رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2180

نيويورك تايمز: كلوبوشار وبراون.. "كابوس" ترامب

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

  

شهدت عدة ولايات أمريكية نشاطاً انتخابياً استثنائياً لمرشحين مؤكدين وآخرين محتملين من الحزب الديموقراطي، حيث أعلنت شخصيات ديمقراطية عزمها الترشح لمنافسة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية في 2020.

وفي مقال نشرته صحيفة نيويرك تايمز، أمس الإثنين، قال الكاتب ديفيد ليون هاردت: "قبل عدة أسابيع، طلب قائمون على استطلاع للرأي أجرته جامعة مونموث الأمريكية، من الديمقراطيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة الاختيار بين نوعين مختلفين من المرشحين"، موضحاً أن "أحد المرشحين بحسب الاستطلاع وافق عليه الناخبين الأمريكيين في معظم القضايا"، ولكنه تساءل "من الذي قد يناضل من أجل الفوز على الرئيس ترامب".

وأضاف كاتب المقال أن "المرشحين الآخرين الذين لم يوافق عليهم أغلبية الناخبين، بحسب الاستطلاع، هم مرشحون أقوياء لهم وجهات نظر مختلفة عن آراء الشخص الذي أجرى الاستطلاع".

وأظهر الاستطلاع أن 56% من الأمريكيين فضّلوا المرشّح الأكثر انتخاباً، مقارنة بـ 33 % اختاروا المرشح الأيديولوجي، كما أظهر الاستطلاع أن الفجوة كبيرة بين النساء والديمقراطيين الليبراليين.

وبحسب الصحيفة، قال مدير معهد الاقتراع بجامعة مونماوث، باتريك موراي ، إن" هذا النمط ليس عادياً، ففي الحملات السابقة، كان الناخبون يهتمون بأيديلوجية وسياسة المرشح أكثر من اهتمامهم بقدرته على استقطاب عدد كبير من الناخبين".

ويرى موراي، أن "سببين رئيسيين للتغيير الذي طرأ على اهتمامات الناخب الأمريكي، الأول هو "فظاعة" رئاسة ترامب، أما السبب الثاني وهو أقل وضوحاً لكنه مهم أيضاً، حيث أن الاختلافات بين معظم المرشحين الديمقراطيين للرئاسة ليست كبيرة جداً في الوقت الحالي".

وأشار الكاتب، إلى أن جميع الناخبين الأمريكيين يفضلون سياسات لرفع الدخل وخفض تكاليف المعيشة للطبقة الوسطى والفقراء، وزيادة الضرائب على الأغنياء، كما أنهم جميعاً يؤيدون العمل المناخي وحقوق التصويت وزيادة الرعاية الطبية"، مضيفاً أن "معظم الناخبين يدركون أن اختيار مرشح لديه أفكار مختلفة بشكل بسيط حول كيفية تحقيق هذه الأهداف، لا يمثل الكثير من التضحية".

ويتسأل الكاتب، قائلاً: "إذا كان الديمقراطيون يريدون إظهار أفضل ما لديهم لضرب الرئيس دونالد ترامب، كيف سيكون شكل هذا المرشح؟".

ويرى الكاتب أنه، بالإضافة إلى ذلك، سيكون هذا المرشح جيداً في إقناع الأمريكيين بأنه "كان إلى جانبهم ضد مسببات الركود في مستويات المعيشة الأمريكية"، وبشكل أكثر تحديداً، سيكون هذا المرشح "شخصاً يمكن أن يقنع الناخبين المتأرجحين بهذا الولاء".

ويقول الكاتب: "لا يزال هناك ناخبيين متأرجحين، ويظهر ذلك جلياً في تحول الكثير منهم من دعم باراك أوباما في عام 2012 إلى دونالد ترامب في 2016 إلى ديمقراطيي مجلس النواب عام 2018".

وأضاف "أفهم الآن لماذا يذهب بعض الديموقراطيين إلى فكرة الفوز من خلال الإقبال، فهو يقدم الوعد ليتفادى أي حل سياسي"، موضحاً أن "المشكلة هي في عدم وجود أمثلة حقيقية لفوز الديمقراطيين بسباقات انتخابية قريبة دون تأكيد قدرتهم على الإقناع، حيث أن جميع المحاولات عام 2018، في ولاية فلوريدا، جورجيا وتكساس، كلها فشلت".

ويرى الكاتب، أنه "مع كل ذلك، لا ينبغي على المرشحين أن يشعروا باليأس، لأن الناخبين المتأرجحين في تصاعد كبير خاصة في القضايا الاقتصادية"، مضيفاً "كنا نسمع لسنوات عن نوع من الناخبين المتأرجحين "الخياليين"، الذين يناشدونهم النقاد السياسيون وزعماء الشركات، وهم محافظون اجتماعياً ومحافظون اقتصادياً، مضيفاً أن الناخب المتأرجح الفعلي يميل إلى ترك الاقتصاد، لصالح زيادة الضرائب على الأغنياء، كما يعارض أي تخفيض على الرعاية الطبية والتشكيك في الشركات الكبرى".

وبحسب الكاتب، فإنه "لا يَعتبر هؤلاء الناخبون المتأرجحون أنفسهم متطرفين، فهم بالعادة وطنيون ودينيون، يعتقد الكثيرون منهم أنهم معتدلون"، والغريب في الأمر، أن الكثيرين منهم فكروا في ترامب كمرشح معتدل في 2016".

وأضاف "عندما يستطيع الجمهوريون رسم ديموقراطي أنه من "النخبة ولامثيل له"، يفوز المرشح الجمهوري في كثير من الأحيان هؤلاء الناخبين، وعندما يستطيع الديموقراطيون بدلاً من ذلك أن يصبحوا مقاتلين من الطبقة الوسطى، فإنهم يميلون إلى الفوز.

وفي انتخابات 2020 ، يملك اثنان من الديموقراطيين أقوى سجل في إدارة الطبقة الوسطى، وهما أيمي كلوبوشار وشيروود براون، وكلاهما أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، في وسط غرب البلاد .

وأشار الكاتب إلى أن، السيناتور كلوبوشار (58 عاماً (التي أعلنت أمس الأحد عن عزمها خوض سباق انتخابات 2020 عن ولاية مينيسوتا، و السيناتور براون (الذي لم يقرر بعد ما إذا كان سيترشح عن ولاية أوهايو)، "كلاهما لهما شعبية"، وهذه ليست كلمات عنصرية، حيث أن أوباما فاز أيضاً بفضل شعبيته بين الناخبين المتأرجحين".

وتتحدث كلوبوشار باستمرار عن خفض تكاليف الرعاية الصحية، بينما يتحدث براون باستمرار عن استعادة "كرامة العمل"، و كلاهما تجنب بذكاء بعض الأفكار التي يقترحها المتحررين من الناخبين المتأرجحين، خصوصاً على تويتر، مثل الحماسة في حلم التخلص من التأمين الصحي، على حد قول الكاتب.

وفي انتخابات العام الماضي، فاز براون بـ7 نقاط عن ولاية أوهايو، فيما فازت كلوبوشار عن ولاية مينيسوتا وانتخبت 3 مرات لمجلس الشيوخ، آخرها العام الماضي، وحصلت على حوالي 60 % من الأصوات في الانتخابات الأخيرة، وفازت في المرات الثلاث السابقة بفارق أكثر من 20 نقطة عن منافسيها، ويذكر أن كلوبوشار هي حفيدة عامل منجمي وشعبيتها جارفة في ولايتها كما في المعاقل المنجمية التي انتقلت من كفّة الديموقراطيين إلى كفّة الجمهوريين في انتخابات 2016 .

وبحسب الصحيفة، قال لي لورانس جاكوبس، من جامعة مينيسوتا، إن "السيناتور كلوبوشار "تقدمية" وجدت وسيلة للتواصل مع مجموعة واسعة من الناس الذي يناضل الديمقراطيين في الغالب للوصول إليهم"، مضيفاً "إن رسالتها كانت أنه يمكنك أن تكون تقدمي وقابل للانتخاب".

ويشير الكاتب في مقاله، أيضاً إلى أن كلوبوشار وبراون لديهما نقاط ضعف، حيث أن السيناتور الأمريكية، تكافح للتخلص من اتهامها بأنها كانت مديرة قاسية، والتي يبدو أنها مزيج من الصورة النمطية للمرأة كما أن فيها بعض الحقيقة، أما بالنسبة إلى السيناتور براون، وهو رجل أبيض في منتصف العمر وغير معروف بقوته البلاغية، فسيكون عليه إظهار أنه ليس مملاً، كما يجب أن يبرز في أماكن نشطة ومزدحمة.

وختم الكاتب مقاله قائلاً: "لو كنت مكان ترامب، يجب أن أخشى كلوبوشار وبراون، أو أن أكون في وضع جيد لاستعادة الولايات ذات الإرادة الزرقاء، حيث يحتاج ترامب لتأييد الولايات ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا، وربما حتى ولاية أوهايو وأيوا، كما يوجد احتمالية فوزهم في ضواحي أريزونا وفلوريدا ونورث كارولينا"، مضيفاً "ولو كنت أنا من الديمقراطيين في 2020، يجب أن أدرس كيف نجح كل من كلوبوشار وبراون، وفشل العديد من الديمقراطيين الآخرين".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي