رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2081

حين يكذب السينمائي ..!

رؤية 

لعل من الصعوبات الكائنة في النهج السينمائي وأخص هنا السينما العراقية، أن يعمد السينمائي إلى الكذب. هو ينتمي إلى عائلة السينما وهي الخيمة الأكثر نظافة في الحياة ويمارس كل عهر الحياة فيها فيخربها ويهشم أعمدتها وسجادها المحاك بأيدي ناس مخلصين فرشوا أرضها، فيأتي الأدعياء ويعبثون في هذا الفن الجميل. والعبث هو متنوع، جانب منه السرقة وجانب منه التزوير وجانب منه الإنتهازية والإسترخاء في أحضان رجال السلطة وأجهزتها الأمنية!
ومن مفردات التهديم والكذب هو أولئك الذين يظهرون على شاشات التلفزة وما أكثرها وما أكثر تدنيها في المستوى الفكري والجمالي وحتى الأخلاقي، فيبدأ السينمائي بالكذب. 
قال أحد السينمائيين بأن فيلمه حاز على سبعة وثلاثين جائزة. وقال آخر أن فيلمه حاز على عشر جوائز "عالمية"!
مهرجانات السينما في العالم وبخاصة العالمية أو تلك التي تريد أن تنحو منحى عالميا تشترط في إشتراك الفيلم في المنافسة أو المسابقة أن لا يكون الفيلم قد عرض في مهرجان سابق وأن لا يكون قد مر على إنتاجه عامان! فالفيلم والحالة هذه حين يحصد على سبع وثلاثين جائزة أو عشر جوائز فإنه يحتاج إلى عشرات السنين وهو يتجول بين المهرجانات في الوقت الذي يكون الفيلم قد إستنفذ شرط الدخول في المسابقة من أول مشاركة في مهرجان ما.!؟
وقد يحصل الفيلم على جائزة بسيطة أو أكثر من بسيطة، كأن يحصل المخرج على جائزة الفيلم الأول الذي أخرجه في حياته، وهي تعتبر جائزة "تشجيعية" لأول تجربة روائية أو وثائقية يمر بها المخرج حتى وإن بلغ من العمر عتيا وهو لم يحصل على فرصة إخراج فيلم سينمائي. 
قد يشارك الفيلم في مهرجانات محلية ليست لها شروط أن لا يكون الفيلم معروضا في مهرجان سابق، فتتاح له فرصة المنافسة والمسابقة .. وقد يحصل من هذا المهرجان أو ذاك على جائزة من مهرجان محلي في هذا البلد أو ذاك ولكن لا يحق للسينمائي أن يكذب لأن من أهم  صفات السينمائي هو الصدق، الذي يقوده إلى التعامل بصدق مع الواقع!؟
سليم مذكور ـ كندا  
رؤية - عمود يكتبه عشاق السينما 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي