رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2144

حقيبة الدفاع تشعل خلافا كبيرا داخل الاحزاب السنية: الحلبوسي يريد الدراجي وعلاوي يدعم الجبوري

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ سمير محمد

ما زالت النيران التي تخلفها الترشيحات السنية لحقيبة وزارة الدفاع، تغذي الخلافات بين حزب الحل، وائتلاف الوطنية، والتي بلغت حد التهديدات بإقالة الحلبوسي (الحل) من رئاسة البرلمان، بعد تهديده بفصل اياد علاوي (زعيم الوطنية) من عضوية البرلمان، نتيجة غياباته المتكررة.

ووجّهت رئاسة البرلمان أخيرا، تنبيها إلى رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، إثر غياباته المتكررة عن جلسات البرلمان في الفصل التشريعي الأول.

وبحسب وثيقة حصلت عليها "العالم" في وقت سابق، فإنّ رئاسة البرلمان وجهت تنبيها إلى علاوي، مؤكدة "ضرورة الحضور إلى المجلس وبعكسه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية، التي تصل إلى إقالة النائب".

ورغم أنّ السياقات مازالت في إطارها القانوني، إلا أنّ مراقبين للشأن العراقي اعتبروا ما حصل يندرج ضمن الخلافات والتقاطعات بشأن منصب وزير الدفاع؛ إذ مازال سليم الجبوري، مرشح إياد علاوي هو الأوفر حظًا في تولي المنصب، خاصة بعد استئناف الكتل السياسية حاليا حراكها للتوافق على مرشحيها للوزارات الأمنية، قبل بدء جلسات البرلمان المقررة مطلع الشهر المقبل، بعد انتهاء عطلة الفصل التشريعي الأول.

وقدم علاوي مرشحه إلى وزارة الدفاع (فيصل فنر الجربا)، لكن البرلمان رفض تمريره في جلسته التي عقدت في الـ 24 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو ما تسبب بتوتر العلاقة بين الحلبوسي وعلاوي، الذي لا يزال ائتلافه (الوطنية) يرى في رئيس البرلمان ـ الحلبوسي ـ عائقًا أمام تمرير مرشحه إلى وزارة الدفاع.

ووفقا لمصادر مطلعة، فإنّ ائتلاف الوطنية يتداول في أوساطه الخاصة أنّ الحلبوسي مثل "أحد العوائق أمام تمرير فيصل الجربا، عبر تأثيره على نواب في المجلس، والتعمد في التلاعب بأصوات النواب أو عدم احتساب أعداد المصوتين بشكل صحيح".

وتعد المصادر، أنّ "بيان الحلبوسي الأخير تجاه علاوي جاء للضغط على الأخير للاستقالة، أو كنوع من المناورة باتجاه إقصاء علاوي من المشهد السياسي أو إقالته من البرلمان بداعي الغياب عن الجلسات".

بدوره، رد ائتلاف علاوي على كتاب الحلبوسي، وشبّه الاخير بصدام حسين، في إشارة إلى الديكتاتورية.

وقال رئيس كتلة الوطنية كاظم الشمري، إنّ "الكتاب الموجّه إلى الدكتور علاوي لم يصل إلينا بشكل رسمي، وإنما تم تداوله في بادئ الأمر عبر وسائل التواصل، وهو ما يذكرنا بكيفية تعامل صدام حسين مع المواطنين، حيث كان يوجه قراراته وإملاءاته عبر الإعلام".

وأضاف الشمري في بيان تلقته "العالم"، أنّ “الحلبوسي نسي دور علاوي وأمام عشرات الشهود، كيف دعمه ليكون محافظًا للأنبار"، في إشارة إلى تسلمه منصب المحافظ عام 2017.

ويبرر الشمري امتناع علاوي عن حضور جلسات البرلمان "بسبب ضرب رئيسه (الحلبوسي) للقوانين والنظام الداخلي عرض الحائط، وتعامله بازدواجية، وهو المفروض أن يكون أمينًا على النظام الداخلي لمجلس النواب ويمثل الشعب العراقي، وعندما يتراجع عن أسلوبه ويحترم إرادة النواب العراقيين، حينها سيتواصل علاوي مع مجلس النواب".

ويدعم الحلبوسي، هاشم الدراجي لوزارة الدفاع، وهو مرشح عن حزب الحل، الذي ينتمي إليه الحلبوسي بزعامة رجل الأعمال جمال الكربولي؛ إذ يشاع في العراق أن الكربولي هو رجل الظل في إدارة مجلس النواب عبر الحلبوسي، الذي اختير بطريقة أثارت الجدل بشأن مزاعم رشاوى تلقاها نواب وزعماء كتل لتمرير الحلبوسي.

ونتيجة الصراعات السياسية المستمرة على مرشحي الوزارات الامنية (الداخلية والدفاع)، والتي وصفها نائب عن تحالف الاصلاح والاعمار، بأنها "متجذرة"، يرجح ان يتم التوافق على مرشحيهما في العام 2020.

ويقول النائب محمد الخالدي، أمس الاحد، ان "الخلافات بين الكتل السياسية على مرشحي الوزارات الامنية كبيرة وهي نابعة من المنافع الشخصية والحزبية"، مشيرا الى انها "ليست وليدة اللحظة انما متجذرة من السنوات الماضية".

واضاف، ان "الخلافات عميقة، رغم وجود مشاورات".

ويرجح الخالدي أن يكون الاتفاق على هؤلاء المرشحين في العام المقبل.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي