رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 20 اب( اغسطس ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2026

المالكي يشكل "حائط الصد" أمام زعيم ائتلاف النصر

بغداد ـ موج احمد
عن قريب ينتهي القضاة المنتدبون من عمليات العد والفرز اليدوي، في عموم البلاد، بعد اكمالها في 16 محافظة، لا سيما وان النتائج قد لا تختلف كثيرا عن النتائج الاولية التي اعلنها المفوضية السابقة.
مع تلك المستجدات، بدأت الساحة السياسية تشهد نشاطاً سياسياً مكثفاً من جانب القوائم الفائزة لتشكيل الكتلة الاكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، مع وضع الاسس الاولية لعقد الجلسة الاولى لمجلس النواب.
لكن تلك التحركات التي بدأت منذ يومين لم تفض لغاية الان الى الاتفاق بشكل واضح وصريح على كيفية شكل الحكومة الجديدة، واختيار رئيس الوزراء المقبل، بعد تراجع حظوظ العبادي كثيرا بنيل الولاية الثالثة.
وتذهب التوقعات الى ان الحكومة المقبلة، ستكون شراكة مبنية على اساس المحاصصة دون وجود أية معارضة كما حصل بالحكومات السابقة. في وقت، تؤكد مصادر مطلعة بأن فريق العبادي تنازل عن مبدأ التكنوقراط وبات مستعدا لقبول المحاصصة بشرط بقائه لـ4 سنوات أخرى.
تحركات العبادي الاخيرة، لا تخلف عن تحركات سلفة المالكي في الحصول على الولاية الثانية في 2010، الا ان المالكي لا يزال "حاجز الصد الاكبر"، امام طموحات رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.
يقول واثق الهاشمي، المحلل السياسي، امس الأربعاء، في اتصال مع "العالم"، أن "المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل حكومة شراكة وطنية مبنية على المحاصصة دون وجود أية معارضة كما حصل بالحكومات السابقة"، مشيرا الى ان "اللاعب الخارجي هو سيد الموقف في معادلة تشكيل الحكومة العراقية، واختيار الرئاسات الثلاث". 
واضاف، أن "أدوات اللاعب الخارجي تعمل بكل قوة لتحقيق غايات الأطراف الخارجية التابعة لها؛ فالذي مع إيران فهو يدافع عنها ومن مع السعودية أو تركيا يفعل نفس الشيء بما تسبب بضياع المصلحة الوطنية".وأشار الهاشمي إلى، أن "العراق ومنذ عام 2003 وحتى الان أصبح محطة لتصفية حسابات مخابرات دول إقليمية ودولية"، ماضياً إلى القول إن "الضاغط الخارجي يضغط باتجاه تأجيل تشكيل الحكومة لحين تصفية بعض الحسابات".وتقول مصادر مطلعة على كواليس تفاهمات الكتل في حديث مع "العالم"، أمس ان "دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والحاصل على 26 مقعدا برلمانيا يسعى لتشكيل الكتلة الاكبر حيث يقوم بجولاته المكوكية على جميع الاطراف من اجل اقناعهم بالانضمام لهذا التحالف والمضي بحكومة الاغلبية".  وتضيف، ان "تحركات المالكي تقف حائلا امام طموحات العبادي بالحصول على الولاية الثانية". ولفتت الى ان "العبادي بدأ يقدم الكثير من التنازلات والتخلي عن حكومة التكنوقراط، مقابل بقائه في المنصب لولاية ثانية".الى ذلك، افاد النائب عن التحالف الوطني السابق حنين القدو، في اتصال مع "العالم"، إن "التقارب بين الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات يجعل قضية تشكيل الكتلة الاكبر امرا صعبا ومعقدا"، مبينا ان "جمع تلك القوى تعلم على برنامج عمل حكومي لاربع سنوات مقبلة. وهو امر صعب، برغم ان هناك حوارات لكنها كانت تفاهمات عامة ولم ترتق الى مستوى التفاصيل التي تمثل اصل المشكلة".
واضاف القدو، ان "اختيار شخصية رئيس الوزراء سيكون من اكبر المشاكل التي ستواجه الكتل خلال حواراتها الحقيقية لتشكيل الكتلة الاكبر"، لافتا الى ان "البرامج الانتخابية للكتل كانت متقاربة وتحمل نفس المبادئ من محاربة الفساد وتقديم الخدمات ومحاربة الارهاب ودعم القوى الامنية والقضاء على البطالة والرعايا الاجتماعية وغيرها من العناوين العريضة، بالتالي فان توحيد تلك البرامج لن يشكل معضلة او مشكلة للكتل السياسية".واكد القدو، ان "الكتل السياسية حتى وان استطاعت النجاح بتشكيل الكتلة الاكبر ويتم تكليفها بتشكيل الحكومة لكنها ستواجه المعضلة الاكبر وهي ترشيح شخصية لرئاسة مجلس الوزراء ما يؤدي لتأخير تشكيل الحكومة المقبلة".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي