرة، ومثلهما في النجف، وثلاثة في السماوة، وشخص في كربلاء مساء الأمس".
وأشار البدر إلى أن "أكثر من 90 % من المصابين إصاباتهم خفيفة، وهناك 56 مصاباً موجودون في المستشفيات، وحالة 7 منهم خطرة ويتلقون العلاج اللازم في مؤسسات الصحة".  
وبدأت الاحتجاجات من محافظة البصرة ومن ثم امتدت إلى محافظات النجف وكربلاء وذي قار وبابل والديوانية والمثنى، وشهدت إضرام النيران من قبل بعض المحتجين بدوائر للدولة ومكاتب أحزاب. 
ويزداد سخط السكان في العراق على الحكومة في فصل الصيف جراء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وسط أجواء حارة تصل فيها درجات الحرارة إلى 50 مئوية. 
ومنذ سنوات طويلة يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة وما يقولون إنه "فساد مستشري" في بلد يتلقى سنويا عشرات مليارات الدولارات من بيع النفط.
من جانبها، أكدت قيادة العمليات المشتركة، امس التزامها بأوامر رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعدم إطلاق الرصاص الحي خلال الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تشهدها مدن جنوب العراق.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد، وتابعته "العالم"، إن القوات الأمنية ستلتزم بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بـ"التعامل بحكمة مع المتظاهرين وعدم اطلاق الرصاص الحي". 
لكنه توعد في الوقت نفسه بعدم التهاون مع من "يعبث" بأمن المتظاهرين ومؤسسات الدولة. 
وأشار يحيى إلى أن "هناك بعض المندسين في التظاهرات السلمية هدفهم تغيير مسار المظاهرات إلى مسار غير سلمي"، مضيفا أن القوات الأمنية تنتشر في جميع مناطق البلاد وهي مستعدة لمواجهة أي ظرف. 
وذكر يحيى أن "262 من أفراد قوات الأمن أصيبوا خلال الاحتجاجات، بينهم 6 في حالة حرجة و30 ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات"، دون الإشارة إلى عدد الإصابات بين صفوف المتظاهرين. 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي