رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 21 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2240

الحوار السينمائي في حده الأدنى

الأربعاء - 6 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ العالم

تقع أحداث فيلم "في مدينة سيلفيا" للمخرج الاسباني خوسيه لويس جويرين في مدينة ستراسبورج الفرنسية التي يصل إليها بطل الفيلم إيل (الممثل الفرنسي كسافيير لافيت) ويتجول في وسط المدينة بحثا عن المرأة سيلفيا التي كان قد التقى بها في إحدى الحانات قبل ست سنوات واستفسر منها عن بعض العناوين والأماكن وأعجب بجمالها.

وخلال بحثه عن سيلفيا يراقب هذا الرجل عن كثب كل امرأة يراها، أملا في أن تكون سيلفيا. وفي نهاية الأمر يرى امرأة جميلة جدا (الممثلة الإسبانية بيلار لوبيز دي أيالا) التي تذكّره بسيلفيا ويعجب بها ويتتبعها عن قرب عبر الممرات والأزقة في المدينة، إلا أن هذه المرأة لا تبدي أي اهتمام بوجوده. ولكن الأمور تتغير عندما تركب هذه المرأة القطار ويتتبعها إيل، وعندئذ تتحدث معه لأول مرة، وتذكر له بلباقة أنها كانت تلاحظ ملاحقته لها وتتجنبه. ويواصل إيل بعد ذلك تجوله في شوارع المدينة.

وفيلم "في مدينة سيلفيا" عمل سينمائي غير تقليدي، فهو فيلم جمالي يعبّر عن الفيلم السينمائي عن طريق التأكيد على الصورة والصوت والحركات في حياة الناس في مدينة ستراسبورج، ويؤكد الفيلم ذلك عن طريق الاستخدام الرائع للإضاءة الطبيعية وأصوات الشوارع. ويشارك المشاهدون بطل الفيلم في مراقبة الشخصيات النسائية في الفيلم والبحث عن سيلفيا.

وينتهي فيلم "في مدينة سيلفيا" دون أن يتمكن بطل الفيلم إيل من مشاهدة سيلفيا أو لقائها. ولا يرى مشاهدو الفيلم بطبيعة الحال المرأة الجميلة سيلفيا التي يحمل عنوان الفيلم "في مدينة سيلفيا" اسمها.

وفيلم "في مدينة سيلفيا" عمل سينمائي يكاد يخلو من الحوار والمغامرات المثيرة ويعتمد على تطوير الشخصيات التي يترك للمشاهدين استنتاجها أو إعادة بنائها. وتحوّل هذا الفيلم إلى عمل سينمائي بالغ التقدير في المهرجانات السينمائية. وظهر اسم هذا الفيلم في قوائم بعض النقاد لأفضل أفلام العام 2008 الذي عرض فيه الفيلم، ووصفوه بأنه فيلم رائع ومتميز. وهذا الفيلم من أكثر الأفلام التي تناولها الكتّاب والنقاد في تعليقاتهم ومناقشاتهم خلال السنوات التي أعقبت عرض الفيلم في دور السينما.

ويعتبر الفيلم واحدا من أفضل عشرة أفلام لا يوجد فيها حوار أو تستخدم الحوار في حدّه الأدنى، فالحوار في الفيلم لا تتجاوز نسبته العشرة بالمائة من مدة الفيلم، وموجود فقط في مشهد واحد لا غير.

وعرض الفيلم في 14 مهرجانا سينمائيا، منها مهرجانات البندقية وتورونتو الكندي ونيويورك. ورشح لسبع جوائز سينمائية، وفاز بثلاث جوائز شملت جائزة أفضل مخرج في مهرجان نانتس السينمائي الإسباني وجائزة يوجا السينمائية الإسبانية لأفضل فيلم وجائزة بريميوس إيس الأرجنتيني لأفضل مخرج. 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي