رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 21 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2240

بغداد وأربيل نحو اتفاق مبدئي على "تطبيع" أوضاع كركوك بضغوط امريكية

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد وأربيل نحو اتفاق مبدئي على "تطبيع" أوضاع كركوك بضغوط امريكية

بغداد ـ محمد الهادي

تتجه الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة الاقليم نحو "تطبيع" الأوضاع في كركوك، بـ"ضغوط أميركية"، رفضها ساسة المكون التركماني بشدة.

وكخطوة أولى في إطار الاتفاق، يعمل الطرفان على اعادة تشكيل قيادة عمليات كركوك التي ستضم تشكيلات مختلفة من الجيش العراقي والبيشمركة وقوات مكافحة الارهاب والفرقة الخاصة، بإشراف أمريكي.

وكشفت الجماعة الإسلامية الكردستانية، يوم أمس، عن اتفاق مبدئي بين الحكومة الاتحادية وحكومة اربيل، على "تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك".

وقالت مصادر من داخل الجماعة الكردية، ان الحزبين الكردستانيين الاتحاد الوطني والديمقراطي، اتفقا على الوضع في كركوك.

وأضافت المصادر لمراسل "العالم"، أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ما تم الاتفاق عليه بين الحزبين على بغداد، في خلال زيارته الاخيرة لها، مبينة ان "هناك نوايا من الحكومة العراقية وحكومة الإقليم بأن تخطوا خطوات ايجابية تجاه تطبيع الأوضاع في كركوك".

وأثرت الصراعات السياسية في محافظة كركوك الغنية بالنفط، والمتنازع عليها، على الوضع المحلي الخدماتي والامني لسكانها. إذ أنه للآن لم يتم الاتفاق على إدارة المحافظة من النواحي الادارية التي تتنازعها الأحزاب الكردية والتركمانية، والأمنية التي تريد الحكومة الاتحادية أن تكون تحت يدها، وبمشاركة كردية غير مؤثرة.

وكانت القوات العراقية قد فرضت السيطرة على كامل محافظة كركوك، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017، عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كردستان في 25 سبتمبر/ أيلول. ومنذ ذلك الحين، ظلت التشكيلات العراقية العسكرية والامنية تتناوش إدارة الامن في المحافظة، التي بقيت في وضع هش.

وفي تلك الاثناء، افاد مصدر عسكري مطلع، أمس الاحد، بأن اللواء الركن سعد حربيه سيتولى منصب قيادة عمليات كركوك، والتي سيكون مقرها في قاعدة (كي وان) شمال شرقي المحافظة.

وذكر المصدر، أن "اللواء الركن سعد حربيه سيتولى منصب قيادة عمليات كركوك، والتي سيكون مقرها في قاعدة كي وان شمال شرقي المحافظة".

واضاف المصدر، أن "قيادة عمليات كركوك سيعاد تشكيلها في كركوك، وسيتم دعمها بتشكيلات مختلفة من قطعات الجيش العراقي"، لافتاً الى ان "العمليات سيتم تدعيمها بقوات من البيشمركة وجهاز مكافحة الارهاب والفرقة الخاصة، فضلاً عن المستشارين الاميركان".

واستلم قائد الفرقة الخاصة الفريق الركن كريم التميمي، الثلاثاء الماضي ملف امن كركوك، بعد انسحاب جهاز مكافحة الارهاب، بأمر من القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي.

ووفقا لعلاء مكي، القيادي في حزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه إياد علاوي، فان عودة قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها "تضمن الامن والاستقرار في تلك المناطق"، مبررا ذلك بأن القوات الكردية "تملك الخبرة والتجربة والامكانيات التي تمكنها من تحقيق ذلك".

ويشير مكي الى وجود "مشاكل كثيرة لدى المواطنين في تلك المناطق مع الحشد الشعبي".

لكن رئيس الجبهة التركمانية النائب ارشد الصالحي، يرفض بشدة "عودة للبيشمركة لاطراف محافظة كركوك".

وقال الصالحي في بيان ورد لـ"العالم"، أمس، "نرحب بكل الزيارات القادمة من حكومة الاقليم الى بغداد، وترطيب الاجواء وتحسين العلاقات بين اربيل وبغداد"، مردفا "إلا اننا في كركوك وفي المناطق المختلطة عرقيا في كركوك والموصل وصلاح الدين وديالى وخانقين وسنجار، نؤكد مرة اخرى ان حكومة عادل عبد المهدي امام اكبر مسؤولية تاريخية بالحفاظ على اراضي وسكان هذه المناطق".

وتابع الصالحي، "اذ نؤكد للاطراف الدولية والاقليمية من عدم ارجاع عقارب الساعة الى الوراء بخصوص كركوك مقابل تحديات اقليمية في سوريا، ممثلة بالانسحاب الامريكي منها، ونشوء بوادر خلاف ايراني امريكي، دفع ثمنها العراقيون جميعا، وهي تبدأ من كركوك والمناطق المختلطة من خلال اجتماعات امنية وعسكرية بين الاقليم وبغداد وحصول اتفاقات هامشية غير موافق عليها سياسيا وذلك لارتباطها بامور عسكرية، لا تثق بها اهالي كركوك، بعد تعرضها الى مضايقات سياسية وامنية منذ ٢٠٠٣ ولغاية ١٦ تشرين الاول ٢٠١٧"، في اشارة الى رفض "الاتفاق المبدئي بين بغداد وأربيل على "تطبيع الاوضاع في كركوك".

ويؤكد الصالحي، انه يملك وثائق وصورا كثيرة "تثبت صحة ادعاءاتنا".

وكان المتحدث باسم حزب توركمن ايلي، علي المفتي، أشار الى وجود "ضغوط تمارسها الولايات المتحدة من اجل القبول بسيناريو يسمح بعودة البيشمركة الى كركوك".

وأضاف، ان "كركوك لا تتحمل مزيدا من التعقيدات وفرض الارادة وفرض التدخلات الخارجية ولن نقبل بقوة غير الجيش العراقي"

وخص الى، "اننا بدأنا نلتمس ان هناك وجودا وسيناريو يخطط ضد مكونات كركوك وتمكين مكون على حساب مكون اخر وهذا مرفوض، وعلى بغداد ان تضع التركمان في حساباتها، قبل عقد اي اتفاق يخض الوضع في كركوك".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي