رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 19 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2081

ديوان " عربية حمراء " للشاعر الأردني إسلام علقم

الرباط ـ احمد الشيخاوي
صدر حديثا عن وزارة الثقافة الأردنية ديوان جديد للشاعر إسلام علقم، تحت وسوم "عربية حمراء"، ليحلّ ثانيا بعد الباكورة "بين العشق والألم" الموقّع سنة 2016 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.
وتجدر الإشارة إلى أن الديوان الجديد يقع في 250 صفحة تطرّز بياضها 141 قصيدة بالتمام، مراوحة بين البروز الخليلي والملمح التفعيلي، ومناوبة على المطوّلات والنصوص القصيرة والمشذّرة، محاولة  تفجير تيمات مغايرة تجسّدُ نزوعا جوانيا فيما يلتحم بأسلوبية وخطاب البحث في الراهن العربي مثخنا بدمويته واضطراباته وفوضاه.
يطالعنا، في طبعة أنيقة جدا زانها الغلاف الذي هو من تصميم الفنان التشكيلي الأردني عمر البدور.
تتوزع إيقاعات تلك القصائد ما بين بعدي تواز يعكسان هموم وهواجس وانشغالات الذات الشاعرة: انشطار منذور لتقنيات تصوير الواقع، وآخر موغل في الاستشراف المستقبلي ومصطبغ بمتون النبوءة.
من بين هذه النصوص المتدرّجة بين مراتب التشرّب من خلطة خلفية تدشّنها تناغمات النزعة الرومانسية والوازع الفلسفي وحسّ الانتماء، نذكر: (حياة الفراش، سليل الدخان، تواعد الرّيش، وفاة عبر الأثير، جميلتي عمّان، أنا المقدسي، وغادر الطفل، أماه يا فرح العيون).
إضافة إلى نصوص أخرى عديدة ونابضة بمشاعر الحنين إلى الجذور الأولى، بحكم منبت الشاعر الفلسطيني، وأيضا تجليات اليتم وغبن الأمومة وقد هيمن بشكل لافت على مخيلة إسلام ،ما جعل أحرفه تنزّ مرارة وتئنّ توجّعا في غمرة ما يمكن أن نسميه الثأر الإبداعي الرمزي كنتيجة طبيعية لمثل هذا المصاب والذي ما بعده مصاب، متمثل في فقدان مبكرّ للأمومة.
من طقوس الديوان وهو يغري بديباجته الفلسفية في انتصارها لإنسانيتنا النازفة، نقرأ:
سأقسم أنّنا كنّا
فأقسم أنكَ الآنَ
وَدَعْ وجهي يُسجّلنا
تجاعيداً من المنفى
وأرقاماً وأعواما
غريبانِ  إذا جئنا
قريبانِ  إذا تُهنا
بلا شمسٍ
ولا ظلٍّ
ملامُحنا كغيمات بها شكٌّ
تثيرُ الأرضَ أعلاما.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي