رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 15 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2079

قاموس السينما

روبرت فلاهرتي
نموذج نادر من أعلام الفن السينمائي  في أمريكا (1884 - 1951) وكان يقود بالكتابة والتصوير  والإخراج في كل أفلامه. وتمكن هذا الفنان  الفذ من أن يخلق نوعا نادراً من الأفلام التسجيلية التي تجمع بين السرد الوثائقي والروائي والشاعري، في صورة فياضة بالعواطف الرقيقة، ونبضات الضمير الحي، وومضات الفكر اللماح. بدأ حياته العملية بالإستكشاف ورسم الخرائط للمناطق المجهولة في أقصى شمال القارة الأمريكية، وكان يقوم بتسجيل صور ثابتة، لكل ما تقع عليه عيناه. وفي عام 1913 تمكن من الحصول على كاميرا سينمائية متواضعة ماركة "بيل أند هاول" وفي إحدى رحلاته حاصره الشتاء في تلك المناطق النائية، وحال دون عودته، فإضطر إلى العيش مع الإسكيمو، وقام بتسجيل حياة الأهالي البدائية في تلك الأصقاع. ومن هنا إستطاع أن يقدم أول أفلامه "نانوك الأسكيمو" الذي هز العالم عند عرضه، وجعل الشركات والهيئات تهتم بالكشف عن هذا السينمائي النادر. يقول عنه "جورج سادول" أنه "جان جاك روسو السينما" وهو قول صادق كل الصدق. لأن "فلاهرتي" هرب من المدنية والعمران، وآثر أن يبتعد عن هوليود، ويلقي بنفسه في أحضان الطبيعة البرية، ويخالف كل سكان تلك الحياة البدائية، يتحدث إليهم ويدرس أساطيرهم وتقاليدهم. وعندما يحس أنه إستوعب  كل شيء، يبدأ في وضع هيكل الفيلم ثم يقوم بتصويره وإخراجه. أسلوبه يتميز بالشاعرية الفياضة بالحرارة. كما أن أبطاله قليلو الكلام. وقد يكون مباشرا وبطيئا في بعض الأحيان. من أهم أفلامه "موانا، توبو، رجل من آران، الأرض، " وهذا الفيلم الأخير حالت الحكومة الأمريكية دون عرضه، وأكتفت بالأحتفاظ به في مكتبات الفيلم ... آخر أفلامه "قصة لويزيانا"

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي