رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2143

"أور الملكية".. أول لعبة لوحية في تاريخ العراق تنطلق إلى العالمية

الثلاثاء - 22 كانون الثاني ( يناير ) 2019

بغداد ـ العالم 
قدم "معرض الخريجين العالمي" في دبي، مشاريع مبتكرة أبدعها طلاب من كليات متخصصة في التصميم والتكنولوجيا من شتى أنحاء العالم. وقد شاركت في المعرض المصممة والفنانة العراقية درة العُمَر، المتخرجة مؤخراً من جامعة الألمانية - الأردنية حيث قدمت لعبة لوحية جديدة، اسمها "السباق الملكي" تعرِّف اللاعبين على تراث العراق القديم. وفي مقابلة أجرتها معها "رؤيا" تحدثت درة العمر عن المشروع خلال "أسبوع دبي للتصميم".
وتقول المصممة درة العُمَر، إنه "تم اكتشاف أقدم لعبة لوحية في العالم في العراق، وهي "لعبة أور الملكية". هذه اللعبة التي عمرها 5 آلاف سنة قديمة جداً، ومع ذلك ما زالت تُلعَب حالياً. الألعاب اللوحية عرفت عودة في السنوات الأخيرة، مع سعي الناس لتحقيق تفاعلات اجتماعية تمكنهم من التحرر من شاشاتهم. الجيل الشاب من العراقيين فقدوا اهتمامهم بالتعرف على تراث العراق القديم. واللعبة اللوحية هي أكثر تفاعلية وفهمها أسهل من كتاب أو وثيقة. كذلك فأنا أردتُ تطوير مشروع يجمع الأفراد مع بعض".
وتضيف، "زرتُ قبل سنوات قليلة بوابة عشتار في متحف بيرغامون ببرلين. كانت زيارتي تلك الأكثر إشراقا خلال الوقت الذي قضيته في ألمانيا. أجيال العراقيين الأكبر سناً تعرف تاريخ العراق القديم وأساطيره بشكل جيد، لكن أبناء جيلي أقل اطّلاعاً، خصوصا أولئك الذين تركوا العراق. حين انتقلتُ مع عائلتي إلى عمّان عام 2005، حافظ والديَّ على التقاليد والعادات العراقية، لكنهما لم يعرّفانا الى تاريخنا القديم".
وتواصل، أن "اللعبة اللوحية تمثل مدينة وعلى اللاعبين أن يتسابقوا عبرها من أجل الحصول على لقب ملك. إنها لوحة دائرية، وهي مثل مدينة بغداد في العصر الوسيط لها سور، والمستويات المختلفة على منوال التراتبية الاجتماعية لمدن وادي الرافدين القديمة. اللاعبون يجمعون الكارتات للتقدم عبر اللعبة، المقسمة إلى خانات مثل الابتكارات، والأدوات المصنوعة باليد، والشخصيات. أنا أريد أن يلعب الأفراد اللعبة لأنها مسلية، لا لأنها تعليمية. وكلما لعبوها أكثر، كلما استوعبوا المفردات والصور أكثر فأكثر".
وبخصوص اكثر التحديات التي واجهتها في اعادة تصميم اللعبة، تبين العُمَر ان "كل شيء ممكن عندما يتم ابتكار لعبة جديدة، لذلك فإن التحدي الأكبر كان معرفة كيفية تطبيق القواعد والتقييدات. كان علي في كل مرة أقدم قاعدة جديدة أن آخذ بنظر الاعتبار الكثير من الأمور. هل هي مسلية؟ وهل ستُبقي اللاعبين داخل اللعبة لوقت أطول؟ وهل ستُمكّن اللاعبين من تعلم شيء ما جديد؟ أنا لست لاعبة بارعة، ولذلك لعبتُ الكثير من ألعاب السباق والاستراتيجية من أجل فهمها بشكل أفضل. وقد طورتُ كل حركة تتكرر في لعبة السباق الملكي عن طريق لعبها مع أفراد العائلة والأصدقاء".
وتتحدث العُمَر عن الهدف من تصميم اللعبة قائلة إن "العراقيين اليوم منقسمون باختلافاتهم في الدين والقناعات السياسية. ومن الممكن أن يساعد رفع الوعي بثقافتنا القديمة المشتركة على توحيدنا وتقوية شعورنا بالهوية كعراقيين. خلال فترة بحثي المكرس للمشروع أدركت أيضا أن التراث العراقي القديم هو كنز للبشرية. وكان المقصود بعد الانتهاء من النموذج الأصلي للّعبة توزيعها في العراق، لكني عملت بعد ذلك على توسيع رقعة اللعبة لتشمل جمهورا أوسع من شتى أنحاء العالم".

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي