رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 16 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2201

فيلم حديث الأشجار

الأحد - 24 شباط ( فبراير ) 2019

برلين - محمد عاطف

أسدل الستار على فاعليات الدورة 69 لمهرجان برلين السينمائي الدولي مساء السبت الماضى، ورغم المشاركة العربية الهزيلة، من حيث عدد الأفلام فإن حصول الفيلم السودانى "الحديث عن الأشجار" على جائزة أفضل فيلم وثائقى فى قسم البانوراما لقى احتفالا كبيرًا مع الكلمات المؤثرة التى ألقاها مخرج الفيلم صهيب جاسم البرى، التى أعرب فيها عن أمنيته بالحرية لوطنه. لم تكن باقى جوائز المهرجان مفاجأة، إذ فاز الفيلم الإسرائيلى "مترادفات" إخراج جداف لابيد بالدب الذهبى، كما فاز الفيلم بجائزة الاتحاد الدولى لنقاد السينما (فيبريسكى).

جوائز الدب الفضى ذهبت منها جائزتا التمثيل إلى الفيلم الصينى "بعيدًا جدًا يا بنى" إخراج وانج كسياو شواى، وفاز وانج ينجشان بجائزة أفضل ممثل، ويونج ماى على جائزة أفضل ممثلة، المخرجة الألمانية أنجيلا شانيليك اقتنصت جائزة الدب الفضى كأفضل مخرجة عن فيلمها الفلسفى "كنت بالمنزل.. ولكن".

لم تمنع الأزمة التى تعانيها السينما السودانية شباب السينما المستقلة هناك من تأكيد حضورهم القوى داخل فاعليات مهرجان برلين السينمائى هذا العام، بعيدا عن فوز فيلم "الحديث عن الأشجار" فقد حملت جميع عروض الفيلم الخمسة لافتة كامل العدد، وكذلك العروض الخمسة للفيلم التسجيلى السودانى "أوفسايد الخرطوم" إخراج مروة زين، ويتتبع فيلم "حديث عن الأشجار" رحلة 4 من أعضاء نادى السينما السودانى القدامى يحاولون إحياء تراث السينما السودانى، ويضم الفيلم أحاديث ذكرياتهم التى تعد جزءًا أصيلًا من ذاكرة السينما والوطن، أما مروة زين فقد تتبعت فى فيلمها "أوفسايد الخرطوم" رحلة فتاة شابة تحاول قيادة فريق كرة القدم النسائية إلى الالتحاق ببطولة كأس العالم للسيدات فى كرة القدم، يجمع شيوخ فيلم "صهيب" وبنات فيلم "مروة" أوجاع جيلين فى السودان يحاولون استرجاع حضارة وطنهم.

أثرت السياسة الجديدة الخاصة بامتيازات أنواع بطاقات المهرجان فى التأثير سلبًا على زخم سوق الأفلام، إذ اقتصر فى دورة هذا العام من البرلينالية إمكانية الدخول على حملة بطاقات السوق والبطاقات الصحفية، أما حاملو بطاقات حضور المهرجان أو حملة بطاقة صناع الأفلام فلم يمكنهم الوجود فى السوق، وتسبب ذلك فى غضب كثير من حضور المهرجان الذين يعتبرون زيارتهم للسوق واحدة من أهم الفاعليات، سواء أكانوا صناع أفلام، أو موزعين، أو ممثلى مهرجانات.

سرقت مراسم توديع ديتر كوسليك مدير المهرجان الأضواء من مراسم توزيع الجوائز، فبعد 18 عاما من إدارته المهرجان يسلم مهمته إلى كارلو شتريان الذى كان مديرًا فنيًا لمهرجان لوكارنو السينمائى. ويستحق ذلك التوديع الحافل بتقدير مستحق إلى ديتر كوسليك التأمل كثيرًا، فقد عمل ديتر بجد مع فريقه على إنجاح دورته الأخيرة فى المهرجان جنبًا إلى جنب مع وجود خلفه إيطالى الجنسية كارلو شتريان، رغم أن رحيله عن المهرجان جاء بعد ضغوط 79 سينمائيًا ألمانيًا الذين قدموا عريضة إلى مونيكا جروتاس وزيرة الثقافة الألمانية تحمل عدة انتقادات أبرزها المطالبة بأهمية وجود قيادة جديدة تجدد نظام البرمجة فى المهرجان وتحد من عدد أقسامه، وطالبت العريضة أيضًا باتباع سياسة إدارية أكثر شفافية تتهم كوسليك بالتحيز إلى أفلام كبار النجوم إلى المسابقة الرسمية واختيار الموضوعات السياسية الساخنة، وكان من أبرز الموقعين على تلك العريضة المخرجون: فولكر شلندورف، وهانز كريستيان شميت، وفاتح أكين الذى شارك فى المسابقة الرسمية هذا العام بفيلم "القفاز الذهبى".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي