رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2144

التايمز: دولة "الخلافة" انتهت لكن أيديولوجيتها انتشرت

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ العالم

قالت صحيفة "التايمز" في تقرير اعده مراسلها لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، يتحدث فيه عن الحرب ضد "الخلافة"، وعما إذا كانت تعد نهاية لمئات المقاتلين في تنظيم الدولة.

ويشير التقرير، إلى أن الخلافة التي أقامها تنظيم الدولة في العراق وسوريا ربما انتهت، لكن الأيديولوجية التي قام عليها انتشرت، لافتا إلى أن الحرب ضد "الخلافة" تقترب من نهايتها، لكنها لا تعد نهاية لمئات المقاتلين من تنظيم الدولة المحاصرين في شرق سوريا، أو من فر منهم.

ويلفت سبنسر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال في يوم الأربعاء، أمام أجتماع لـ79 دولة مشاركة في الحرب ضد تنظيم الدولة، إن الحرب ضده تقترب من نهايتها وسيعلن النصر قريبا، فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجيش الأمريكي يخطط لسحب القوات من سوريا في نهاية نيسان/ أبريل.

 

وتستدرك الصحيفة بأن البنتاغون يخشى من أن يجد التنظيم مساحة لإعادة تنظيم صفوفه في ظل غياب القوات التي تقاتل، خاصة أن عدد المقاتلين في سوريا والعراق مجهول، أو يظل محلا للجدال، مشيرة إلى أن التقديرات تتراوح ما بين 3 آلاف إلى 30 ألف مقاتل، حيث عاد الكثيرون منهم إلى بلادهم للمشاركة في معارك جديدة.

ويؤكد التقرير وجود حرب عصابات بوتيرة خفيفة في العراق، و"ستتبعه سوريا"، لافتا إلى قول المحلل في شؤون الشرق الأوسط في شركة "أي أتش أس ماركيت" كولمب ستراك، إن "تنظيم الدولة أعاد تنظيم صفوفه في العراق بعد إعلان الحكومة العراقية هزيمته في كانون الأول/ ديسمبر 2017، لكننا نرى حالة إحياء له في وسط العراق، ونتوقع الأمر ذاته في سوريا".

ويرى الكاتب أن هجوم مدينة منبج الانتحاري يشير إلى حالة من الإحياء للتنظيم، حيث قتل انتحاري 4 جنود أمريكيين، و12 شخصا آخرين في الشهر الماضي، عندما فجر نفسه في مدخل مطعم شهير هناك، مشيرا إلى أن هناك معارك يمكن للمقاتلين المشاركة فيها، سواء في الدول العربية أو الأوروبية.

وتقول الصحيفة: "نحن لا نعلم شيئا عن أعداد المقاتلين العائدين إلى بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية، إلا أن دراسة أعدها مركز (غولبسيك) للأمن، قام فيها بتحليل 22 هجوما انتحاريا في فرنسا منذ عام 2012، وجدت أن نسبة 97% من المهاجمين كانوا معروفين للسلطات، بما في ذلك نسبة 82% تحولوا للتشدد".

ويجد التقرير أن هذا يعني تخصيص الأموال والإرادة السياسية لمراقبة الجهاديين، والعمل على دمجهم في المجتمع وليس فقط في السجون، مشيرا إلى أن الجبهة الثالثة والضرورية لمواجهة الجهاديين، هي مراقبة الدعاية التي تقوم بجذب وإلهام الجهاديين من نيجيريا والفلبين، ويقومون بمحاولات لتوسيع مناطقهم، وفي بعض الحالات، مثل أفغانستان، انضم إليهم مقاتلون جاؤوا من العراق وسوريا. 

وينوه سبنسر إلى أن الدراسة تقارن بين هزيمة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان وحروب أمريكا في العراق وسوريا، وكيف توزع المجاهدون من الحرب الأفغانية حول العالم، ومنهم من جاء إلى أوروبا.

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أنه من المستحيل اليوم السماح لمن قاتل في العراق وسوريا بالمجيء إلى أراضي القارة، لافتة إلى أن بريطانيا لا تزال تمنع المقاتلين من حملة الجنسية البريطانية من العودة لبريطانيا.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي