رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2165

حريت: تركيا وأمريكا إلى المربع الأول فـي سوريا

الأربعاء - 9 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ العالم 
يبدأ اليوم مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، زيارة لأنقرة على رأس وفد رفيع المستوى، وينطلق وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في جولة واسعة في الشرق الأوسط تشمل مجلس التعاون الخليجي فضلاً عن الأردن ومصر.وقال الكاتب سركان دميرطاش في مقال نشرته صحيفة "حريت" التركية إن ما يزيد في أهمية "الجولة العربية" لبومبيو هي أنها تأتي عقب القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، كما أنها تشمل 8 دول تشكل التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط الذي يوصف بـ"الناتو العربي". ومن شأن إحدى الرسائل التي سيحملها بومبيو أن توضح أن قرار سحب القوات من سوريا لا يعني أن الولايات المتحدة تغادر المنطقة بالكامل أو أنها تنوي التخلي عن سياستها المناهضة لإيران. وسيشرح بومبيو للزعماء العرب أن الانسحاب من سوريا سيكون بطيئاً ومنسقاً بحيث لا يؤدي إلى فراغ سياسي.
أموال وقوات
وإلى هذه الأجندة القصيرة المدى، سيناقش بومبيو بالتأكيد كيف يمكن لدول مجلس التعاون الغنية، لا سيما السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولمصر بقوتها العسكرية أن تفعل أكثر في ما يعني تطبيع الشرق الأوسط، بالانسجام مع مطالب ترامب البعيدة المدى. والرئيس الأمريكي قال أكثر من مرة إنه لم يعد يريد انفاق أموال وإرسال قوات لمعالجة النزاعات في زوايا أخرى من العالم حيث يمكن للقوى الإقليمية أن تعالجها بنفسها.
إطلاق تحالف جديد
وأشار إلى أن تقارير تحدثت عن أنه لا يزال البحث قائماً عن إمكان عقد قمة لدول التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط في الربع الأول من 2019. وغني عن القول أن زيارة بومبيو للشرق الأوسط ستجري تحت متابعة حثيثة من تركيا. ومن المتوقع أن تكون كل الرسائل التي سينقلها بومبيو إلى العواصم العربية محور تقييم في ضوء التصريحات الحادة التي أطلقها مسؤولون أمريكيون بارزون حول تدخل تركي محتمل في سوريا. وهكذا فإنه في الوقت الذي سيجري فيه بولتون والمبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السورية جيمس جيفري ورئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد محادثات مع نظرائهم الأتراك في أنقرة تتعلق بما قيل عن شروط الانسحاب الأمريكي من سوريا، فإن بومبيو سيطلق جهداً جديداً لتشكيل تحالف جديد مع قوى إقليمية لها ثقلها.
ولفت دميرطاش إلى أن بومبيو لا يحمل خططاً حول إمكان إرسال الدول التي سيزورها قوات إلى سوريا في هذه المرحلة، فإن هناك من لا يستبعد مثل هذا الخيار في المرحلة المقبلة. وفوق كل ذلك فإن القرار الأمريكي بابطاء الانسحاب يمهد الطريق أمام واشنطن للتفكير في الجهة التي يمكن أن ينسقوا معها لتحقيق الأولويات الأمريكية.
المربع الأول
وقال إن دخول القوات التركية إلى سوريا قد يبدأ مع وصول بولتون إلى أنقرة، علماً أن تركيا أطلقت عملية درع الفرات في 24 أغسطس 2016(آب) ، فيما كان نائب الرئيس الأمريكي وقتذاك جو بايدن يزور أنقرة لإجراء مباحثات حول سوريا. وفي ضوء التفاؤل الأولي بالنسبة للانسحاب الأمريكي والذي انحسر حالياً، فإن تركيا والولايات المتحدة عادتا إلى المربع الأول في ما يتعلق بالشأن السوري.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي