رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 17 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2099

المبنى السردي فـي افلام ما بعد الحداثة

متابعة ـ العالم 
صدر كتاب مشترك للناقد الدكتور عمار إبراهيم الياسري والناقد الدكتور احمد جبار وهو الكتاب النقدي السينمائي الرابع للياسري تحت عنوان.. المبنى السردي في أفلام ما بعد الحداثة ، عن دار ابن النفيس الأردنية للطباعة والنشر، وبين المؤلف أن الكتاب يعنى بالصياغات السردية وطبيعة تشكلها في أفلام ما بعد الحداثة ، فمما لاشك فيه أن الخطاب السينمائي قد شهد تحولات بنيوية منذ انبثاقته الأولى التي أفضت إلى ظهور تيارين مهمين هما الواقعية والانطباعية أو الشكلية على مسمى أخر ، ثم بدأ الشكل السينمائي يشهد تحولات جمالية مع الكشوفات الأولى للمخرج الروسي (كوليشوف) ثم تجارب المدرسة الروسية والتجارب الطليعية مثل السينما الصافية والسريالية والدادئية وصولا إلى العمل السري، أما على مستوى السرد فقد انفتح السرد السينمائي على كشوفات السرد الحديث التي نظر لها (رولان بارت) و( جيرار جينت) وغيرهما مثل النسق المتوازي والمتناوب والدائري والمتداخل والتكراري وتقانات متنوعة مثل الخلاصة والوقف والمشهد ، ومع تبلور فلسفة ما بعد الحداثة السينمائية شهد الفيلم انزياحا عن البنية الحديثة إلى بنية ما بعد الحداثة التي اتسمت أعمالها بظهور تقانات جديدة مثل السرد المتشظي والميتاسرد وتداخل النوع الفيلمي العصي على التجنيس والنستالوجيا والتفاعلية والرقمنة وموضوعات المهمش ، وقد قسم الكتاب إلى قسمين بعد المقدمة ، جاء الأول تحت عنوان.. فلسفة ما بعد الحداثة .. المهادات .. بنية الشكل .. الميتاسرد ، وقد تناول المؤلفان فيه أربعة فصول الأول كان بعنوان سرديات ما بعد الحداثة بين الرواية والفيلم السينمائي، وقد تناول المهادات الأولى تشكلت منها فلسفة ما بعد الحداثة وما هي سمات الشكل في الخطاب السينمائي الما بعد حداثي ، في حين كان عنوان الفصل الثاني .. آليات البناء الميتاسردي بين الرواية والفيلم السينمائي ، وقد تناول المؤلفان فيه ميتاسرد العناوين والتضمين الميتاسردي وميتاسرد الشخصيات وكسر الايهام، في حين تضمن الفصل الثالث تمظهرات الميتاسرد في النظريات السينمائية مثل تجارب المخرج (جان لوك كودار) في الموجة الفرنسية ،  في حين خلص الفصل الرابع الى عينتين تطبيقيتين هما (انتروبيا) للمخرج (فل جونو) و(جنينة الاسماك) للمخرج (يسري نصر الله) ثم خاتمة القسم الأول ، في حين جاء القسم الثاني تحت عنوان .. أفلام ما بعد الحداثة .. الصورة .. الزمن .. النظرية، وقد قسم إلى أربعة فصول كان الأول تحت عنوان تجليات السرد في تركيب الصورة السينمائية والثاني تأثيرات ما بعد الحداثة في خطاب الفيلم الروائي والثالث تمظهرات ما بعد الحداثة في الاتجاهات السينمائية والرابع تضمن عينة تطبيقية هي فيلم (21 غرام) للمخرج (اليخاندرو أناريتو) ثم انتهى القسم الثاني بخاتمة خاصة بها ليخص الكتاب إلى قائمة المصادر.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي