رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 20 كانون الثاني ( يناير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2121

أنا و"العالم"

مصطفى عبادة
كما هو معروف، في 10 كانون الثاني من العام 2010، صدر العدد الاول من "العالم"، وها هي تحاول أن تلفظ عقدا من حياتها. لم يكن الطريق الى إيقاد الشمعة العاشرة، سهلا قطعا. بل صعبٌ ومحفوف بمخاطر وتحديات كثيرة. كان المؤسسون لهذا المنبر (الهاشمي والمهنا والطائي)، على وعي تام بصعوبة ومشقة المهمة، التي اتجهت "العالم" اليها. ففي أولى خطوة، رأت أن مبرر وجودها يكمن في بلورة مشروع سياسي ـ ثقافي مختلف عن السائد، يروج بديلا وطنيا وديمقراطيا، من خلال تحفيز النخب والباحثين والطليعيين على المساهمة في هذا المشروع والدفاع عنه.لم تكن "العالم" مجرد حلم، راود مؤسسيها، قبل أن تتبلور في فعل سياسي ـ ثقافي – فكري، بل ارتبط صدورها بالأجواء السياسية التي كانت سائدة، آنذاك. ففي العام 2011، كانت محركا للنشاط الاحتجاجي في ساحة التحرير، وسط بغداد، ومروجا للفكر التنويري والعدالة الاجتماعية، في مواجهة تنميط الواقع من جانب السلطات الحاكمة، بمقاسات صممتها القوى المسيطرة. لذلك لم تكن رقما اعتياديا من أرقام الصحافة والاعلام، انما مطبوع يبشر بجديد نوعي، ويساعد في بناء الوعي الاجتماعي.
 ومع تلك الكتابات والحوارات التي دونت في صفحاتها خلال أعدادها المختلفة، والتي شكلت جزءا مكونا لشخصيتها، يحق لـ"العالم"، أن تفتخر بذلك المنجز طوال السنوات التسع الماضية؛ إذ احتضنت أقلام أبرز الاسماء العراقية والعربية، التي كتبت في مختلف الاجناس الابداعية، لتتحول الى رافد فكري فاعل في الثقافة العراقية.
اليوم، تحاول "العالم" أن تواصل نشر النتاجات الفكرية والابداعية، برغم ما تواجه من صعوبات وعراقيل كثيرة، لتكون وفية لمبرر تأسيسها.فتحية الى أولئك الذين بدأوا الميسرة والذي يواصلون.
 أقول لهم: إننا لن نكتفي بما تحقق، فطموحنا واسع، ولدينا رغبة في تطوير "العالم" شكلا ومضمونا.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي