رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2062

العبادي يواجه دعاوى قضائية عن "قطع الانترنت".. والراشد يعري الحكومة

بغداد ـ موج احمد 
بعد ساعات من رفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء، حيدر العبادي، ووزير الاتصالات حسن الراشد، بسبب قطع الإنترنت عن المواطنين، تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي مع تلك الدعوى، عبر تأييدها.
وعلى الرغم من حجب مواقع التواصل الاجتماعي منذ اسبوعين، الا ان ذلك لم يمنع المواطنين من النشر عبرها من خلال ببرامج من شأنها كسر الحجب والتصفح في تلك المواقع، في وقت ترى وزارة الاتصالات بأن تلك المواقع باتت "تسيء الى الدولة"، فيما اكدت بأنها سترفع الحجب عنها في التوقيت المناسب، على لسان وزيرها.
التصريح الاخير للوزير، اوقع الوزارة في الكذب امام الجمهور، حيث كانت تدعي بأن قطع الانترنت وحجب المواقع كان بسبب خلل فني، على الرغم من ان كل العراقيين على علم بأن تلك الاجراءات جاءت بسبب موجة الاحتجاجات في العراق.
ويعتزم ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، تقديم دعاوى قضائية ضد العبادي بسبب قطع الانترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي، فيما يأملون ان تأخذ تلك الدعوات صدها لدى القضاء العراقي، بحسب مراسل "العالم".
وحصلت "العالم"، على وثيقة معونة الى قاضي محكمة بداءة الكرادة، جاء فيها "اني طارق جودة المعموري اسكن بغداد الكرادة واعمل محاميا في غرفة محاميي الكرادة، المدعي عليه رئيس مجلس الوزراء إضافة لوظيفته وزير الاتصالات إضافة لوظيفته".
وأضاف انه "بتاريخ 14/7/2018 اوعز المدعى عليه الأول الى المدعى عليه الثاني بقطع خدمة الانترنت في عموم العراق خلافا لأحكام المادة 40 من الدستور التي كفلت حرية الاتصالات والمراسلات البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية وغيرها وحيث أن ذلك قد الحق بنا ضررا جسيما لذا نطلب من محكمتكم الموقرة ۱۰۰۰ دينار كتعويض ودعوة المدعى عليهما للمرافعة بعد تحديد موعدها والحكم بالزامهم بدفع لي عن الضرر المادي والادبي الذي أصابني وإصدار أمر ولائي يلزم المدعى عليهما إضافة لوظيفتيهما بإعادة خدمة الانترنت فورا".
الى ذلك، كشف وزير الاتصالات، حسن الراشد، يوم امس عن حجب بعض المواقع الالكترونية "الاساسية" بقرارات من الحكومة، لافتا الى ان الوزارة وبعد مناقشتها مع جهات معنية وأمنية ستتخذ قرار رفع الحجب عن المواقع بالتوقيت المناسب لذلك.
وعزا الراشد تلك القرارات الى "استخدام تلك المواقع بشكل سيئ خلال التظاهرات"، مضيفا ان الحكومة اتخذت قرارات تضمنت حجب بعض المواقع الالكترونية "الاساسية" على شبكة الانترنت، استخدمت بشكل سيئ ومن خلالها اثارت عواطف الجمهور ونشر مقاطع (فيديو)، على حد قوله.
وتابع قائلا، أن "وزارة الاتصالات بات لديها بوابات نفاذ دولية وبامكانها السيطرة على خدمة الانترنت وتحديد المواقع التي تسيء الى الدولة أو الى الجمهور العراقي"، لافتا الى ان الوزارة وبعد مناقشتها مع جهات معنية وأمنية ستتخذ قرار رفع الحجب عن المواقع والتوقيت المناسب لذلك".
الى ذلك، افادت عضو مجلس النواب السابق، النائبة نجيبة نجيب، الجهات التي تضررت جراء قطع خدمة الإنترنت إلى رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة للمطالبة بتعويض خسائرها، مؤكدة أن تعامل صناع القرار في بغداد مع المتظاهرين غير دستوري وغير قانوني.
وقالت نجيب في اتصال مع "العالم"، إن "التظاهرات حق مشروع، لكن معاقبة المتظاهرين بقطع خدمة الإنترنت هو إجراء غير قانوني ويحاسب عليه لأن شركات الطيران والتحويل المالي وحجز المستشفيات والسفر، وحتى الطلبة في الخارج والوزارات وغيرها، تضررت نتيجة هذا القطع بملايين الدولارات".
وأضافت، أن "الحكومة اعترفت بالفشل طوال 15 سنة، ويجب ألا تتعامل بعنف مع المواطن الذي يطالب بحقوقه البسيطة"، مبينة أن قطع الإنترنت أسلوب مخالف للدستور.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي