رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 20 ايلول( سبتمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2043

ست خطوات للطريق الثالث

محمد عبد الجبار الشبوط

ليس البلد بحالة جيدة. ولابد من التفكير بعمق للخروج بقرارات جريئة تشكل خارطة للخروج من المأزق الحالي فيما سميته "الطريق الثالث".
اسهمت المرجعية الدينية العليا من خلال خطب الجمعة والتصريحات ذات العلاقة في توضيح معالم "الطريق الثالث" وخاصة فيما يتعلق بمواصفات وخصائص الشخص الذي سوف يتولى رئاسة مجلس الوزراء. وهذه مسالة مهمة بحكم اهمية الموقع المذكور.
لكن علينا ان لا نقع في الخطأ. فرئيس الوزراء مهما كان، لا يملك عصا سحرية يصلح فيها اوضاع العراق بضربة واحدة. وعليه فتحديد مواصفات هذا الشخص لا يكفي. علينا ان ننزل درجة الى التفاصيل. وهذا ليس من مهمات المرجعية الدينية. انما من مهمات مفكري وكتاب وعقلاء المجتمع. ومن هذا المنطلق، جاءت مساهماتي في بيان بعض تفاصيل الطريق الثالث.
اول خطوة في هذا الطريق ان يعلن العبادي رسميا استقالته  وتحول حكومته الى حكومة تصريف اعمال لمدة شهر واحد فقط. وكان العبادي اقر في جلسة البصرة ان حكومته اضحت حكومة تصريف اعمال. ولا علاقة لهذا الاعلان بإمكانية الولاية الثانية من عدمها. فهذا شان اخر.
الخطوة الثانية ان يعلن البرلمان  تعليق العمل بالدستور ماعدا الباب الاول والباب الثاني. سوف يقول البعض ان هذا ليست من صلاحيات البرلمان. نعم لكن ذلك افضل من انقلاب عسكري يلغي الدستور.
الخطوة الثالثة  في الطريق الثالث ان يعلن البرلمان حل نفسه بموجب المادة ٦٤/اولا.
الخطوة الرابعة تقوم جهة محايدة (كالمرجعية الدينية) بتكليف شخصية مهنية حيادية مستقلة حائزة على الصفات التي حددتها المرجعية  بتشكيل حكومة مؤقتة تتولى الحكم لمدة سنة واحدة.
الخطوة الخامسة في الطريق الثالث: تقوم الحكومة المؤقتة بما يلي:
اولا، تعديل الدستور تعديلا جذريا يتضمن معالجة كل الثغرات والمشكلات التي ينطوي عليها بما في ذلك حسم مسالة النظام الرئاسي وعدد النواب والتوافقية الخ واستفتاء الشعب عليه.
ثانيا، تشريع قانون انتخابات جديد يتضمن النقاط التالية:
١.  التخلي عن نظام التمثيل النسبي ووضع انظمة اجرائية لضمان تمثيل المكونات الصغيرة جدا. علما ان المكونات الكبيرة كالكرد والتركمان لا تحتاج الى مثل هذه الضمانات. 
٢. الغاء نظام الانتخاب بالقائمة واعتماد نظام #الانتخاب_الفردي والدوائر المتعددة بعدد النواب.
( وفي حال عدم اعتماد الانتخاب الفردي، يصار الى اشتراط حصول القائمة الانتخابية على نسبة محددة من الاصوات لضمان دخولها للبرلمان وذلك لضمان عدم تشرذم القوائم الانتخابية وظهور الاحزاب الصغيرة جدا او الاحزاب المجهرية او الاحزاب الموسمية. وهذا الشرط سوف يدفع المتنافسين الى التجمع في اطار كتل كبيرة تستطيع حصد عدد اكبر من الاصوات.
ثم النص على ان رئيس القائمة الانتخابية (او الكتلة النيابية الاكثر عددا) هو حكما الشخص المكلف بتولي منصب رئيس الوزراء، ويكون فوز كتلته باكثرية المقاعد النيابية بمثابة تصويت شعبي على انتخابه.)
٣. اعتماد مبدأ الانتخابات النصفية للبرلمان، بمعنى استبدال نصف اعضاء البرلمان في كل دورة انتخابية وليس كلهم لضمان استمرارية وجود سلطة تشريعية في الدولة.
٤. فك ارتباط انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخابات البرلمانية.
ثالثا،  اجراء انتخابات برلمانية بمجلسيه (ورئاسية، في حال اقرار النظام الرئاسي) بموجب الدستور الجديد وقانون الانتخابات الجديد.
الخطوة السادسة في الطريق الثالث: تشكيل الحكومة بموجب الدستور الجديد ونتائج الانتخابات.
وبعد اكمال كل هذه الاجراءات وغيرها، تستقيل الحكومة المؤقتة، ولا يشارك رئيسها ولا اعضاؤها في الحياة السياسية لدورة انتخابية كاملة (اي ٤ سنوات).
وتكون المرجعية الدينية العليا ضامنة لكل هذه الخطوات.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي