رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 16 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

نفايات صدام حسين السينمائية ..!

سالم المرزوك 

من تركات الدكتاتور صدام حسين بعض النفايات السينمائية. وهي نفايات كل زمان ومكان عراقيين. هذه النفايات لا تزال تعشعش وتخرب في الثقافة والثقافة السينمائية، إنتقاما في جانب وحقداً في جانب آخر، ومن ضمن هذا التخريب السطو على المال العام وسلب حقوق الآخرين إضافة إلى تخريب العملية الثقافية في بعديها الفني والجمالي. والغريب أن يد العدالة لم تطلهم ولا أحد يعرف السر، وكأن "الأبي" هو واحد ومقره لا يزال في مقره في تل الربيع بالدولة العبرية المغتصبة لفلسطين!
عندما يحل الخراب على بلد عربي فأعرف أن المخرب صهيوني بإمتياز. وأصعب التخريب حين يطال الثقافة لأنها الرمز الذي يبقي العراق في موقع الصدارة والإحترام. يذكرني ذلك بمقولة للسينمائي والكاتب العراقي قاسم حول "عندما تسقط السياسة يسقط النظام، وعندما تسقط الثقافة يسقط الوطن" ولذلك عمدت نفايات النظام السابق والمحسوبة على الثقافة وهم ليسوا سوى رجال أمن ورجال مخابرات "شرطة" من درجة متدنية هدفهم تخريب الثقافة مستهدفين إسقاط الوطن. والسؤال الملح لماذا كل الذين تسلموا حقيبة وزارة الثقافة لم يستهدفوا هذه النفايات التي تعبث بثقافتنا وبأموال الوطن وتخرب المشهد الثقافي فكريا، فنيا، وجماليا.
في نشاطات بغداد عاصمة الثقافة العربية كرست ثقافة الماضي وأفكار الماضي الشوفينية والفاشية من خلال الإنتاجات السينمائية حتى وصل الحال بأن أحد هذه الأفلام قد أمتدح الدكتاتور بالإسم! وهو لعمري ذروة الإعتداء على مشاعر المواطنين العراقيين. والغريب بأن الوزارة المشرفة على دائرة السينما والمسرح وهي وزارة الثقافة العراقية لم تقترب لمعاقبة هؤلاء الذين أساءوا إلى مشاعر العراقيين في جانب ومشاركة المخرجين في فائض القيمة من خلال الميزانيات السينمائية المنفوخة في جانب آخر!
كان ممكن أن يكون مكان هؤلاء السجن والإعتقال والمساءلة لأن بقائهم يشجع الآخرين على الإستهتار بالثقافة والثقافة السينمائية .. ومن أمن العقاب أساء الأدب!
رؤية - عمود يكتبه عشاق السينما

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي