رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 12 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2076

تجربتان

فراس الشاروط            

تجربتان فريدتان وممتعتان مررت بهما خلال مسيرتي السينمائية، فقد اتاح لي مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد عام ( 2014) ، وتحديدا في مدينة بوروس الصغيرة الجميلة، حين قدم عروض بعض الافلام التي تواجدت في المهرجان لاطفال المدارس والذين تتراوح اعمارهم بين الـ(7) والى الـ(11)، علما ان الافلام المعروضة لهم لم تكن موجهة للاطفال، مع ذلك كان هناك تجاوب كبير من الاطفال بعد عروض الافلام بمناقشات طويلة ومهمة رغم براءة السؤال في بعض الاحيان، مع ذلك كانت هذه التجربة، تستحق التأمل حول الآخر وكيفية بناء عقلية الطفل بصورة صحيحة ليكون مؤثرا إيجابيا في مستقبلاً.
التجربة الاخرى هو ما احدثه ايام دمشق السينمائية في دورته الاولى هذا العام، لافلام الطفولة واليافعين في دورتها الاولى بتنظيم من مؤسسة مدارس ابناء وبنات الشهداء وتحت ادارة المخرج المبدع المهند كلثوم؛ فقد تكللت ايام المهرجان بافلام قصيرة متنوعة ومن بلدان عدة. الجميل ان جمهور المهرجان طيلة انعقاد ايامه كان بالاضافة الى وفود المهرجان هم أطفال مدارس ابناء الشهداء. الاجمل هي تلك المناقشات التي ادارها الطلبة الصغار في تحليل وتفسير ومناقشة الافلام وحتى الاختلاف في ايجاد نهايات اخرى للفيلم كونه يتناسب اكثر مع الحدث. 
هذه التجربة الفريدة والجميلة تستحق التوقف عندها مطولا، فقد عرف المخرج المهند كلثوم كيف يبني قاعدة سينمائية صحيحة للمستقبل خصوصا ان تجربة المهرجان هذه تأتي بعد تجربته الاولى العام الماضي في مشروع الاطفال ايضاً (يلا سينما) والتي صنع من خلاله الاطفال فيلما جميلا صغيرا بعد انتهاء ورشة المشروع.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي