رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 20 كانون الثاني ( يناير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2121

مربو اسماك متخوفون من تكرار "النفوق".. وخلية الأزمة بلا نتائج

بغداد ـ موج احمد

لغاية الان، لم تتمكن اجهزة الحكومة المختصة، من معرفة الاسباب الرئيسية وراء نفوق الاسماك على الرغم من تشكيل خلية لإدارة الأزمة من وزارات الزراعة والبيئة والصحة مع الجهات المساندة في المحافظات، لبحث أسباب هذه الظاهرة الغريبة.

بينما لا يزال مربو الاسماك عاجزين عن فهم أو تفسير ما يحصل بالتحديد، على الرغم من الخسائر التي قدرت بملايين الدولارات. تلك الحادثة حالها حال مئات الحوادث التي حصلت، وشكل على اثرها لجان لكن دون جدوى.

السيول والأمطار الاخيرة التي شهدتها البلاد، اوقفت تفاقم الازمة، فيما تستمر مخاوف أصحاب الثروة السمكية من تكرار تلك الحادثة، التي كلفتهم خسائر فادحة، في وقت يؤكد وزير الصحة عدم الوصول الى نتائج بشأن تلك الحادثة.

يشار الى ان ظاهرة نفوق الأسماك، بسبب مرض تعفن الغلاصم حدثت بعد يومين على إعلان الحكومة العراقية على لسان المتحدث باسم وزارة الزراعة تأمينها الاكتفاء الذاتي للبلاد من الأسماك المحلية، ومنع الاستيراد من دول الجوار.

ويقول كاظم عباس احد أبرز مربي الأسماك ببغداد في حديث مع "العالم"، ان السيول والامطار التي شهدتها البلاد اوقفت تفاقم ازمة نفوق الاسماك التي ضربت البلاد، موضحا "منذ عام 1983 نعمل على تربية الأسماك الحوضية، ولم يمر علينا إطلاقا حالة مشابهة لما حدث خلال الشهر الماضي، فهي كارثة حقيقية بمعنى الكلمة".

وأكد تعرضه لخسارة مالية فاقت مليار دينار عراقي، فيما يخشى من تكرار تلك الحادثة من اجل القضاء على ثروة الاسماك الوطنية.

من جانبه، يرى زميله كاظم السالم، في حديث مع "العالم"، أمس أن "ظاهرة نفوق الأسماك كانت بفعل فاعل وليس جراء الإصابة بفايروس تعفن الغلاصم، كما تدعي بعض الجهات الرسمية كوزارة الزراعة"، فيما اتهم وزارة الزراعة بـ"التقصير والإهمال".

وأشار إلى وجود عامل ثالث كمسبب لنفوق الأسماك بهذه الطريقة السريعة، بعيدا عن المرض "البكتيري" و"الفطري"، هذا المسبب هو تسميم ماء النهر، موضحا أن ما يؤكد ذلك أن الأحياء المائية المختلفة تعرضت للإبادة مثل السلاحف والطيور المائية.

ولفت الى، ان "تلك الحادثة اضرت باقتصاد البلد، خاصة بعد إعلان الاكتفاء الذاتي من الأسماك بجهود المربين"، مؤكدا ان "العراق كان على وشك تصدير الفائض من الاسماك".

وطالب بـ"الكشف عن المسبب لهذا الظاهرة الخطيرة، من اجل عدم تكرارها خلال الايام المقبلة".

الى ذلك، يوضح رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق، حيدر العصاد، ان "نفوق هذه الأعداد الهائلة خلال الشهر الماضي لا يمكن أن يكون بسبب مرض تعفن الغلاصم فقط، خاصةً وأن الكارثة حدثت في وقت واحد في أقفاص تربية الأسماك، فقط دون غيرها".

وطالب العصاد الحكومة "بأخذ دورها" والتحقيق في مسببات نفوق الأسماك في بغداد وديالى والبصرة وبابل، لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء نفوق الأسماك وتضرر مربي الأسماك، وتعويضهم ماديًّا، وعدم ترك الموضوع يمر مرور الكرام.

فيما ذكر وزير الصحة علاء الدين العلوان، أن وزارته استنفرت مواردها البشرية والمادية ومختبراتها لمتابعة واحتواء نفوق الاسماك في البلاد.

وقال العلوان، إن "المختبرات لم تؤكد لغاية الان بصورة نهائية ان سبب نفوق الاسماك هو مرض تعفن الغلاصم"، لافتا الى ان التحليلات المختبرية لم تتوصل الى نتائج محددة بشأن ذلك".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي