رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2167

عبد المهدي يحسم الجدل: كركوك ستبقى بأيدينا.. والبشمركة لن تعود

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ محمد الهادي

منذ أكثر من شهر، تتردد أصداء في أروقة الاجتماعات السياسية والعسكرية، أنباء عن عودة قوات البشمركة الى بعض أطراف المناطق "التنازع عليها" في محافظة كركوك، حتى حسم رئيس الوزراء يوم أمس الجدل بأن تلك المحافظة ستبقى بيد قوات الحكومة الاتحادية.

وسبق لقوات البيشمركة ان انسحبت من كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، امام تقدم القوات الاتحادية في السادس عشر من أكتوبر/ تشرين الاول عام 2017 بعد ثلاثة اسابيع من اجراء سلطات الاقليم لاستفتاء الانفصال عن العراق في 25 من سبتمبر، ايلول من العام نفسه. وانتشرت بدلها قوات الرد السريع والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي في مواقع البيشمركة، وذلك بعد مطالبة حيدر العبادي رئيس الوزراء القائد العام لقوات المسلحة العراقية السابق بانسحاب البيشمركة من جميع المناطق المتنازع عليها إلى مواقعها قبل الحرب ضد داعش منتصف عام 2014.

وكانت البيشمركة قد استغلت الفوضى التي سادت العراق في أبريل/ نيسان عام 2003 ودخول القوات الاميركية إلى بغداد واسقاط نظامها لتتقدم للسيطرة على المناطق المتنازع عليها. وفي مقدمها محافظة كركوك الشمالية (الغنية بالنفط) التي يسكنها تركمان واكراد وعرب ومسيحيون. ويطمح الاكراد إلى ضمها إلى اقليمهم الشمالي الذي اعلنوه عام 1990 في محافظات أربيل والسليمانية ودهوك.

وخلال لقاء، عقد في بغداد، جمع رئيس الجبهة التركمانية ارشد الصالحي (الرافض بشدة عودة البشمركة) مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، تم بحث "جميع الملفات المتعلقة بكركوك والمناطق المختلطة الاخرى".

وقال الصالحي في تصريح خص به "العالم"، عقب اللقاء، ان عبد المهدي أكد له "بقاء الملف الامني بيد السلطة الاتحادية حصرا".

واستطرد، ان اللقاء تضمن مناقشة "التوازن القومي" في ادارة المحافظة، لا سيما ما يخص الملف الامني بكركوك، مردفا بأن الاجتماع ناقش ايضا الخدمات والكهرباء والنفط وفسح المجال للشباب في التعيين بإدارات الدولة.

وكان رئيس مجلس محافظة نينوى سيدو جتو، طالب بإعادة البيشمركة إلى المحافظة، وإخراج قوات الحشد منها، فيما اعتبر قادة الحشد هناك، بأن تلك المطالبات يقف خلفها، الزعيم الكردي مسعود بارزاني، تمهيدا لخوض الانتخابات المحلية المقبلة "كي السيطرة على المحافظة بالكامل" بحسب تأكيداتهم.

واتهم أبو جعفر القدو آمر لواء 30 بالحشد ضمن محور نينوى، يوم امس الأربعاء، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بـ"تنفيذ مؤامرة، يخطط لها منذ شهرين"، على حد.

واعتبر أن جتو يمثل "ذراع مسعود" لتنفيذ تلك المؤامرة.

ويريد جتو، إعادة القوات الكردية إلى 15 وحدة إدارية بحدود محافظة نينوى.

وكان عدد من المسؤولين في الحكومتين الكردية والعراقية، أكدوا في تقارير نشرتها "العالم"، أخيرا، وجود "اتفاق مبدئي" على عودة قوات البيشمركة إلى كركوك.

وكان وستا رسول كركوكي، قائد قوات البيشمركة في محور جنوب كركوك، قال بداية الشهر الجاري، انه "تم بذل كل المساعي من اجل عودة البيشمركة إلى المناطق المستقطعة وذلك بسبب عودة ظهور المجاميع المسلحة ولاسيما في حدود محافظة كركوك، الأمر الذي يدل على ان بإمكان البيشمركة مواجهة الإرهاب".

وأضاف "لم تطلب الحكومة العراقية حتى الآن عودة البيشمركة، لكنها وافقت على ذلك خلال اجتماعاتها مع التحالف الدولي".

وعلى الفور، نفت قيادة العمليات المشتركة في 6 شباط وجود أي اتفاق على عودة قوات البيشمركة إلى كركوك.

وقالت في بيان طالعته "العالم"، "تناقلت وسائل الإعلام مزاعم مفادها موافقة القائد العام للقوات المسلحة على عودة قوات البيشمركة إلى المناطق المسماة "متنازع عليها"، وهذه المزاعم كاذبة وعارية عن الصحة".

وأوضحت القيادة ان "الذي حصل هو اجتماع في وزارة الداخلية للإقليم في الرابع من فبراير بين قادة عسكريين برئاسة معاون رئيس أركان الجيش للعمليات ووفد يمثل البيشمركة في الإقليم برئاسة رئيس أركان البيشمركة وعدد من القادة في وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق في أربيل، وتم خلاله بحث الثغرات بين خطي تماس القوات المسلحة الاتحادية وقوات البيشمركة والتي تستغلها خلايا داعش لإحداث خروقات أمنية، وجرى الاتفاق على إنشاء مراكز تنسيق مشتركة والقيام بعمليات مشتركة لمعالجة هذه الثغرات والطوارئ التي تحصل، والتعامل معها بمرونة وتنسيق لضمان الأمن والاستقرار في جميع المناطق".

وضمن ذات السياق، أكدت وزارة‌ البیشمركة في حكومة الاقليم، امس الاربعاء، عدم تشكيل اية غرفة عمليات مشتركة بينها وبين الجيش العراقي في كركوك، واصفة الانباء بهذا الصدد بأنها "عارية عن الصحة".

وقالت الوزارة في بيان طالعته "العالم"، ان "ما ورد من معلومات في بعض وسائل الاعلام ومواقع خبرية بخصوص تشكيل غرفة عمليات مشتركة في كركوك، والاشارة الى عدد من الاسماء كقائد ونائب القائد لهذه الغرفة المشتركة لا اساس لها من الصحة".

وكررت في بيانها "حتى اللحظة لم يتم تشكيل اية لجنة او غرفة من هذا القبيل".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي