رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 19 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2101

خطاب المرجعية يلهم المتظاهرين: اعتصام حتى تحقيق المطالب

بغداد ـ محمد الهادي
الخطاب الجمعوي الأخير لمرجعية السيستاني شكل حافزا كبيرا لـ"تصعيد" أساليب الاحتجاج في محافظات الجنوب الى اعتصام مفتوح،  إثر دعوات أطلقها عدد من الناشطين وشيوخ العشائر، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين.
بينما عدّ سياسيون ذلك الخطاب بمثابة "براءة" من كافة الطبقة السياسية الحاكمة، لكن العبادي الذي يحاول ارضاء المرجعية والجماهير الغاضبة لجأ الى "سحب يد" وزير الكهرباء واحاله الى التحقيق بتهم فساد في عقود استثمارية للوزارة. 
واعتبر النائب السابق، علي البديري، أمس الأحد، سحب يد وزير الكهرباء قاسم الفهداوي من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي بانها محاولة لتحقيق مواصفات المرجعية الدينية لشخص رئيس الوزراء القادم بان يكون شجاعا، فيما بيّن ان تصرفات العبادي في الوقت الحالي تعد "مساعي لتحقيق فوزه بالولاية الثانية".
ومنذ ثلاثة أسابيع يحتج المتظاهرون يوميا على نقص الخدمات العامة وانقطاع الكهرباء والمياه والبطالة، حيث قتل 14 شخصا في هذه التظاهرات أحدهم برصاص قوات الأمن.
وخرجت تظاهرات في محافظات المثنى والبصرة وذي قار، حيث دعا قادة التظاهرات إلى البدء باعتصامات مفتوحة لحين تلبية مطالب المحتجين.
وتناقلت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو لاعتصام عدد من المتظاهرين أمام مبنى محافظة البصرة، فيما توجهت تظاهرات حاشدة في محافظة المثنى إلى ساحة الاحتفالات للاعتصام.
ومنعت قوات الجيش المتظاهرين من نصب خيم الاعتصام، ما اضطرهم الى الجلوس في الساحة الكبيرة من دون سقف او مظلة تقيهم حر الصيف.
وسبق هذا الاعتصام ان تظاهر العشرات من أهالي المثنى أمام مجلس المحافظة، للمطالبة بتوفير الخدمات، وفرص العمل، والوظائف، قبل ان ينتقل المحتجون الى ساحة الاحتفالات للبدء باعتصام مفتوح.
وكانت المرجعية الدينية العليا، ذكّرت الجمعة، كبار المسؤولين في الدولة بجميع نصائحها على مر السنوات الماضية التي أرادت بها تفادي الوصول إلى ما سمتها "المرحلة المأساوية الراهنة"، فيما شددت على أن الإصلاح ضرورة لا مفر منه.
وهددت بأن "إذا تنصلت الحكومة من وعودها فعلى الشعب تطوير أساليبه الاحتجاجية".
وأدخل متظاهرو البصرة مطلبا جديدا الى قائمة المطالب يقضي بفتح منفذ حدودي بين قضاء القرنة ومحافظة الاهواز، فيما أشار ناشطون إلى أن هذا المقترح سيوفر فرص عمل لكثير من الشباب باعتباره منفذا تجاريا وحيويا.
وقال الناشط من البصرة زياد سعد، ان "المتظاهرين سيشرعون بالمطالبة بفتح منفذ حدودي جديد بين القرنة والأهواز"، مشيرا إلى ان "من ايجابيات هذا المشروع، توفير فرص عمل لكثير من الشباب باعتباره منفذ تجاري وحيوي، من خلال التكسي  والتوظيف والسوق الحر والاسواق التجارية".
وأضاف، ان "المشروع سيخفف الازدحام عن مركز محافظة البصرة باعتبار المدخل الرئيسي لمنفذ الشلامجة، هو شارع التنومة والذي يمر في مركز البصرة وشارع الاستقلال من جهة اخرى وعن منفذ الشلامجة الذي يغص بالمسافرين"، مشيرا إلى ان "المنفذ سيقرر الازدحام من جهة سيارات الحمل التريلات القادمة من المحافظات الاخرى بدل ان يمروا في مركز المدينة يعبروا الى اقرب نقطة الى الجارة ايران وفارق المسافة سيكون قليلاً".
ولفت إلى ان "القرنة والمدينة، هما القضاءان الوحيدان الذين يفتقران الى منفذ دولي، بالإضافة إلى ان الزبير ومنفذ سفان وشط العرب الشلامجة، اما الفاو وام قصر فهما مطلان على موانئ تجارية وحركة السفن".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي