رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2167

تقرير: زيارة الفياض الى السعودية تسند مساعي استيزاره للداخلية

الاثنين - 11 شباط ( فبراير ) 2019

بغداد ـ العالم

سلطت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية، يوم أمس، في تقرير لها، الضوء على زيارة فالح الفياض الى المملكة العربية السعودية، معتبرة اياها بأنها كانت "مهمة للغاية" لدفع العلاقات الثنائية الى مزيد من التقدم.

وقالت الصحيفة، إن "العراق بعث بعهد حكومة رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي برسالة مهمة تمهد لمزيد من التطور في العلاقات الثنائية التي يراد لها ان تتوج ببناء ملعب يتسع لـ 100 متفرج في بغداد بهدية من الملك سلمان بن عبد العزيز".

وتنقل الصحيفة عن مصادر عراقية مطلعة قولها ان "أبرز هذه الرسائل التي حملها رئيس هيأة الحشد الشعبي فالح الفياض، الذي زار السعودية أخيراً، والتقى الوزير ثامر السبهان، في تطور أُحيط بالكتمان من قبل الجانبين".

ولم يصدر عن بغداد تعليق رسمي يوضح أسباب هذه الزيارة، فيما تقول مصادر حكومية عراقية إن "بوصلة الحشد الشعبي العراقي، هي على رأس جدول أعمال هذه الزيارة".

ووفق المصادر، فإن الفياض "أكد استعداد العراق لمواصلة مرحلة الربيع في العلاقات مع السعودية، في حين تشاور مع مسؤولين سعوديين بشأن زيارة مفترضة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى الرياض الحدث الاهم المنتظر لتطوير العلاقات بين البلدين”.

وتضيف الصحيفة أنه وعلى "الرغم من الجدل بشأن ترشيحه لحقيبة الداخلية في حكومة عبد المهدي، فإن الفياض يوصف بأنه في عداد الشخصيات القوية في السلطة التنفيذية العراقية، لا سيما في الملف الأمني، إذ يشغل منصباً حساساً، هو مستشار الأمن القومي العراقي".

ويمكن لرسالة الفياض بحسب الاندبندنت أن "تلعب دوراً في تحفيز السعوديين على مزيد من الانفتاح على العراق، على الرغم من العلاقات المتوترة مع إيران"، وفقاً لمراقبين.

ويقول هؤلاء إن "دبلوماسية الرياض، ربما تكون نافذة لعلاقات أوسع بين بغداد والرياض في ظل تراجع النفوذ الإيراني نسبياً داخل العراق".

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي مناف الموسوي قوله أن "هناك تغيّراً كبيراً تشهده المملكة العربية السعودية يتمثل بالإصلاحات التي يجريها ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان"، مشيراً إلى أن هذه "التغيرات نراها واضحة في سياسة الرياض الجديدة، خصوصاً تجاه العراق، من قبيل إعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارة السعودية في العراق، وتبادل الزيارات على أعلى المستويات الحكومية والسياسية والاقتصادية والرياضية، وتوقيع اتفاق التعاون الاقتصادي الذي يتضمن استثمار اكثر من مليون هكتار في محافظة الانبار والسماوة، إضافة الى فتح منافذ جديدة للنقل البري بين العراق والسعودية".

ويرى الموسوي أن "هذه المؤشرات تدل على أن المملكة السعودية جادة في بناء علاقات اقتصادية تسهم في تعزيز العلاقات السياسية بين البلدين وتعيد العراق إلى حاضنته العربية".

ويجد ان "بعضهم يخشى من عودة هذه العلاقة باعتبار أنها ستكون منافساً قوياً له في السوق العراقية، اضافة إلى الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران أو بين السعودية وقطر وتركيا".

وفي حينها، قالت وسائل اعلام عربية، إن خطوة ذهاب رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، الى الرياض جاءت لغرض تقديم التطمينات الكافية لملوك السعودية بعدم توغل الفصائل المسلحة في العمق السوري، ما يشكل تهديدا لحدود السعودية الغربية، لا سيما بعد انسحاب القوات الامريكية من هناك، بالاضافة الى سعيه لاستدراج السعودية طرفا في عملية القبول لتوليه منصب وزير الداخلية.

واعتبر مراقبون سياسيون، أن "القصد الحقيقي من تكليف الفياض بزيارة المملكة هو تلميع صورته وإظهاره بمظهر الرجل القوي وتسليط الضوء على قدرته على ضبط الأمور في المناطق التي تتحرك فيها وحدات الحشد الشعبي وبالأخص المناطق ذات الغالبية السنية التي تم تحريرها من قبضة داعش ولم يغادرها الحشد".

وأكدوا، أن "الجانب الأهم من الزيارة يصب في لعبة عبدالمهدي لاستدراج السعودية طرفا في عملية القبول بالفياض وزيرا للداخلية، لما ستحمله تلك الزيارة من إشارات قبول عربي به، باعتباره الرجل القوي الذي يمكن أن يكون قادرا على التحكم بالأوضاع الأمنية الداخلية في العراق والعمل على عدم اتساع دائرة تأثيرها السلبي على الدول المجاورة"، في اشارة الى وجود تأثير سعودي على قرار بعض الاطراف السياسية العراقية التي تشترك في صنع القرار الحكومي والبرلماني.

ترجمة "العالم" عن صحيفة الاندبندنت البريطانية

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي