رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2081

استطاعت الفرار منه بعد 10 أشهر من التعذيب

بغداد ـ العالم
تدعو قصة الشابة الإيزيدية أشواق، التي جرى اختطافها من شنكال أثناء هجوم إرهابيي داعش عام 2014، للغرابة والدهشة.
وتتكلم أشواق اللغة الكردية والألمانية بطلاقة. كما أنها تعلمت اللغة العربية خلال فترة أسرها من قبل داعش، لكنها تقول: "أنا لا أحب تلك اللغة (العربية) ولا أريد بأي شكل من الأشكال أن أتحدث بها أو أسمعها مرة أخرى".
الشابة الإيزيدية أشواق، والتي وقعت في أسر داعش بعمر الطفولة، تروي هنا، قصتها المحزنة.
تقول: «ليلة اختطافنا، تم نقلنا من طرق وعرة جداً إلى مدينة الشدادي (جنوب الحسكة) في سوريا، وجرى حبسنا في بناء مكون من 3 طوابق. كانوا يحتجزون في هذا المكان الكثير من الإيزيديين المختطفين. هذا المكان كان أشبه بمسلخ داعش. ذبحوا الكثير من المختطفين هنا وقتلوا آخرين رمياً بالرصاص».
والد أشواق، يحكي بدوره كيف أن أهالي القرى المجاورة انضموا إلى داعش وشاركوا في الهجوم على قريته.
ويقول، إن المسلحين أبقوه مع 8 آخرين من عائلته محتجزين لأيام طويلة في القرية، قبل أن يتمكن بدوره من الفرار من قبضتهم والوصول إلى مناطق البيشمركة. فيما تم نقل العشرات من عائلته وأقربائه إلى سوريا.
وبعد 10 أشهر قضتها أشواق تحت ظلم وتعذيب وانتهاكات جسدية من قبل داعشي عراقي يدعى (أبو همام) تمكنت بجهدها وذكائها من الفرار والوصول إلى مناطق سيطرة قوات البيشمركة، لتبدأ العيش مع أقربائها مدة من الزمن.
فيما بعد، انتقلت أشواق، ضمن برنامج إنساني، للعيش كلاجئة في مدينة شتوتغارت الألمانية، برفقة والدتها وأحد أشقائها.
وبعد 3 سنوات في ألمانيا، واظبت فيها أشواق على تعلم اللغة الألمانية، التقت بالداعشي (أبو همام)، والذي كان قد اشتراها قبل سنوات في مدينة الموصل بـ 100 دولار أمريكي، ومن ثم قام بتعذيبها لمدة 10 أشهر.
(أبو همام) لم يسع للتواري عن أنظار أشواق، بل عاد إلى اعتراض طريقها ومضايقتها في مدينة شتوتغارت الألمانية، فما كان منها إلاّ أن أبلغت إدارة المخيم الذي تقيم فيه وكذلك الشرطة.
إلاّ أن السلطات الألمانية لم تقدم على أي إجراء بحق الداعشي (أبو همام).
وهنا، اتخذت أشواق قرارها بالعودة إلى إقليم كردستان، بعد 3 سنوات عاشتها كلاجئة في ألمانيا.
وتعيش أشواق الآن مع والدها المحرر من داعش بدوره، حجي حميد تلو، البالغ من العمر 53، في إقليم كردستان.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي