رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 9 كانون الاول (ديسمبر) 2018 - السنة التاسعة - العدد 2093

مليار دولار.. خسارة العراق خلال شهر بسبب تراجع أسعار النفط

بغداد ـ موج احمد
أدى انخفاض أسعار النفط الى تراجع إيرادات العراق من الخام، الى 6 مليار دولار، بخسارة نحو مليار دولار، بعد اعلان الوزارة تصدير أكثر من 101 مليون برميل، الشهر الفائت.
يشار إلى أن الكميات المصدرة تم تحميلها من قبل 36 شركة عالمية مختلفة الجنسيات من موانئ البصرة وخور العمية والعوامات الاحادية على الخليج العربي.
ومن المتوقع ان تعقد منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" اجتماعها المقبل في 6 كانون الاول، من اجل تحديد اتجاه أسعار النفط في عام 2019، في ظل التراجع الكبير المستمر الذي تشهده منذ أكثر من أسبوعين.
وفي العراق، تؤمل وزارة النفط ان يؤسس اجتماع اوبك المقبل الى تحقيق الاستقرار في أسواق النفط وأسعار الخام وإمداداته، في ظل مخاوف من عودة الازمة المالية التي مرت بالعراق في 2015.
وانخفضت اسعار النفط الى مستويات متدنية مطلع 2015 حيث بلغت الى اقل من 25 دولارا للبرميل الواحد، الامر الذي تسبب بأزمة مالية كادت ان توقف صرف رواتب الموظفين والتي تمت تغطيتها عن طريق الديون، فيما عاودت الاسعار الارتفاع لتصل نهاية العام الجاري الى 80 دولارا، الا انها بدأت من جديد تتراجع لتصل الى 56 دولارا للبرميل الواحد.
وكانت وزارة النفط أكدت، مؤخرا، ارتفاع مجموع الصادرات النفطية والايرادات المتحققة لشهر اكتوبر/ تشرين الاول الماضي، حيث بلغت كمية الصادرات من النفط الخام (107) ملايين و(821) الفا (261) برميلا بإيرادات بلغت (7) مليارات و(908 ) ملايين و(496) الف دولارات، فيما كان معدل سعر البرميل الواحد بلغ (73,348) دولاراً.
ويواجه العراق مشاكل مالية كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، حيث يحتاج لحوالي 88 مليار دولار لاعادة اعمار المدن التي خربتها الحرب ضد تنظيم داعش، وتوفير الخدمات الاساسية للمواطنين وخاصة فرص العمل للعاطلين وتأمين الكهرباء والماء الصالح للشرب، والذي ادى فقدانها إلى تظاهرات احتجاج شعبية غاضبة اجتاحت محافظات جنوب ووسط البلاد خلال اشهر الصيف الماضي.
وقالت وزارة النفط، مؤخرا، إن مجموع الصادرات النفطية والايرادات المتحققة لشهر نوفمبر الماضي بحسب شركة تسويق النفط العراقية (سومو) كانت تصدير اكثر من (101) مليون و(156) الفا و(808) براميل من النفط بإيرادات بلغت اكثر من (6) مليارات و179 مليونا و 683 الف دولار.
وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، في تصريح صحافي تلقته "العالم"، إن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام للشهر الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت اكثر من (100) مليون و (895) الفا و(342) برميل نفط وعبر ميناء جيهان التركي بلغت كمية الصادرات (261) الفا و(466) برميلا بإيرادات كلية بلغت اكثر من 6 مليارات و(179 مليونا و (683) الف دولار".
وأشار جهاد إلى أنّ المعدل اليومي للتصدير بلغ (3,372) ملايين برميل بواقع (3,363) ملايين برميل من النفط المصدر عبر الموانئ الجنوبية و(8,716) الف برميل من النفط المصدر من ميناء جيهان التركي عبر المنفذ الشمالي. واوضح ان معدل سعر البرميل الواحد المصدر بلغ (61,090) دولاراً.
وأكد، حرص وزارة النفط على اعتماد المعايير الفنية والاقتصادية في آلية تسويق النفط الخام إلى الاسواق العالمية وبما يحقق اعلى الايرادات.
من جهة أخرى، قال جهاد إن الوزارة اقرت تخصيص الكميات للعقود الجديدة للشركات المشترية لنفط خام البصرة بنوعيه الخفيف والثقيل ونفط خام كركوك لعام 2019 القبل، مشيرا إلى أنّه تم وضع الاسس والآليات التسويقية والاقتصادية والرؤية الاستراتيجية المعتمدة من قبل شركة تسويق النفط (سومو) في تخصيص الكميات المتاحة للتصدير وحسب اهمية كل سوق من حيث حجم الطلب والعائد المالي المتحقق لبيع البرميل الواحد. 
وأشار إلى أنّ نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر الغضبان قد وجه بانتهاج سياسة متوازنة في تعامل الوزارة مع السوق النفطية العالمية للمحافظة على استقرار الاسواق وبما يضمن مصلحة العراق الاقتصادية. 
واوضح جهاد ان الوزارة حددت نسب الاسواق العالمية الرئيسة من صادرات النفط الخام العراقي، حيث بلغت نسبة الكميات المخصصة من اجمالي الكميات المخطط تصديرها العام المقبل 2019 للسوق الاسيوية (67%) وللسوق الاوربية (20%) وللسوق الاميركية (13%).
وكان الخبير النفطي، حمزة الجواهري، قال في تصريح سابق لـ"العالم"، ان هبوط الأسعار الحالية ليس "تخمة حقيقية"، بل مفتعلة للنفط في الأسواق العالمية.
واوضح الجواهري، أن "أسباب التخمة سياسية بالدرجة الأساس؛ فرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تدخل وعلى الملأ، وطلب من السعودية ودول الخليج تخفيض أسعار النفط".
وأضاف، أن "تخفيض أسعار النفط يأتي عبر ضخ كميات كبيرة من النفط"، مبيناً أن "هذا الضخ جاء بسبب الضغط الشديد الذي تعيشه السعودية عشية أزمة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، والتي جرى تضخيمها لتخفيض أسعار النفط".
وعن تأثر العراق بانخفاض أسعار النفط، قال الجواهري إن "العراق فقد نحو 24 دولاراً من سعر البرميل، حيث كنا نبيع البرميل بـ 86 دولاراً قبل شهر واحد، بينما وصل سعر البرميل الآن إلى 62 دولاراً”.
وشدد الجواهري، على أن "العراق هو أكثر الدول تضرراً بهذا الانخفاض كونه يعتمد بنسبة 100% على النفط"، مبيناً أن "إيران تعتمد على 25%، والسعودية على 45% من وارادت النفط" في دعم موازناتها السنوية.
ودعا الجواهري، السياسيين والبرلمانيين (الجشعين) بحسب وصفه، إلى أن "يتعظوا بسبب هذه الحالة التي نمر بها هذه الأيام"، فيما طالب في الوقت نفسه، صناع القرار بـ"تحديد سعر النفط بـ 40 دولاراً في الموازنة، لكي توضع على هذا الأساس"، لانه يقول "لو أقرت الميزانية التي بالسعر المحدد للبرميل بـ 56 دولاراً فسيكون أثرها تدميرياً".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي