رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2167

دوغما

الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019

 

فراس الشاروط

هي جماعة السينما الجديدة التي تأسست في الدنمارك مطلع عام 1995، والتي اعلنت عن نفسها عبر بيان سينمائي مهم تضمن قسما مميزا يلتزم به اعضاء الحركة. لفتت هذه الحركة انظار العالم بعد فوز اثنين من افلام مخرجيها بجائزة مهرجان (كان) السينمائي لعامين متتالين.

برر مؤسسو هذه الجماعة حركتهم التي تهدف الى انتاج افلام بميزانيات منخفضة التكاليف وبكاميرات الفديو الرقمية، بانها عملية انقاذ للسينما عن طريق مقاومة التوجيهات المهيمنة على السينما السائدة المعاصرة. وتميز هذه الجماعة نفسها عن حركة الموجة الجديدة التي برزت في فرنسا في الستينات بانها تملك بفضل الكاميرات الرقمية الوسائل التي تساعدها على تحقيق اهدافها. في حين ان حركة الموجة الجديدة وضعت اهدافا صحيحة لها، لكن بدون توفر الوسائل الملائمة لتحقيق تلك الاهداف. وبعض حركة الموجة الجديدة والتي دعت لسينما المؤلف وافلام التعبير الذاتي، جماعة الدوغما تسعى للابتعاد عن الروح الفردية بل وتشترط ان لا تضم عناوين الافلام اسماء مخرجيها. وتعتبر ان شعار الحرية والفردية التي انطلقت منها الموجة الجديدة الفرنسية، انتجت بعض الاعمال الجيدة ولكنها لم تتمكن من الاستمرار. اما جماعة دوغما فتحاول الاستفادة مما سمته من العاصفة التقنية الهائجة للوصول الى سينما ديموقراطية، معتبرة ان التقنيات الحديثة باتت ولأول مرة في التاريخ، تتيح الامكانيات لأي انسان لكي يصنع فيلما. واعتبرت ان السينما طوال عمرها اكتسبت خدعة الجمهور عن طريق استخدام التأثيرات العاطفية من اجل جعل الجمهور يعيش في الوهم، في حين يسعون الى تخليص الجمهور من خدعة الوهم، وبدلا من استخدام التقنيات الرقمية في مزيد من الخداع والوهم، كما تفعل السينما السائدة تسعى الجماعة للاستفادة من هذه التقنيات في انتاج سينما مختلفة.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي