رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2216

14 عاما ولم يرَ النور

الأربعاء - 20 اذار( مارس ) 2019

حـسـن رفعت الموسوي

احتفل العراقيون في العام 2003 بسقوط نظام البعث العفلقي، وتكرر الاحتفال في عام 2005 عندما خرجوا للتصويت على دستور للعراق الديمقراطي وطي صفحة الدكتاتورية الفردية.

مرّ ما يقارب العقد ونصف العقد على هذا الدستور النافذ الا ان هناك نصوصا دستورية لم تر النور! من بين المواضيع التي تحتاج الى التذكير وان تأخذ حيزا في كتاباتنا، ونوجه غزارة مداد أقلامنا سواء كصحفيين او باحثين وعلى رأسهم المختصون في العلوم السياسية والقانون الدستوري وهي المادة (48) من الدستور والتي تنص على "تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد". والمادة (65) "يتم إنشـــاء مجلــسٍ تشـــريعـــي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد) يضم ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب" وهنا يجب التوقف، فهناك نقص واضح في تكوين المؤسسات الدستورية ينبغي على السادة ممثلي الشعب معالجته.

وسؤال يطرح هنا: لماذا لم ير هذا المجلس النور الى تاريخ كتابة هذه السطور؟ هل هذا المجلس هو جرح في النظام الدستوري العراقي؟ تمارس عملية رقابة مدنية على الاداء التشريعي والتنفيذي للساسة في البلد ولكني لم اجد لها موقفا يذكر. لدينا نقابة للمحامين يفترض انها تضم خيرة خبراء القانون ممن لا ينتمون الا لضميرهم المهني ولكني اجدها صامتة، وكأن الامر لا يعنيها رغم تعلقه بخرق الدستور الذي يمثل الوثيقة القانونية العليا في البلد وكذلك شريحة الحقوقيين لا بد ان يكون لها موقف ازاء ذلك، ومنظمات مجتمع مدني ايضا يخصها الموضوع. فاذا كان السياسيون لا يهتمون والنقابات اخذت دور المتفرج ولا يقلقها مصير هذا الشعب فهل سنرى بوادر الخلاص في آفق العراق للتخلص من الفوضى؟ الشعوب الحية تدرك اهمية الوثيقة الدستورية وهي بالنهاية لا تسمح باي خرق لأي مادة له وتنتفض القوى المدنية في المجتمع، ممثلة بالاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني للدفاع عن الشرعية المستندة الى الوثيقة الدستورية حينها يدرك الساسة ان الامور ليست سائبة، وان هناك رقابة شعبية ورأيا عاما يقظا يعي ما يدور حوله ويضع حدا للاستخفاف بالقانون ونصوصه.

وفي زحمة الجدل والتصارع السياسي يعتبر موضوع تأسيس الفرع الثاني من السلطة التشريعية في العراق والذي نص عليه الدستور، واحدا من التحديات الكبيرة التي تواجه الدورة الحالية، على امل ان يشهد الفصل التشريعي الثاني من هذه الحكومة انشاء مجلس الاتحاد.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي