رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأربعاء - 17 نيسان( ابريل ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2180

إيناس طالب تكشف عن تمثيل الدور الأبرز دراميا: "الفندق" سيكون شاهول المسحبة

الاثنين - 8 نيسان( ابريل ) 2019

حاورها/ حيدر الشمري

هناك في أقصى جنوب العراق، ولدت بالعام 1980 في محافظة البصرة، لكن بعد خمسة أعوام انتقلت عائلتها للعيش في العاصمة بغداد، التي خاضت فيها جميع تجاربها الفنية؛ حيث دخلت في ما بعد، معهد الفنون الجميلة لدراسة الموسيقى والعزف على آلة الكمان, لكن لم تتح لها فرصة القبول في هذا القسم، انما وضع اسمها في حقل الاحتياط، فيما قبلت للدراسة في قسم الفنون المسرحية.

وقفت أول مرة امام الكاميرا، مع المخرجة رجاء كاظم في مسلسل (اللهيب) من إنتاج عراقي، وهي في سن السادسة عشرة. اسندت لها ادوار تلفزيونية اخرى احبها الجمهور، وعشق طلتها في مسلسل "الهروب الى الوهم". كانت ولم تزل تختار بعناية الادوار الفنية سواء على خشبة المسرح أم التلفزيون، بل رسخت حضورها من خلال الأعمال الدرامية في ذاكرة المشاهدين والجمهور، لا سيما أدوارها ضمن الأعمال: (مناوي باشا، رجال الظل، فاتنة بغداد).

هناك نقطة تحول، وابتعاد عن الشاشة، اضطرتها لأن تهاجر الى عمّان، بعد تغيير النظام في العام 2003، وما صاحب ذلك من وضع أمني غير مستقر؛ حيث التحقت بجامعة البتراء في عمان ودرست فى كلية الآداب/ قسم الصحافة والإعلام. ومن بعد 13 عاما من العزلة، عادت "فاتنة بغداد" الى بغداد، لتسجل حضورا قويا في الاعلام والمسرح، نالت على أثره العديد من الجوائز المحلية والعربية.. ما بين تلك المحطات كان لـ"العالم"، هذا الحوار الشائق مع الفنانة النجمة ايناس طالب، لسبر أغوار المناطق الغامضة التي عاشتها الفاتنة العراقية.

بدأت الفنانة ايناس طالب حديثها عن بداية "تلمس أعراض الموهبة، ومن ثم النفاذ الى جوهرها" من خلال "الصقل الاكاديمي والعمل المهني"، مشيرا الى ان كلاهما "يهيئان الفنان الى الاحتراف والوصول الى مرحلة معينه من المقدرة في الاداء".

وعرجت بعد ذلك الى ابتعادها عن الشاشة، معللة ذلك بأنه كات "اجتماعيا"، حيث "بسط سطوته على حضوري الفني، لمدة 13 عاما"، معتبرة عودتها "جزءا من تلقائية الإنتماء لذاتي والتصالح مع نفسي لأكمل مسيرتي التي امارس فيها هوايتي.. لأنني لن اكون خارج منظومة قدر.. وهو الفن الذي أتشرف به، وتعاملت بأخلاق مهنية مع معطياته وكانت عودتي إلى بغداد الحبيبة مثمرة جداً من خلال لقائي مع زملائي الفنانين وجمهوري الكريم الذين يتابعونني في كل مكان أكون فيه، وهذه نعمة من الله تعالى".

وتجد ايناس طالب، ان مشاركتها في مسرحية (ماكو مثلنه) "نقطة مهمة جدا".

وتقول، ان سنوات العزلة لم تؤثر في مسيرتها الفنية، لان "الفنان اذا كان ذا موهبة وارادة، بامكانه العودة بسهولة الى القمة".

وعن ادوارها في الاعمال الدرامية والمسرحية وكيفية اختيارها، تجيب بأن "الفنان يقترب ويبتعد من الادوار، بغض النظر عن البطولة او الثانوي او حتى كومبارس.. الفنان يضيء المساحة التي يحل فيها"، وهذا يشمل الوقوف امام كاميرا التلفزيون او على خشبة المسرح.

وتحرص ايناس طالب على الا تكون "ممثلة مستهلة"، تؤدي اي دور يبقي ذكراها امام حواس المشاهدين، هو "ما جعلني أنتقي الادوار واعتذر عن الهامشي"، لافتة الى ان "فاتنة بغداد" هو لقب منحوه لها الاعلام، بعد نجاحها "في التماهي مع عفيفة إسكندر، في مسلسل فاتنة بغداد".

جميع ملكات "فاتنة بغداد" هيأتها لأن تكون فنانة فحسب: "سعيدة جدا بعملي هذا، الذي امارس فيه موهبتي التي طالما راودتني منذ الصغر. أنا راضية بما وهبني الرب".

وكشفت نجمة الشاشة العراقية، عن آخر أعمالها، قائلة "أصور حاليا مشاهد في مسلسل (الفندق)، للسيناريست حامد المالكي، وانتاج الفنان علي جعفر السعدي، واخراج الفنان حسن حسني".

وأبدت طالب اعجابها بمبادرة مجموعة الـ MBC بافتتاح قناة خاصة بالعراق، قائلة انها "تشكل إضافة للثقافة العراقية ـ اعلاميا وفنيا ـ ولقيت ترحيبا ملحوظا من الجمهور العراقي".

وتجيب ايناس طالب عن مبررات دخولها الى الوسط الاعلامي، وخوض تجرية تقديم البرامج، بأنه "لا فاصل بين الفن والاعلام، وتقديم البرامج من قبل الفنانين متبع في العالم كله.. أنا لم آت ببدعة!".

وتكون أنها لم تندم يوما على تأدية أعمال فنية أو مسرحية، لأنها ببساطة "أدقق في الإختيار؛ لذلك هامش الندم يكاد يكون صفرا في مسيرتي الفنية"، مضيفة أن "كل ادواري قريبة مني؛ فانا أتحسس مشاعر الشخصية، قبل الشروع بأدائها. اعيشها حتى في يومي التقليدي، خارج موقع التصوير وتقمص الشخصية قبل اختيار الدور".

وتؤكد ايناس طالب بأنها أودعت أعمالا درامية أو مسرحية مهمة في الذاكرة العراقية، مستدلة على ذلك "في تراكمات الذوق العراقي"، وما جنته من أدوارها في "مناوي باشا، ورجال الظل، وفاتنة بغداد"، انما تحرص أيضا لان يكون دورها في (الفندق) "شاهول المسبحة وخيطها الذي ينتظم خرزات اللؤلؤ".

وخلصت طالب الى أنها لم تتأثر بأحد من الفنانين ـ قدامى أو معاصرين ـ انما كان هناك "أكثر من قدوة" لها في مسيرتها الفنية، فهي تجد أن "التأثر يمسخ الفنان".

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي