رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

في الرمادي.. مشروع فوتوغرافي يستعرض أحلام الفتيات بعيدا عن العنف

بغداد ـ العالم 
قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركة كانون، بتنظيم ورشة استثنائية حول التصوير الفوتوغرافي بهدف بناء علاقات متينة بين المجتمعات المحلية التي تأثرت جراء النزاعات المسلحة وأعمال العنف.
وشاركت طالبات مدرسة ثانوية تتراوح اعمارهن بين 12 و18 عاماً تغيرت حياتهن في الطفولة رأساً على عقب في مدينة الرمادي بعد أن أجبرن هن وعوائلهن على الهرب من القتال، يتلقين تدريباً على رواية قصصهن اليومية باستخدام الصور.
واستغرقت الورشة خمسة أيام وأقيمت في ثانوية الرجاء التي تضررت كثيراً بفعل القتال وتمت اعادة تأهيلها من قبل اللجنة الدولية في عام 2017. 
وتعد الورشة بمثابة محاولة لاستخدام التصوير الفوتوغرافي كوسيلة لفهم تجارب الفتيات أثناء القتال وبعد الدمار الذي لحق بمدينة الرمادي.
وتمثل الوسائل المبتكرة بضمنها التصوير الفوتوغرافي، أدوات فاعلة لتمكين الشباب من قيادة التغيير والتغلب على الصدمات النفسية.  
تقول شفاء عبد الله احمد، البالغة من العمر 17 سنة وهي واحدة من المشاركات في ورشة التصوير الفوتوغرافي "أنا أحب التصوير لأنه يعكس وجهة نظر الآخرين. عندما أنظر الى صورة ما، يمكنني ان اشعر برأي الناس في الأشياء أو قد اكتشف جانباً من شخصيتهم لم اعرفه من قبل".
وسيتم عرض الصور الفوتوغرافية التي التقطتها الطالبات اعتباراً من 3 أيلول في معرض visa pour l’image وهو أحد المعارض الدولية الرائدة في مجال الصحافة التصويرية كجزء من التزام شركة كانون بتشجيع الدور الذي يلعبه التصوير في رواية القصص التي ينبغي نقلها.
 كما سيتم مشاركة الصور الفوتوغرافية على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة باللجنة الدولية وشركة كانون.         
ومنحت الورشة الفرصة الى طالبات مدرسة الرجاء في الانبار للحديث عن القضايا التي تؤثر في مستقبلهن الى جانب توفير الادوات اللازمة لهن وتدريبهن على فعل ذلك. ولا يركز المشروع على التعليم الجيد والمساواة بين الجنسين فقط ولكنه يسلط الضوء كذلك على التأثير الجيد لتعليم الفتيات على المجتمع.
وتتحدث كاترينا ريتز، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في العراق بهذا الصدد قائلةً: "النزاع المسلح يخلف أثاراً مدمرة على المجتمعات وبخاصة على الأطفال. يعطي مشروع التصوير الفوتوغرافي هذا الفتيات فرصة استعراض ومشاركة حياتهن اليومية من خلال عدسة مبتكرة تفتح أفاقاً للأمل والابتكار بعيدا عن العنف والتهجير، لقد كانت حماسة الفتيات للمشاركة في هذا المشروع دليلاً حياً على عدم قدرة الحرب على اطفاء رغبتهن في التعلم وبناء مستقبل أفضل بالرغم من الدمار الذي لحق بمدارسهن".
وتقول مشهد مهاجرين، سفيرة شركة كانون التي اشرفت على تنظيم الورشة، انها "تشعر ان من المهم تشجيع الاجيال الشابة على توظيف التصوير الفوتوغرافي وعرض الكيفية التي يستخدم بها التصوير كوسيلة للتعبير عن حياتهم اليومية". 
وأضافت، أن "هؤلاء الفتيات مرن بالكثير في حياتهن وانا اشعر بأني محظوظة لأنني اعطيتهن الفرصة في التعبير عن أنفسهن بطريقة لم تكن ممكنة في السابق". وتابعت، أن "من المهم جداً الحصول على آراء جديدة عن القصص في هذه المناطق وهنالك شيء رائع يمكن للشاب ان يضيفه الى المحادثة".
أما ستيوارت بور، مدير الاستدامة والشؤون الحكومية في شركة كانون اوروبا فيقول، إن "اعطاء الشباب متنفساً لمشاركة ارائهم وقصصهم لهو أمر مهم بالنسبة لنا ونحن نؤمن بأن التصوير هو اداة قوية لزيادة الوعي لدى الناس بالقضايا التي يواجهونها. لقد تأثر جميع الموظفون في شركة كانون بالصور التي التقطتها الطالبات في العراق وبالمواضيع التي تتناولها الصور هذه".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي