رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 19 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2101

مشروع ميناء الفاو الكبير: أمل عراقي جديد تحيطه مخاوف من الإجهاض الدولي

بغداد ـ موج احمد 
في حال الانتهاء من تنفيذه، فسيكون أكبر الموانئ في الشرق الاوسط والعاشر عالميا، ما يتوقع أن يحيي طريق الحرير لربط التجارة بين آسيا وأوروبا، إضافة إلى دوره في التنمية وعوائده الكبيرة على الاقتصاد العراقي.
مشروع ميناء الفاو الكبير، الذي وضع الحجر الأساس له في نيسان 2010، بكلفة قدرت وقتها  4.6 مليار يورو، لم ير النور لغاية الان، لاسباب كثيرة في مقدمتها عدم الاستقرار المالي والسياسي الذي عاشه البلاد طيلة السنوات الماضية مع غياب الجدية الحكومية للمضي فيه.
ويقع مشروع الميناء في منطقة رأس البيشة على نهاية الجرف القاري للعراق. ويتوقع ان يحقق ايرادات سنوية كبيرة للموازنة الدولة، كما يخلق العديد من فرص العمل خصوصا لاهالي محافظة البصرة.
ويرى مختصون، ان "هذا المشروع كان مخطط له ان ينجز في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وأعيد طرحه مرة أخرى في سبعينيات القرن الماضي، فيما بدأت الخطوة الأولى للعمل منذ الثمانينيات"، مشيرين الى أن "المشروع أجهض بسبب إندلاع الحرب العراقية الإيرانية حتى أعيد بعد 2003".
وتأمل وزارة النقل المضي بالمشروع، حيث بدأت مفاوضات مباشرة مع شركات عالمية كبرى لتنفيذ وتشغيله، بعد ان انجزت تنفيذ كاسر الامواج الشرقي، وتستمر بتنفيذ الكاسر الغربي من خلال شركة دايوو الكورية.
وتقول مصادر مطلعة في وزارة النقل لمراسل "العالم"، أمس، ان "لجنة التفاوض الخاصة باستثمار ميناء الفاو الكبير اوصت بالدخول في مفاوضات مباشرة مع ائتلاف شركتي CCCC الصينية وشركة بوسكالس الهولندية بهدف الاحالة لتمويل وتنفيذ وتشغيل ميناء الفاو الكبير والمنشآت المرتبطة به".
واضافت، ان "مدة التفاوض ستكون ثلاثة اشهر غير قابلة للزيادة وفي حال عدم التوصل لاتفاق يرضي الطرفين، يتم التفاوض مع الائتلاف الآخر المؤلف من شركة CSCEC الصينية، شركة DI البلجيكية، وشركة حنا الشيخ، وشركة دايوو الكورية".
من جانبه، يقول الخبير الإقتصادي الدكتور جبار الحلفي في اتصال مع "العالم"، أمس، أن "العراق يمتلك موانئ نفطية وتجارية لا تغطي الحاجة الحقيقية للبلاد، خصوصا في جانب تجارة السلع، لذا اتجه الى الإعتماد على الموانئ الخليجية لتفريغ البضائع المحمولة بالبواخر العملاقة، ومن ثم تحويلها الى بواخر صغيرة ومتوسطة، لان الموانى العراقية غير قادرة حاليا على استقبال البواخر الكبيرة".وأوضح، أن "ميناء الفاو الكبير سينهي هذا المشكلة، لانه مطل على الخليج العربي. كما سيوفر مبالغ مالية كبيرة للحكومة العراقية، وسيكون حلقة الوصل ما بين قارتي آسيا وأوربا".
فيما يقول عقيل الخالدي، مسؤول محلي في البصرة، أن "المشروع خطط له في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وأعيد طرحه مرة أخرى في سبعينيات القرن الماضي، وبدأت الخطوة الأولى للعمل منذ الثمانينيات إذ تم إنشاء الطريق السريع بإتجاه بغداد والذي كان من المقرر ان يصل إلى تركيا".
واضاف، أن "المشروع أجهض بسبب اندلاع الحرب العراقية الإيرانية حتى أعيد طرحه من جديد بعد العام 2003 من قبل شركات إستثمارية كبيرة".
ولفت الخالدي إلى، أن "هناك دولا مجاورة لا تريد إتمام هذا المشروع ودفعت الكثير من الأموال لجهات (لم يسمها) من أجل إجهاضه، كونها مستفيدة من موانئها الخاصة بها كالكويت والإمارات والسعودية".
وكانت وزارة النقل قد قالت في وقت سابق، ان "هناك تقدماً واضحاً في أعمال الميناء، خصوصاً بعد استلام الموانئ العراقية كاسر الأمواج الشرقي خلال العام الماضي من قبل الشركة المنفذة، حيث وفرنا كل الإمكانات للإسراع في تنفيذه، بعد لقائنا بالشركات العاملة فيه، وتذليل المعوقات أمامها".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي