رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2243

بومبيو يواجه تحديات كبيرة في أول لقاء مع بوتين

الاثنين - 13 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ العالم

قالت مورغان شالفانت، صحافية بموقع "ذا هيل" الأمريكي، إن الاجتماع المرتقب هذا الأسبوع بين وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينطوي على رهانات خطيرة، إذ يواجه بومبيو مجموعة معقدة من التحديات.

ليس واضحاً ما إذا كان اجتماع بومبيو وبوتين سيقود إلى عقد قمة أخرى بين الرئيسين الأمريكي والروسي خلال القمة القادمة لمجموعة العشرين

وتُشير الصحافية إلى أن الزيارة وهي الأولى لبومبيو إلى روسيا باعتباره كبير المسؤولين الدبلوماسيين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتشكل أحدث جهود الإدارة لإيجاد مجالات التعاون مع موسكو رغم العديد من نقاط الخلاف الرئيسية.

قضايا شائكة

ومن المقرر أن يلتقي بومبيو في منتجع سوتشي على البحر الأسود الرئيس فلادمير بوتين ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف غداً الثلاثاء.

ويرجح أن يتناول هذا الاجتماع عدداً من القضايا الثنائية والعالمية الشائكة، بما فيها الحد من التسلح، والاضطرابات السياسية في فنزويلا، وجهود روسيا للتدخل في الانتخابات الخارجية الأمر الذي يثير قلق الكثيرين في واشنطن.

وحسب مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية فإن بومبيو يخطط لمواجهة بوتين بالجهود الروسية للتدخل في الانتخابات الأمريكية وغيرها، وهو الأمر الذي رفضه ترامب في مكالمة هاتفية مطولة أجراها مع بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري، وسيتطرق اللقاء أيضاً على الأرجح إلى مواجهة القضايا الملحة الأخرى مثل إيران، وكوريا الشمالية.

الحد من التسلح

وصرح مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية بأن بومبيو سيتحدث بصراحة عن المخاوف في العلاقات الثنائية بين البلدين، وأضاف "سياستنا إزاء موسكو لاتزال واضحة، ومن مصلحتنا أن تكون لنا علاقة أفضل مع موسكو، وكان الرئيس واضحاً في هذا الصدد، ولذلك عندما تكون لدينا مخاوف فإننا سنطرحها بشكل مباشر، وسنحاول تضييق هذه الاختلافات وإيجاد مجالات يمكننا التعاون من خلالها لحماية مصالحنا والنهوض بها".

وتلفت الصحافية إلى أن مسألة الحد من التسلح تُعد من القضايا البارزة في جدول أعمال لقاء بومبيو مع بوتين.

ويرى الخبراء أن إدارة ترامب قد تكون قادرة على تحقيق اتفاق مع روسيا حولها. وفي فبراير(شباط) الماضي أعلنت إدارة ترامب أنها ستنسحب من معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى، المعاهدة للحد من الأسلحة النووية التي أُبرمت منذ عقود، ولكن واشنطن تتهم موسكو بانتهاكها بشكل متكرر منذ 2014.

كما أبدت الولايات المتحدة رغبتها في توسيع اتفاقيات الحد من الأسلحة لتشمل دول أخرى، مثل الصين.

ولكن الانسحاب الكامل من معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى يستغرق ستة أشهر، ويعني ذلك أن انسحاب الولايات المتحدة لن يحدث قبل أغسطس(آب). وعلى جانب آخر نفت روسيا مراراً وتكراراً انتهاك المعاهدة بإطلاق صاروخ كروز جديد، الأمر الذي يجعل أي جهود لإنقاذ المعاهدة، غير محتملة.

خلافات متعددة

ومع ذلك، ترى الصحافية احتمال ابرام اتفاق منفصل مع روسيا لتحديد الأسلحة ويُعرف باسم معاهدة "ستارت" الجديدة خلال مناقشات بومبيو مع بوتين، ومن المقرر أن تنتهي المعاهدة الجديدة في فبراير (شباط) 2021، بيد أن ثمة خياراً لتمديدها خمسة أعوام أخرى بعد ذلك.

وتضيف الصحافية أن ترامب وضع تحسين العلاقات مع روسيا قضية أولوية منذ فترة طويلة، لدرجة أنه صمد أمام التشكيك والفحص الدقيق لمبادرته تجاه بوتين خلال التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر، ولكن رغم الجهود المبذولة للوصول إلى علاقات أفضل، إلا أن ثمة خلافات على جبهات متعددة بين البلدين. ويرى الخبراء أنه من المستبعد أن يحقق تقدماً كبيراً في معظم القضايا.

وتشعر الولايات المتحدة بالاستياء من دعم روسيا المتواصل للرئيس الفنزويلي المحاصر نيكولاس مادورو، كما تزايد الخلاف في العلاقات الثنائية بسبب تدخل روسيا المستمر في أوكرانيا، خاصةً بعد مصادرة موسكو سفناً حربية واعتقال البحارة في مضيق كيرتش.

الخدعة الروسية

ومع ذلك، تساعد رحلة بومبيو حسب الصحافية في تشكيل موقف إدارة ترامب من روسيا في أعقاب تحقيق مولر الذي انتهى في وقت سابق من العام الجاري، بعدما قضى 22 شهراً في التحقيق في اتصالات بين حملة ترامب والجهود المدعومة من الكرملين للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

وعلاوة على ذلك، تُعد الرحلة مهمة أيضاً إلى بومبيو الذي رسخ نفسه باعتباره أحد الأعضاء الأكثر ثقة في إدارة ترامب منذ التحق بها في مهدها مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية، كما قاد بومبيو، الذي حل محل ريكس تيلرسون وقضى حتى الآن عاماً في وزارة الخارجية الأمريكية، محادثات نزع السلاح النووي مع كوريا الشمالية.

وتلفت الصحافية إلى أن ترامب تحدث مع بوتين يوم الجمعة الماضي أكثر من ساعة، وهو أول نقاش بينهما منذ نهاية تحقيق مولر.

ووصف ترامب المحادثة بـ "مثمرة للغاية". وفي سلسلة تغريدات قال إنها ناقشت مجموعة من القضايا ومنها "الخدعة الروسية"، المصطلح الذي يستخدمه للإشارة إلى تحقيق مولر.

تحقيق مولر

وفي وقت لاحق، أخبر ترامب المراسلين بأن تقرير مولر لم يستغرق سوى فترة وجيزة من المحادثة، وأنه لم يضغط على بوتين بسبب تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، ونفت موسكو هذا الاتهام منذ فترة طويلة رغم استنتاجات الاستخبارات الأمريكية، وقال ترامب: "لم نناقش ذلك، حقاً لم نناقشه".

ورغم أن مولر أشار إلى اتصالات ترامب الواسعة النطاق مع الشخصيات الروسية، إلا أنه لم يثبت أن أعضاء حملته تآمروا مع روسيا للتدخل في الانتخابات، الأمر الذي احتفى به ترامب، لأنه يبرئه من مزاعم "التواطؤ".

ولكن ترامب لايزال يواجه انتقادات لعدم قيامه بما يكفي لمواجهة التدخل الروسي المستقبلي في الانتخابات، ويسعى بومبيو وغيره من كبار المسؤولين الأمريكيين إلى تخفيف هذه الانتقادات.

وبحسب الصحافية، حاول بومبيو تبرير اخفاق ترامب في التطرق إلى موضوع التدخل الروسي في الانتخابات خلال المحادثة مع بوتين، بأن المحادثات بين القادة في كثير من الأحيان لا تكون طويلة بما يكفي لتشمل كل القضايا، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تأخذ تهديد التدخل في الانتخابات على محمل الجد، وستواصل ذلك.

ويختتم المقال بأنه ليس واضحاً إذا كان اجتماع بومبيو وبوتين سيقود إلى عقد قمة أخرى بين الرئيسين الأمريكي والروسي خلال القمة القادمة لمجموعة العشرين في أوساكا، إذ أحالت وزارة الخارجية هذا التساؤل إلى البيت الأبيض، ولكنه لم يعلق عليه.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي