رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2165

معكم...

الخميس - 10 كانون الثاني ( يناير ) 2019

زهير الجزائري
قبل سبع سنوات بدأت الكتابةً في جريدةً قيد التأسيس تحمل اسم (العالم). أصدقائي احمد المهنى وسرمد الطائي مع السيد مهدي الهاشمي كانوا الثلاثي الذي يسعى لشيء مختلف وسط حشد من صحف الأحزاب الحاكمة. المختلف والمستقل كان هاجس الثلاثة. موضوعية حرفيةً مع ميل عقلاني للمعارضة. كنت أقيس الجريدة من صياغة المانشيت والخبر الرئيسي  فيها. حين قرأت الخبر الرئيسي في الجريدة وجدته متقنا غزيرا بالمعلومات المتعارضة والخاصة بالجريدة..: آنذاك قلت: سأكتب لكم. وهكذا بدأت أكتب ما لم أستطع أن أقوله في أية جريدة اخرى. في عزّ الربيع العربي، وحين بدأت العروش الذهبية للدكتاتوريين العرب تهتز. بدأت الكتابة عن سيرتي معهم، واحدا واحداً. معظمهم جاوز السبعين في الحياة، وأكثر من ثلاثين عاماً في الحكم. حتى معارضيهم شاخوا في السجون ونسوا الشوارع والنور. لكنهم بدأوا يصبغون شعرهم ليضيّعوا الزمن على اجيال كبرت تحت حكم الحزب الواحد والفرد الواحد. لأول مرة يتفاجأ سرمد بالمزج بين سيرة الدكتاتور وسيرة ضحية من ضحاياه. جمعت هذه السير في كتابي (أنا وهم).
منذ ذلك الوقت تراجع عدد الصحف المستقلة. افضل ان اسميها (اللا حزبية) الى أقل من النصف، وانحسرت صفحاتها وكادرها بسبب الأزمات المالية. صحيفة (العالم) من هذا النادر الذي بقي. حافظوا عليها صوتا منفردا خارج الجوقة الموحدة.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي