رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الخميس - 12 كانون الاول (ديسمبر) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2331

المبدعون يكتبون تاريخا جديدا للسينما العراقية

الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019

بغداد ـ العالم
ـ الجائزة الذهبية
 حصل عباس هاشم على الجائزة الذهبية، ضمن مهرجان جامعة بغداد السينمائي، وذلك عن فلمه the shoot (تبادل لاطلاق النار).
يشار الى ان فكرة الفلم، تتحدث عن جنديين يحاولان انقاذ امرأة من داعش وسط انقطاع الاتصال بينهما وبين مركز القيادة.
ملخص القصة السينمائية:
جنديان يفقدان الاتصال بمركز قيادتهم، فيصبحا محاصرين داخل الاراضي التي يسيطر عليها تنظيم داعش، بعد ذلك تأتي سيارة تحمل جنديين وامرأة منقبة، حيث يحاول احد افراد تنظيم داعش اغتصابها، ما دفع باحد الجنديين الى الدفاع عنها، وقتل الشخص الذي حاول اغتصابها من ثم تفتح النيران عليهم بسبب خطأ قد وقع. وهو اطلاق النار في مكان قد حوصرا به. 
يحاكي الفيلم قضية الحرب والتضحية. وكيف يكون للجندي العراقي حس امني عال في اقتناص اوكار الاعداء وتخليص المجتمع منهم.
ويعتبر الفيلم الاول من نوعه في العراق، لاعتماده تقنية السرد التكراري في طرح الاحداث، فكان ايقاع الفلم بعيداً عن الملل والرتابة.
ولأنني اؤمن بتراكم الخبرات والمهارات، لذا نفكر الان في افتتاح شركة انتاج سينمائي تلفزيوني، واستقطاب الشباب للنهوض بالمحتوى المرئي العراقي. 
وعندما قمنا بسؤاله عن ان كانت لديه تجارب اخرى فاجاب هاشم: "نعم هناك منها.. موعد مع الجنون وهو فيلم وثائقي صنع لقناة mbc1 وعرض عليها في برنامج قمرة، وفيلم ثلاث دقائق، والحاصل على جائزة لجنة التحكيم داخل مهرجان ثلاث دقائق في ثلاثة ايام، وحاصل على افضل اخراج في مهرجان واسط الدولي. وفي مهرجان اربيل ضد الارهاب افضل اخراج ايضاً، وفيلم الى الوراء حاصل على افضل سيناريو في مهرجان واسط".
واضاف، ان الدراسة الجامعية كانت فرصة جيدة لتوسيع العلاقات في الوسط الفني واكتساب الخبرات من خلال العمل الميداني، اما الجانب النظري فكان تاثيره الايجابيا من خلال المعلومات والمواد العلمية والاكاديمية التي طورت الحس الفني لدي، فكانت الخلاصة في مشروع التخرج". 
اما الفوز فعدّه عباس هاشم "تتويجا للجهود المضنية خلال فترة انتاج الفيلم وايضاً شهادة اعتراف بأن الابداع يخلق من خضم المعاناة".
ـ الجائزة الفضية
الجائزة الفضية داخل مهرجان جامعة بغداد السينمائي، حصل عليها محمد الغضبان, مدير مكتب بغداد لشركة ماستر لام للدعاية والاعلان، والمدير الفني لمهرجان 3 دقائق في 3 ايام السينمائي. وهو المنسق العام لمهرجان بغداد الجامعي الدولي للسينما والتلفزيون  - الدورة 34.
فكرة الفلم: يتحدث الفيلم عن طفل يقابل فتاة في القطار، ويلتقط لها صورة ويحتفظ بالصورة، وبقصة هذه الفتاة ليصنع فيلما عندما يكبر وعن كيفية رفضها لظلم ابيها لها، والتي قررت ان تقتله بعد ان حاول اغتصابها ثم هربت بالقطار. 
والجديد في الفيلم هو لحظة التنوير التي لم يتوقعها كل من شاهد الفيلم. هذه اللحظة كانت في قمة صراع الفيلم بين البنت وهجوم ابيها عليها ومحاولة اغتصابها، ومن ثم نتفاجأ بان البنت كانت قد قتلت الاب لانه تمادى كثيراً، ولا بد في نفس الوقت ان يكون هناك قرار للبطل في الفيلم، وهذا هو قرار بطلة الفيلم: الانتصار للحق ورفض الظلم حتى وان كان هذا القرار يصل للقتل. فلا بد للظالم ان يعرف ان لا مفر من الحقيقة ولا مفر من العقاب الذي ينتظر السيئين والفاسدين والظالمين.
هذا هو الجديد في الفيلم: ان نصنع ما هو غير متوقع وما يثير دهشة المشاهدين. 
درس السينما في جامعة بغداد - كلية الفنون الجميلة - قسم السينما والتلفزيون. ومما لا شك ان الدراسة تعتبر عاملا مهما من عوامل صقل الموهبة الفنية، بالتحديد كون الفن يتمتع بخصوصية تميزه عن كل مجالات الحياة واختصاصاتها.
يعلق الغضبان عن تجربته قائلا: "بالنسبة لي الدراسة اعطتني المنهجية التي على اساسها يسير السياق الفني والمنجز الابداعي ومن خلال الدراسة عرفت ما هو الابداع وكيف يتم التعامل وكيف يتم تطويره وتنضيجه". 
ويضيف، ان "للدراسة دورا مهما في معرفة قواعد المنجز الفني الا وهو الفيلم السينمائي او العمل التلفزيوني خصوصاً وانا ادرس اختصاص المونتاج الذي يحتاج الى الكثير من المعرفة في مجال فلسفة العملية اكثر من تقنية العملية كون التقنية امرا يسيرا لتعلمه. اما الفلسفة التي تعطي المونتير الرؤية الواضحة والتوظيف الدقيق لما يقوم به، فهو امر ليس بالسهل تعلمه، بل نحتاج الى وقت نوعاً ما يكون طويلا، لاجل قراءة الكثير في سبيل معرفة مفاتيح هذا العالم الفسيح، وعندما سألناه عما الذي يعنيه له الفوز اجاب: "حقيقةً لم اشعر باللذة التي يجب ان تعتري من يفوز بجائزة ما في أي مهرجان سينمائي كان او أي تكريم لمنجز معين, كون الجائزة التي حصلت عليها في بداية الامر في لحظة اعلان الجوائز كانت محبطة جداً بالنسبة لي لانها لا تتناسب اطلاقاً مع منجزي، وهو فيلمي الروائي القصير الذي قدمته "وثيقة"، وهذا الاحباط وعدم الرضا عبرت عنه في وقتها لحظة استلامي للجائزة، وكانت الطريقة واضحة للعيان. اما على المستوى الاخر فالانزعاج الذي شعرت به لحظة معرفتي بعد المهرجان بان فيلمي كان قد حصل على المركز الاول، لكن مشرفي الدكتور براق المدرس، كان قد تنازل عن الجائزة لاسباب لسنا في صدد ذكرها هنا شعرت بالاحباط اكثر، لاننا في بلد تضيع فيه الحقوق بسهولة، ويسود فيه الصوت العالي للمخربين والفاسدين الذين يستشعرون بالخوف من الطاقات الهائلة للشباب، والتي تلوح بالافق بانها طاقات تستطيع ان تُعرّي فشلهم الذريع، وانها طاقات لا يجب ان تأخذ دورها الحقيقي مهما كان الثمن".  
 وبرر الغضبان دافعه لاختيار هذا الموضوع بالذات، بأن "العنف الذي كنت أشاهده يومياً عندما كنت طفلاً في الريف ترك في داخلي انطباعاً لا ينسى, لهذا قررت ان اصنع فيلماً عن بيئتي وواقعي الذي اعرفه جيداً واعرف كم هو قاسي. العنف ضد النساء، كارثة إنسانية وأزمة لمجتمع يعيش في مستنقع الجهل القديم الذي رفض التخلي عنه منذ آلاف السنين، وخاصة النساء اللائي يعشن في الريف، الأطفال أيضا يعانون بشكل كبير بسبب الجهل في الريف. التعليم مفقود والرجال يمنعون الفتيات من الذهاب الى المدارس. النساء هناك يفتقدن أبسط أنواع الحقوق. اعتقد بانها اسباب كافية جداً لصناعة فيلم عن هذه البيئة وهذا المجتمع. الفن اداة فعالة جداً للتصدي لمثل هكذا ظلم، ولمثل هكذا قسوة غير معروفة بالنسبة للكثير من سكان هذا البلد". 
وأبدى الغضبان تشاؤما بمستقبل السينما المحلية، بالقول "اعتقد باني جامح في طموحي نوعاً ما. خصوصاً وان الفن في بلدنا هو اخر ما يفكر فيه المجتمع والدولة والقطاع الخاص, والاسوأ من ذلك ان السينما لا يوجد لها سوق اصلاً في العراق؛ فما الداعي من صناعة افلام سينمائية؟ أين ستعرض؟ كم من الارباح ستجني؟ واين هو الجمهور الذي يريد ان يشاهد فيلماً عراقياً! عراقياً! اقولها وبحسرة لان المشاهد العراقي فقد الثقة تماماً بالفنان العراقي على مستوى السينما والتلفزيون على حد سواء".
ـ جائزة أفضل مؤثرات
 كانت جائزة افضل مؤثرات داخل مهرجان جامعة بغداد السينمائي من نصيب منتظر الوردي من بغداد، والذي درس السينما في جامعة بغداد - كلية الفنون الجميلة، وهو الان مختص في التصميم الجرافيكي والتسويق والاعلان.
يقول الوردي، انه "لم يكن التأثير ملحوظاً، فهو اشبه بقطرة صبغ حمراء في بحيرةٍ ما"، مضيفا انه "بغض النظر عن الأثر النفسي الذي يتركه الفوز في نفوس محققيه إلا انه بالنسبة لي خطوة دافعة لتحقيق فوز آخر اعظم منه، فهو لا يسمى هكذا ما لم يمكننا من تحقيقه مرة أخرى".
ويشير الى ان "في بلدي، من يعيش الان لا يعتبر حياً لانه لا يتمتع بأبسط حقوقه المشروعة. اما الاحياء حقاً فهم الشهداء لا غيرهم".
ويتابع "هناك انطباع عام في السينما بأن الشخصية عندما تؤدي عملاً ما وسط مجموعة من الناس، ولا يتفاعلون معه اغلبنا سيقول إن هذه الشخصية ميتة، وما يظهر على الشاشة هي روحها. أما في فيلمي فقد استخدمت العكس فجميع من ظهروا هم الشهداء اي ارواحهم والشخصية (البطل) هو الذي يعيش فقط". 
ويقول انه يفكر دائماً في امرين: "الاول، هو ان اربط ما بين الدراسة النظرية والعمل المهني التطبيقي في السينما، وجعلهما جزءاً لا يتجزأ". ويتابع "اما الثاني، فهو صناعة فيلم سينمائي عراقي يستطيع ان ينافس في اهم المهرجانات العالمية ويرفع اسم العراق علياً، بالاضافة الى كتابة رواية ادبية تحصل على جائزة البوكر".
ـ جائزة أفضل سيناريو
وذهبت جائزة افضل سيناريو الى سامر هاشم محمد، عن فيلم فردة الحذاء THE SINGLE SHOE . 
ومحمد، حاصل على دبلوم فني، من معهد الفنون الجميلة وطالب في كلية الفنون الجميلة قسم الفنون السينمائية والتلفزيونية، فرع الاخراج بالمرحلة الاخيرة. وهو معد ومقدم برامج تلفزيونية واذاعية, ومعلق صوتي, وايضا ممثل دوبلاج صوتي. لديه مجموعة كبيرة من الاعمال الاجنبية المدبلجة ـ من افلام ومسلسلات ـ ومدرب دولي مع الامم المتحدة في مجال العلوم الانسانية. كما انه مدير علاقات واعلام مؤسسة القيثارة الدولية للصحافة والاعلام. ومدير مشروع بطاقة ونر العالمية، ومدير ادارة شركة دقة الامتثال للتسويق والتطوير والتجارة العامة. معد ومنظم ومقدم لاكبر المهرجانات المحلية والدولية 
وتتحدث فكرة الفلم عن ثيمة انسانية اجتماعية تحمل في ثناياها لغة الكون الاسمى، وهي لغة الحب.. عن صبي اسمه (علي) يبلغ من العمر 13 عاما، يعمل مع جده في محل الاسكافي، وهو طالب في المدرسة يأتي لمساعدة جده في العمل، بعد وقت دراسته، وهو سعيد جداً في المساهمة بتصليح احذية الناس. هدف (علي) هو تصليح حذاء صديقته سارة، وتقديمه على الاحذية الاخرى، لكن يقوم الجد بإيقافه بعدها يجب عليه البحث عن اصحاب الاحذية، لكي يصل الى حذاء صديقته، حيث يقوم بالسرد الصوتي عن طريق حوار داخلي (منولوج)، ليقدم رسائل مختلفة اهمها محور المرأة واضطهادها في المجتمعات العربية وغيرها، وصولاً الى حذاء صديقته. بعدها يطلب الجد من علي استلام العمل من بعده ويغادر الجد المكان، فيصاب بالدهشة فينتقل (علي) الى كرسي الجد ويقوم بتصليح حذاء صديقته، بعد ذلك تأتي سارة الى المحل، كي تأخذ حذاءها ويذهبان الى المدرسة. تأخذ الحذاء منه، وتقوم بارتداء فردة منه، بينما تضع الفردة الأخرى في الحقيبة، فيتفاجأ علي من تصرفها، لكن سارة تبدو على ملامحها السعادة. سارة وعلي وهما يرتديان حقائب المدرسة ويضعان ايديهما على اكتاف بعضهما، وتقوم سارة بالقفز على ساقها الايمن ونكتشف ان علي معاق وفاقد جزء من ساقه الايسر.
ويجد محمد، ان "الدراسة تشكل رصيدا معرفيا حقيقيا، ودائماً اقول هناك مصانع كثيرة في الحياة، من مصانع حديد وخشب وغيرها، لكن هناك مصنع واحد للجمال والرقي والسلام والانسانية والحب، الا وهو كلية الفنون الجميلة، والفضل يعود بذلك الى صناع هذا الجمال اساتذتي الكرام". 
ويقول ان "الفوز هو شعور داخلي ينتاب الانسان بعد ان يجني ثمار مثابرته وعمله، ولا يشعر بهذه القيمة العليا إلا الشخص الحقيقي الذي يقدم بكل صدق وحب، وايضاً هو رسالة واضحة عنوانها تقدم واعمل ولا تتوقف اطلاقاً، إلا بعد ان تنتهي، لذا سأعمل دائماً من اجل فجرٍ جديد معبق بالبهاء والألق". 
ويشير الى ان "ما يميز فلمي رغم ان هذا السؤال يجب ان يترك للمتلقي لكن سأجيب عليه من الجانب التقني الفني، هناك بساطة وسلاسة كبيرة في حجوم وزوايا اللقطات، واختيار اللون الذي يعزز روحية المكان والإيقاع وطريقة السرد. كل هذه العوامل تجانست بشكل كبير مع المضمون، لتأكيد الثيمة الانسانية المليئة بالحب".
ولم ينس محمد "الدور الكبير للموسيقى التي كانت موسيقاه تتجانس مع كل لقطة وهذا هو دور الموسيقار الرائع احمد الشواك الذي تعامل مع النص  موسيقياً بحرفية ومهنية عالية".
اما على مستوى المضمون، فيقول "هو رسالة قريبة جداً من العالمية والدليل على هذا اي شخص ومن اي جنسية في العالم عندما يشاهد الفيلم الذي اخترت له ان يكون حله الفلمي خاليا من الحوار، اي تسيد الصمت على طول الفلم، ستصل له الرسالة بشكل واضح خاصة، اذا كان على اطلاع بالرموز السينمائية والخطاب البصري، وان لم يكن فسيفهم ايضاً ما اريد قوله. اما الجديد على مستوى الفكر الفلسفي للعمل، فلن اضع المعاق في قالب الانكسار والضعف والشفقة بل وضعته في قالب القوة والاستمرار بالحياة بشكل طبيعي، فهو يدرس ويعمل ويحب وهذا يعني ان اعاقة الجسد لا تعيق الفكر".
ويخلص الى ان "المستقبل امامي. وهذه الطيور تغرد من اجلي والشمس تشرق كي لا اضيع في الدروب المعتمة وكل يوم لي هو دعوة لمعانقة الأمل والألق لن اتكلم طويلاً عما اريد القيام به فالمتكلمون لا يفعلون لكن لدي الكثير على جميع المستويات ومنها السينمائي.. سأحقق ما اصبو اليه والقادم افضل واجمل".
ـ جائزة أفضل إخراج
 وحصدت نادين البصام، جائزة افضل اخراج داخل المهرجان، وهي طالبة معهد فنون الجميلة، بالمرحلة الرابعة، كلية الفنون الجميلة، قسم سينما وتلفزيون، فرع سيناريو.
تحدثت عن فكرة الفيلم قائلة: ان "فكرة الفلم عن التفكك الاسري بسبب عقلية الاب الفارغة، ولكن الفيلم اعتمد على تقنية التصوير اللقطة الواحدة الجديدة بالفيلم، وهو عمل فتاة باجتهاد شخصي، على صنع فيلم لقطة واحدة"، مضيفة ان أحداثه "تدور داخل في منزل، إذ تم استخدام الكتب للتمثيل لعقلية معظم الناس الفارغة التي تتصنع الثقافة". 
وأكدت البصام، ان "للدراسة اثرا كبيرا في نجاحي لكن الاساس والدي هو الذي علمني اساسيات هذا الفن من تصوير ومونتاج واخراج. اتقنت الاخراج في المعهد. اما السيناريو فكان اختياري لكي اتقنه بشكل افضل وافهم جميع مضامينه وطريقة كتابته بشكل احترافي". 
وخلصت الى ان "الفوز هو ثمرة التعب"، متوقعة لمستقبلها ان تكون "دكتورة جامعية في قسم السينما والتلفزيون ـ فرع السيناريو".
ـ جائزة عراب السينما العراقية
  وحاز حيدر خالد هجهوج، جائزة عراب السينما العراقية جعفر علي. والفائز من مواليد الناصرية ـ قضاء الرفاعي.
ويتحدث فيلمه عن فتاة الريف.
ويشير هجهوج الى أن فكرة الفلم بشكل مختصر، تتخلص في انتقاد الواقع الجنوبي بشكل كبير، للعادات والتقاليد العشائرية، ونقل صور لمعاناة المرأة  المضطهدة في الجنوب".
ونشاهد في الفيلم فتاة الريف تدافع عن حريتها وعائلتها، بسبب الحكم الجائر الذي تفرضه الأعراف العشائرية.
ويلفت الى ان الصعوبات الانتاجية "واجهتني كثير منها ما يتعلق بتصوير الفلم، الذي تم في الناصرية، بينما كان معظم كادر العمل من بغداد"، ويردف "لكن استطعت ان أتغلب على جميع المعوقات الانتاجية وخصوصاً في مواقع التصوير. كان هناك دعم مادي ومعنوي للتغلب على تلك الصعوبات الانتاجية من قبل معلمي وأستاذي دكتور حكمت البيضاني، وأيضا الدكتورة بان جبار، كان لها دور فعال في عملية بناء السيناريو، لكونها المشرفة على مشروعي فلم فتاة الريف".
ويجد هجهوج ان هناك تأثيرا واضحا وملموسا للدراسة في أكاديمية الفنون الجميلة على موهبته، ويضيف "وعود هذا الإبداع بفضل أساتذتي المحترمين طيلة فترة الأربع سنوات"، مشيرا الى انه "يدرسون ويصقلون تلك المواهب الشابة، وذلك بدليل اني استطعت ان احصد احدى الجوائز المهمة  في مهرجان بغداد الدولي، الا وهي جائزة عراب السينما جعفر علي. كان طموحي ان اخطف الجائزة الذهبية، وكنت من المنافسين الأوائل على نيل الجائزة الأولى لكن قرار لجنة التحكيم ارتأى بأن فلم فتاة الريف، يحصد جائزة عراب السينما العراقية، وانا سعيد جداً بحصولي على تلك الجائزة، لما تحمله من اسم عريق وكبير في تاريخ السينما العراقية لا وهو العراب العراقي للسينما جعفر علي".
ويعتبر هجهوج ما حققه ضمن المهرجان "إنجازا كبيرا لي لكونها أول تجربة اخراجية، تحصد جائزة في اول مهرجان سينمائي". 
ويقول هجهوج انه يطمح بعد تخرجه الى تحقيق "الأحلام الكبيرة في مجال السينما كمخرج، لكن للنتاج موضوعٌ وقضية.. أما كممثل فأصحاب العلاقات هم ابطالها.. سأعود من حيث بدأنا انا وأحلامي الى الناصرية". 
ـ جائزة اللجنة التحكيمية
 وتوجت لمى حاتم سلطان بجائزة اللجنة التحكيمية. وهي طالبة مرحلة رابعة، فرع مونتاج.
وتشرح سلطان ثيمة الفلم بانه "الكبرياء والعزة، جزء من الحياة، ان كان هذا شيء يخص حياة رجل او امرأة. الجديد فيه أنه لا يوجد شيء يقف أمام المرأة، حتى إن كان عمل او اي شيء ثاني، فمن الممكن ان تتحدى كل هذه الأمور". وتشير الى ان "الفكرة الفلسفية جزء من شخصية الإنسان مهما كان عمر الشخص والظروف المحيطة به، ولا يوجد شيء يقف أمام المرأة في عملها، ولكن بطريقة ما تحافظ على كينونها داخل المجموعة".
وتدور احداث الفلم حول طفل صغير يعمل صباغا للاحذية يمتلك من العزة والكبرياء والكرامة، ما يجعله ان لا يتقبل المساعدة من احد، ويسعى لكسب المال من عرق جبينه، ليعيل إخوانه الصغار، الذين تحمل مسؤوليتهم، بعد وفاة امه، حيث نشاهد قصة الطفل من خلال لقاء مع شاب في المقهى حيث يعرض عليه الشاب مبلغا من المال للطفل الذي يرفض الاخير أخذ المبلغ، ويعرض عليه أن يقوم بصبغ حذائه مقابل مبلغ بسيط. وهنا يقوم الطفل بالحديث عن صعوبة ظروفه على الشاب لينال كبريائه واعتزازه بنفسه اعجاب الشاب، وبينما تسرد الأحداث نصل إلى مفارقة الفيلم التي تكتشف في الاخر، أنها فتاة وليست فتى.
تقول سلطان، ان الدراسة "أضافت لها معلومات كثيرة، اكثر من معهد الفنون الجميلة". 
وتتوقع سلطان ان "المستقبل سيكون افضل ان شاء الله". 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي