رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 20 كانون الثاني ( يناير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2121

ووتش تتهم الأسايش بتعذيب الأطفال المحتجزين: انتزاع الاعترافات بالقوة

بغداد ـ العالم
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحقوقية الدولية، يوم أمس، حكومة إقليم كردستان، بتعذيب الأطفال المحتجزين لإجبارهم على الاعتراف بعملهم مع تنظيم داعش تضمن ضربهم بالأنابيب البلاستيكية والأسلاك الكهربائية والقضبان، فيما لم تتخذ سلطات الاقليم اي اجراءات للتحقيق مع عناصر الأمن المتورطين في التعذيب.
ونقلت المنظمة في تقرير مطول، لها، أرسلته لـ"العالم"، عن اطفال قولهم إن عناصر الأمن الكردي المعروفين باسم "الأسايش" كانوا يعذبونهم خلال الفترة بين عامي 2017 و2018، عبر ضربهم ووضعهم في وضعيات مجهدة وصعقهم بالكهرباء.. فيما أكد أغلبهم إنهم لم يتمكنوا من الحصول على محام أو قراءة الاعترافات التي كتبها محققو الأسايش واجبروهم على توقيعها.
وقالت جو بيكر، مديرة المناصرة في قسم حقوق الطفل في منظمة هيومن رايتس ووتش "رغم مرور عامين على وعد حكومة إقليم كردستان بالتحقيق في تعذيب الأطفال المحتجزين، لا يزال ذلك يحدث بوتيرة مقلقة. ينبغي للسلطات الكردية إنهاء تعذيب الأطفال المحتجزين حالا ومحاسبة المسؤولين عنه."
واشارت المنظمة إلى أنها قابلت 20 فتى، أعمارهم بين 14 و17، متهمين بالانتماء إلى داعش في إصلاحية النساء والأطفال في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، و3 أطفال أُطلق سراحهم مؤخرا. وهذه الإصلاحية، التي تحيط بها جدران عالية وأسلاك شائكة، هي إحدى 3 منشآت لاحتجاز الأطفال في كردستان العراق.
وأوضحت انه خلال الزيارة، قال موظفو الإصلاحية إنهم يحتجزون 63 طفلا بتهم متعلقة بالإرهاب وإنه أدين 43 منهم. واشارت الى انها قابلت موظفين وأقارب بعض الأطفال وشابين عمرهما 18 عاما، كانا محتجزين في السابق.
وقال 16 طفلا من أصل 23 إن الأسايش عذبوهم خلال التحقيق، حيث ضربوهم مستخدمين الأنابيب البلاستيكية والأسلاك الكهربائية والقضبان. فيما اكد 3 أطفال إنهم تعرضوا للصعق بالكهرباء. وروى آخرون إنهم وُضعوا في وضعية "العقرب" المجهدة لساعتين. 
كما قال العديد منهم إن التعذيب استمر لأيام ولم ينته إلا بالاعتراف.
من جهتهم، قال 4 أطفال آخرين إن الأسايش هددوهم بالتعذيب خلال التحقيق، وأوضح طفل عمره 17 عاما إن المحقق قال له "إن لم تقل الحقيقة، سأنادي الشباب ليضربوك ويكسروا عظامك".
وأقر العديد من الأطفال بإنهم التحقوا بداعش وعملوا مع التنظيم أو تلقوا تدريبات دينية أو عسكرية، وعمل أحدهم سائقا وآخر كان طباخا، وواحد فقط قال إنه شارك في معارك ضد الجيش العراقي في محافظة نينوى. 
وقال آخرون إنهم لم ينتموا مباشرة إلى داعش بالرغم من علاقة أفراد من أسرتهم بالتنظيم بينما قال البعض إن لا هم ولا أي فرد من أسرتهم كان مرتبطا بداعش.. وأوضحت المنظمة انها لم تمكن من إجراء تقييم مستقل لعلاقتهم المحتملة بداعش.
واشارت هيومن رايتس ووتش الى ان جميع الاطفال ا باستثناء واحد قالوا إنهم اعترفوا في نهاية المطاف. واكد أغلبهم إنهم اضطروا إلى ذلك لتوقيف التعذيب. فيما قال كثيرون إنهم كذبوا بينهم صبي عمره 16 عاما، أوضح "أقول في اعترافي إنني التحقت بداعش لـ 16 يوما، لكن في الحقيقة لم ألتحق بداعش قط.. قلت 16 يوما كي يتوقف التعذيب فقط".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي