رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الأحد - 15 ايلول( سبتمبر ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2274

ستراتفور: ما هي خيارات أردوغان بعد إعادة انتخابات اسطنبول؟

الأحد - 26 ايار( مايو ) 2019

بغداد ـ العالم

صوت المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا (YSK) في مايو (أيار) بأغلبية ضيقة على إبطال نتائج انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول التي أجريت في 31 مارس(آذار) وإجراء انتخابات جديدة. ولذا سوف يتوجه الناخبون في أكبر مدينة تركية، في 23 يونيو(حزيران) الجاري من جديد إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلدية .

ويشير سنان جيدي، مساهم في تحرير موقع "ستراتفور" الأمريكي، إلى أنه تحت ضغط قوي من الدائرة الضيقة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشار YSK لوقوع مخالفات لا أساس لها من أجل تبرير إعادة التصويت، وبالتالي تسجيل نقطة حذر منها، منذ وقت طويل، عدد من المراقبين في تركيا، وهي أنه بنظر حزب العدالة والتنمية الحاكم( AKP) لا تكون بعض النتائج الانتخابية نزيهة وصالحة ما لم يفز AKP. وكما جرى قبل ثلاثة أشهر، سوف يتنافس ذات المرشحين عن حزب الشعب الجمهوري(CHP)، وعن AKP على رئاسة لبلدية، في ما يتوقع أن يكون سباق آخر مثير للجدل.

تساؤلات

ويقول جيدي إن قرار YSK الصادر في 6 مايو( أيار) طرح تساؤلات حول استقلالية المجلس عن أردوغان والحزب الحاكم. فقد جرى التصويت يوم 31 مارس(آذار) على أربع بطاقات اقتراع توجب على الناخبين وضعها ضمن مغلف. ومثلت كل ورقة انتخابية انتخاب مسؤول حكومي واحد. وقد قرر YSK أن ثلاثاً من بين كل أربع بطاقات وضعها قرابة 10 مليون ناخب داخل مظاريف، كانت صالحة باستثناء بطاقة اختيار رئيس البلدية، الذي سيجرى إعادة انتخابه. وأشيع في تركيا أنه رغم توقع أردوغان هزيمة حزبه برئاسة بلدية اسطنبول، وكان مستعداً لقبول النتيجة على مضض، إلا أن صهره ووزير المالية، بيرات البيرق، وأشخاصاً مقربين منه، دفعوا أردوغان لدعم إعادة الانتخاب، لأنهم رأوا أن خسارة اسطنبول تمثل خدعة بالنسبة للحزب الحاكم. وعلاوة على خسارة العاصمة، أنقره، خلال الانتخابات المحلية في 31 مارس(آذار)، فقد AKP السيطرة على محافظات توفر حوالي 80% من إجمالي الناتج المحلي.

ضغوط

ويرى كاتب المقال أنه عبر ممارسة ضغوط لإعادة الانتخابات في اسطنبول، يؤشر نظام أردوغان إلى استعداده لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لمحاولة الإبقاء على سلطته وتعزيزها. ولكن قد يؤول هذا المسعى لتقويض الصورة التي وضعها أردوغان وحزب AKP بوصفهما حماة إرادة الشعب، وكذلك القضاء على شرعيتهم. ويرجح أن لا يكون السعي للتمسك بالسلطة في اسطنبول ومناطق أخرى بأي ثمن، أمراً قابلاً للاستمرار على المدى الطويل بالنسبة لأردوغان وحزب AKP.

تعاطف

ووفقاً لكاتب المقال، لا يمكن معرفة ما سيسفر عنه التصويت في 23 يونيو(حزيران). ولكن أكرم إمام أوغلو فاز باسم حزب الشعب الجمهوري في انتخابات 31 مارس(آذار)، وهو يحظى من منطلق أخلاقي بحصة الأسد من التعاطف الشعبي- ليس بين سكان اسطنبول وحسب، بل في كامل أرجاء تركيا.

ويشير الكاتب إلى أنه رغم فوزه بهامش ضئيل، يتمتع إمام أوغلو بزخم انتخابي، وهو يتوجه لانتخابات 23 يونيو(حزيران)، شبيه بزخم اعتمد عليه أردوغان عندما انتخب رئيساً لبلدية اسطنبول في عام 1994، وواجه محاولات المؤسسة العلمانية لمنعه.

وحسب الكاتب، فاز إمام أوغلو مرة، ولديه اليوم ميزة إضافية بكونه حرم من الفوز لأسباب مشبوهة. وفي الوقت ذاته، أدار بن علي يلدريم، مرشح AKP، حملة باهتة، ويبدو من جديد مربكاً لتقديم رسالة نابضة بالحياة تقنع الناخبين باختياره.

انتخابات مبكرة

وفي المجمل، يرى الكاتب أنه في حال أسفر تصويت 23 يونيو(حزيران) عن خسارة أخرى لحزب AKP ولأردوغان، فسوف تكون الهزيمة أكثر وقعاً من المرة الأولى. فإن اختار قبول النتيجة، يرجح أن يدعو أردوغان لانتخابات رئاسية مبكرة من أجل تجديد ولايته. وإن رفض الاعتراف بالنتيجة، فسوف تبدو تركيا أكثر شبهاً بنظام استبدادي قائم على شخصية الفرد بدلاً من ديمقراطية انتخابية.

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي