رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 18 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2063

موقف شبكة الاقتصاديين العراقيين من استهداف مظهر محمد صالح

د. بارق شبر

يتعرض كبير الاقتصاديين العراقيين زميلنا الدكتور مظهر محمد صالح منذ عام 2012 الى موجات متكررة من التسقيط والتحريض الاعلامي، مما يثير تساؤلات عديدة عن دوافع هذه الحملات والجهات التي تقف خلفها. في العام 2012 ادت اولى هذه الحملات الى اقالته من منصب نائب محافط البنك المركزي واصدار امر بالاقاء القبض عليه وادخاله سجن التوقيف لحوالي 40 يوما على خلفية اتهامات كيدية بهدر المال العام من خلال مزاد العملة. والكل يتذكر التصريحات الاعلامية النارية والتسقيطية لبعض اعضاء مجلس النواب والاتهامات الظالمة لقيادة البنك المركزي السابقة د. سنان الشبيبي ونائبه د. مظهر محمد صالح بتمويل الارهاب. ومن سخرية القدر انه تبين فيما بعد ان بعض قادة الحملة الظالمة برزت عليهم شبهات فساد قوية.ويعلم بعض زملاء الدكتور سنان والدكتور مظهر مادار من تحركات بعض العناصر الطامعة في كرسي المحافظية خلف الكواليس وبهدف الاستحواذ على احتياطي البنك المركزي من العملة الاجنبية. وعلى اثر حملة تضامن قوية شاركت فيها شبكتنا تم اطلاق سراح زميلنا د. مظهر بكفالة ولكن الظلم لم يرفع عنه وبقي يتصارع مع المحاكم من اجل براءته من التهم الظالمة وتحصيل خقوقه التقاعدية. والمفارقة الكبيرة انه تمت تبرئته من قبل القضاء وتم تعيينه من قبل رئيس الوزراء الجديد مستشارا ماليا في قضايا السياسة المالية والنقدية وليس كمسنشار اقتصادي، حيث ان هذه المهمة مناطة بالسيد المهندس كاظم الحسني والدكتور الاقتصادي عبد الحسين العنبكي عضوي هيئة المستشارين في الامانة العامة لمجلس الوزراء. ومنذ فترة وجيزة نشهد حملة عدائية جديدة في مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الاعلام، متهمين زميلنا بانه يقف خلف قرارات رئيس الوزراء برفع الرسوم الجمركية والضرائب وتعرفة استهلاك الكهرباء، وكل القرارات التي تزيد من الاعباء المالية على المواطنين. ان هذا الاتهام يندرج في اطار الخطاب الاقتصادي الشعبوي، ولا يقل غباءً مهنيا عن سابقه لانه يستخف بعقول الناس المطلعين على عملية اتخاذ القرار الاقتصادي، ودور المستشار في ذلك، لا بل يهدف عمداً الى نشر الجهل بين المواطنين بدلاً من تنوريهم. وترى الشبكة ان من واجبها المهني والاخلاقي التصدي لهذه الحملة الظالمة التي تستهدف كفاءة علمية اقتصادية نادرة، نذرت نفسها خدمة الوطن والنهوض بالاقتصاد العراقي بالرغم من تعرضها الى الملاحقات والمضايقات والسجن مرّتين؛ الاولى خلال فترة الحكم الشمولي المباد والثانية خلال العهد الديمقراطي الجديد. انه احد الاقتصاديين القلائل من ذوي القدرات النظرية العلمية الفائقة والخبرات المهنية العميقة الذي لم يغادر العراق، كما فعل العديد من وزنه، لا بل اقل منه، من الدين غادروا الى المهجر وخسرهم العراق الى الابد. فهل تهدف الحملة الظالمة ضده تهجيره من الوطن؟ انا متأكد من ان هذا الهدف لن يتحقق بسبب ارتباط زميلنا العضوي بالوطن والذي لا يقل عن ارتباط علي الوردي واعتزازه بهويته العراقية الاصيلة.
د. بارق شبر/ رئيس هيئة التحرير والمنسق العالم للشبكة ـ 7/8/2018

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي