رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 24 تشرين الاول( اكتوبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2067

3 محافظات ترفع دعاوى قضائية ضد وزيرة العبادي "التكنوقراط"

بغداد ـ موج أحمد
لم تنشغل وزيرة الاعمار والاسكان والبلديات، طيلة سنواتها الاربعة، في ادارة تلك الوزارة المهمة، معالجة المشاريع المتلكئة وايجاد صيغة حلول مناسبة لأغلب المشاكل التي تواجه تلك القطاعات، وانما كرست اغلب وقتها في فتح باب الصراعات خصوصا مع المحافظين، في وقت كانت تؤخر بريد الوزارة لشهور متتالية.
بعد صراعها الكبير مع محافظ نينوى نوفل العاكوب، على خلفية الامور الخاصة بإعادة الاعمار، فتحت النار مجددا على محافظ البصرة، حيث قامت برفع دعوى قضائية ضده بتهمة التشهير بسمعة الوزارة بعد ان كشف امام مجلس النواب والرأي العام تقصيرها.
ويعتزم محافظ البصرة اسعد العيداني، تقديم ادلة ووثائق الى القضاء، تثبت تلكؤ المشاريع الخدمية التي هي بعهدة وزارة الاعمار والاسكان والبلديات.
ولم يقتصر الامر على محافظ البصرة؛ اذ رفع محافظ واسط دعوى قضائية ضد الوزيرة، لاسباب تتعلق بصرف الاموال.
وكان مجلس النواب الماضي قد صوت في 15 آب من العام 2015 بالموافقة على اختيار آن نافع اوسي لشغل منصب وزارة الاعمار والإسكان والبلديات. 
والاوسي هي الوزيرة المسيحية الوحيدة في مجلس الوزراء الحالي من مواليد 1964.
وكانت الاوسي قد رشحت في الانتخابات النيابية الاخيرة، لكنها لم تفز، وتواجه حاليا حملة انتقادات واتهامات كبيرة، يشنها موظفون في الوزارة، تتعلق باستغلالها المنصب لامور شخصية وتأخر توقيع البريد وعرقلة الكثير من الامور الادارية والفنية.
ويقول محافظ البصرة أسعد العيداني، امس في اتصال مع "العالم"، ان الوزيرة رفعت ضدى دعوى قضائية بتهمة التشهير على خلفية حديثه في مجلس النواب عن إخفاقات الوزارة، فيما بين أنه سيقدم أدلته التي "تثبت تقصير" الوزارة في البصرة.
ويضيف، ان "مشاريع وزارة الاعمار والإسكان والبلديات في البصرة متلكئة على الرغم من أهميتها في تحسين الخدمات".
واشار الى مشروع مجاري قضاء الزبير، ومشروع ماء البصرة الكبير، فضلاً عن مشاريع خدمية اخرى "متلكئة".
واكد، انه سيقدم"الأدلة والوثائق التي تثبت تقصير الوزارة وتلكؤ مشاريعها في البصرة، الى السلطة القضائية في بغداد".
من جانبه، قال محافظ واسط، محمود ملا طلال، في اتصال مع "العالم"، يوم أمس، ان محافظته  ستلجأ أيضا الى رفع دعوى قضائية ضد وزيرة الاعمار والاسكان، مشيرا الى انهم يحملون الوزيرة مسؤولية عدم إطلاق التخصيصات الخاصة بمحافظة واسط والتي تمت الموافقة على تخصيصها من قبل وزارتي المالية والتخطيط، لغرض المضي بتنفيذ المشاريع الخدمية في المحافظة.
فيما افاد عضو لجنة الخدمات في مجلس النواب السابق علي شويلية، في حديث لمراسل "العالم"، بان "الضعف الإداري لوزيرة الإعمار والإسكان والبلديات العامة انسحب سلبا على أداء الوزارة باجمعها"، مبينا ان "التخبط الموجود في الادارة وتأخر توقيع البريد سبب فوضى داخل الوزارة نفسها".
وأضاف شويلية، ان هذا الضعف من شأنه ان يتسبب ايضا بتراجع "الخدمات المقدمة للمواطنين خصوصا ونحن في فصل الشتاء الذي يشهد عادة تساقط الأمطار"، موضحا ان "هذا الضعف سيؤدي إلى استشراء الفساد الإداري الذي يعد الباب الرئسي للفساد المالي".
ودعا شويلية، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى متابعة عمل وزيرته "التكنوقراط" لاجل معالجة المشكلات الموجودة والتأكيد على ضبط الجانب الإداري.
وكانت مصادر رفيعة من داخل الوزارة، قالت في وقت سابق لمراسل "العالم" بان الاوسي وبعد ان تسلمت عملها وزيرا للاعمار والاسكان والبلديات العامة بشكل رسمي، "حولت مكتب الوزير الى حاشية لها"، مشيرة الى انها "لا تقابل المواطنين ولا حتى موظفي الوزارة. كما تخشى الظهور دائما امام وسائل الاعلام". 
وتضيف المصادر، ان "الوزيرة تتأخر كثيرا بتوقيع البريد". بالمقابل تكون اغلب قراراتها "غير مدروسة ولا تصب في صالح الموظفين ولا حتى المراجعين".
وتؤكد، أن "اغلب موظفي الوزارة غير راضين على ادائها".
وفيما يتعلق باستغلال المنصب لامور شخصية، اكدت المصادر، ان "مكتب الوزير كان قد وجه بشكل شفوي جميع الشركات والدوائر التابعة للوزارة بالترويج عن انجازاتها قبيل الانتخابات"، لافتة الى ان "بعض الدوائر طالبت المكتب بكتاب رسمي، كما ان حاشيتها كانت توزع كارتات وبوستراتها الانتخابية في الوزارة بين الموظفين بصورة علنية". 
واشارت المصادر الى، ان "الوزيرة اصدرت اوامر بمعاقبة الموظفين الذين خرجوا الشهر الماضي للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي