رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 12 تشرين الثاني( نوفمبر ) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2076

"ليلى وليالي الألم".. قصة كل المعاناة للناجيات الايزيديات من "داعش"

بغداد ـ العالم
تعرض الايزيديون مطلع أغسطس/ آب 2014 الى جرائم بشعة، حينما اجتاح تنظيم داعش سهل نينوى ومنطقة سنجار، موطن الكرد الايزيديين. ومن هذه الجرائم خطف التنظيم للآلاف من النسوة والفتيات والمتاجرة بهن. 
ومنذ ذلك التأريخ وحتى اليوم تم انقاذ العشرات منهن، فيما تمكنت اخريات من الفرار والنجاة بانفسهن. وكل واحدة لديها قصة مؤلمة ومعاناة عبارة عن مأساة انسانية.
كتاب "ليلى وليالي الألم" الذي لاقى شهرة واسعة بعد إصداره بفترة وجيزة، تتحدث فيها ناجية ايزيدية عما تعرضت له خلال فترة اسرها لدى داعش، حيث حاولت فيه كاتبته الناجية الأيزيدية سرد مأساتها والآلاف من الإيزيديات المختطفات لدى تنظيم داعش للعالم.
ليلى تعلو، امرأة ايزيدية ووالدة لطفلين، تعرضت لأبشع أنواع الجرائم على يد ارهابيي تنظيم داعش، طيلة عامين وثمانية اشهر وستة ايام، من التعذيب النفسي والجسدي والاغتصاب والخوف، سردت قصتها في هذا الكتاب.
وقد جرى تنظيم حفل لتوقيع كتابها على قلعة اربيل التاريخية
وقالت تعلو، "حاولت في كتابي أن أوصل للعالم مأساة الايزيديين والإيزيديات، كيف اختطفونا واغتصبونا، كيف فصلونا عن أزواجنا ويتموا اطفالنا"، مضيفة "المعاناة لا تزال مستمرة فآلاف الايزيديات لا زلن مختطفات لدى تنظيم داعش".
ونشر كتاب ليلى باللغتين العربية والكردية بلهجتيها الصورانية والكرمانجية، كما تم قبل ايام ترجمتها الى الانكليزية بدعم من منظمتين انسانيتين.
واشارت ليلى الى، انها "كتبت كل شيء، شرحت للعالم معاناتنا وآلامنا، على أمل ألا تتكرر".
وعلى غير العادة وكسرا للأعراف والقيود الاجتماعية، تحدثت ليلى لشقيقها خالد، وهو الكاتب والباحث، فآثر أن يكتب مأساة ليلى ويحكيها في كتاب، ساردا أدق التفاصيل.
وليلى اختطف تنظيم داعش 19 فردا من عائلتها، تم حتى الان تحرير عشرة افراد منهم، بينهم 5 أطفال و5 نساء، ولا يزال مصير التسعة الباقين غامضا، ولا يزال مصير زوجها مجهولا.
وكانت الايزيدية الناجية من داعش، نادية مراد، حصدت جائزة نوبل للسلام، لجهودها في مكافحة العنف الجنسي كسلاح في الحرب
ونادية مراد هي فتاة عراقية أيزيدية من مواليد عام 1993 عاشت حياتها بشكل طبيعي، حيث كانت تعمل في إحدى صالونات التجميل، حتى عام 2014 وتحديدا في شهر أغسطس/ آب عندما انقلبت حياتها رأسا على عقب.

وتعرّضت نادية مراد للاختطاف من قبل تنظيم داعش وذلك بعد مقتل عائلتها بالكامل، واستمرّت مأساة مراد مدة 3 أشهر إذ كانت تخضع للاستعباد الجنسي من قبل التنظيم في مدينة الموصل العراقية.
إلا أن مراد قرّرت أن لا تستسلم واستطاعت الهرب من التنظيم وسافرت إلى ألمانيا، وخضعت هناك للعلاج، ثم بدأت رحلتها في النضال، إذ ظهرت في عدد من المقابلات الدبلوماسية وأصبحت من أبرز الأصوات التي تندد بالتطرف، واستخدام العنف الجسدي والاستعباد الجنسي كسلاح في الحروب.
وأطلقت مراد العديد من الحملات لمساعدة الأشخاص الذين تعرّضوا للعنف من قبل تنظيم داعش، وتعاونت مراد مع المحامية الشهيرة أمل كلوني زوجة الفنان جورج كلوني من أجل حملة لمحاكمة تنظيم داعش في المحكمة الجنائية الدولية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي