رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 16 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

تسوية محتملة.. تقييد مدى صواريخ إيران

بغداد ـ العالم 
تواجه الإدارة الأمريكية في نزاعها مع إيران تحدي كسب تأييد شركاء دوليين، وفيما يحاول قادة أوروبيون إنقاذ الصفقة الإيرانية، يفترض بهم العمل علي إيجاد أرضية مع واشنطن للتصدي لهواجس مشتركة.
في هذا السياق، كتب في موقع "فورين بوليسي"، ميشال إليمان، زميل بارز لدى المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومؤلف كتاب "قدرات صواريخ إيران الباليستية" أن هناك قضية أساسية تكمن في الخطر المحتمل الذي يمثله برنامج صواريخ إيران الباليستية. فإذا قررت إيران المضي قدماً في بناء أسلحة نووية، فإن بعضاً من صواريخها المجهزة برؤوس حربية تقليدية، قد يعاد تصميمها لحمل رؤوس نووية.
وكان عدم فرض قيود على برنامج الصواريخ الإيرانية أحد ثلاثة أسباب ذكرها الرئيس الأمريكي، ترامب، عند إعلانه انسحاب بلاده من الصفقة النووية.
ولكن عوضاً عن عرض حل لقضية تلك الصواريخ، طلب ترامب أن تتخلى إيران عن جميع صواريخها. ونظراً إلى الدور المركزي لتلك الصواريخ في قضية الدفاع والردع عند طهران، فإن التخلي الكامل عنها ليس ممكناً بعد.
ويشير إليمان إلى وسيلة أفضل تستطيع حكومات قلقة من برنامج إيران الصاروخي اللجوء إليها. فهناك فرصة لمنع إيران من تطوير صاروخ عابر للقارات( ICBM)، يصل مداه إلى 2000 كيلومتر، وهو ما أعلنت إيران عن سعيها لتحقيقه.
ويقول كاتب المقال إنه فيما لاتزال إيران تعمل ضمن الحدود التي أعلنت عنها، هناك مؤشرات مقلقة بشأن استراتيجية لتطوير أنظمة أطول مدى. لذلك، هناك حاجة للتوصل إلى اتفاق خاص بالصواريخ، مع شروط للتحقق والإنفاذ. وينبغي على الدول المعنية تقنين المدى المحدد قبل أن تتمكن إيران من تعزيز برنامجها الصاروخي.
وحسب كاتب المقال، لن تقبل إيران بتسجيل ذلك المدى على الورق أو القبول بإجراءات تحقق مطلوبة لمراقبتها ما لم تتلق شيئاً في المقابل. وكنوع من المفاضلة، يمكن السماح لإيران بمواصلة برنامجها الفضائي، ولكن ضمن قيود تقنية وقواعد شفافة للحد من خطر إطلاق أقمار اصطناعية قد تستخدم لأغراض عسكربة، علماً أن أقماراً كهذه تتطلب تكنولوجيا ذات استخدام مزدوج، لكن عبر إجراءات تقنية وأخرى تتعلق بالشفافية، يمكن تجنب بعض المخاطر.
ويرى إليمان في تطبيق قيود تقنية للحد من خطر نظام الإطلاق الفضائي الإيراني فائدة للمفاوضات الجارية حالياً مع كوريا الشمالية. فإن ما قصدت به بيونغ يانغ بالتحديد بشأن نزع أسلحتها، كما وعد ترامب في سنغافورة قبل شهرين، ما زال غير واضح.
ويلفت كاتب المقال إلى تشابه كبير بين تقنيات ومكونات تستخدم في إطلاق أقمار اصطناعية وصواريخ تستخدم لأغراض عسكرية. ولكن الميزات الرئيسية والمتطلبات التشغيلية تختلف بين قاذفات فضائية مدنية عن صواريخ باليستية عسكرية، وهي في حالة إيران وكوريا الشمالية غير مراقبة غير موثوقة.
ولهذا السبب، يقول كاتب المقال، من الخطر السماح لأي من البلدين بمواصلة إطلاق أقمار اصطناعية مدنية في مقابل حظر تجارب على صواريخ باليستية طويلة المدى. 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي