رئيس التحرير هيئة التحرير الاعلانات والاشتراكات اتصل بنا

الثلاثاء - 23 تموز( يوليو ) 2019 - السنة التاسعة - العدد 2242

هل بددت إسبانيا والبرتغال حلم المغرب باستضافة المونديال؟

الاثنين - 24 حزيران( يونيو ) 2019

بغداد ـ العالم
"ما زلنا في طور النقاش حول هذا الموضوع، ولا تصريح بخصوصه"، بضع كلمات من وزير الرياضة المغربي رشيد الطالبي العلمي فهم منها رفض المغرب الإدلاء بموقف رسمي حيال استبعاد المغرب من الملف الثلاثي الذي كان من المفترض تقديمه من دول إسبانيا والبرتغال والمغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
وقبل ثمانية أشهر تقدم القائم بأعمال رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، بمقترح ينص على تقديم الملف المشترك عقب استقباله في الرباط من قبل الملك محمد السادس في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
وأكد رئيس الحكومة الإسباني أنه عرض مقترحه بداية على نظيره سعد الدين العثماني، قبل أن يبحثه مع الملك المغربي، وأضاف أنها "ستكون المرة الأولى التي يقدم فيها ترشيح يجمع دولا من قارتي أوروبا وأفريقيا" وفق تعبيره.
ولكن قبل أيام تراجع سانشيز عن مقترحه وأعلن البلدان الأوروبيان تباحثهما رسميا لتقديم ملف ترشيح ثنائي لاستضافة المونديال دون أي ذكر للبلد الأفريقي.
وقال الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، إن مباحثات رسمية مع نظيره البرتغالي ستنطلق من أجل دراسة إمكانية استضافة بطولة كأس العالم لسنة 2030 بشكل ثنائي.
وأكد البيان المنشور أن "اجتماعات عدة جرت خلال الأسابيع الماضية أفضت إلى الشروع في دراسة إمكانية تقديم ترشيح مشترك، سيحظى بدعم حكومتي البلدين الأوروبيين الجارين"، دون الإشارة إلى المغرب.
هذا الأمر أغضب الصحافة الرياضية في المغرب، ووصفت الصحفية الرياضية آمال لكعيدة خطوة الاتحادين الإسباني والبرتغالي "بمثابة صفعة قوية للمغرب في مرحلة كان فيها الكل ينتظر تحركا قويا من الجانب المغربي بعد الخسارة أمام الملف الثلاثي لتنظيم مونديال 2026" وفق تعبيرها.
ورغم حديث رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو -على هامش اجتماع تنفيذي للفيفا بمدينة مراكش المغربية في يناير/كانون الثاني 2019- عن أنه لا يوجد في اللوائح ما يمنع تقدم المغرب وإسبانيا البرتغال بعرض مشترك لتنظيم النهائيات في 2030، يجد الدكتور منصف اليازغي، الباحث في السياسات الرياضية، أنه من الصعب تنظيم مونديال مشترك بين دول من قارتين مختلفتين، وأوضح أن نظام "الفيفا" لن يسمح بهذه الخطوة وإن كانت القوانين لا تمنعها.
وقال إن رغبة إسبانيا في إشراك المغرب بملف مشترك "ليس من أجل سواد عيون المملكة ولا تعاطفا مع خسارته تنظيم نهائيات مونديال 2026".
وتابع أن "إسبانيا رغبت في استثمار رصيد المغرب، وحيازة أصوات الدول العربية والإسلامية وكذلك الإفريقية التي تصوت عادة للمملكة المغربية، إلا أن خوفها من تشتيت الأصوات المصوتة لها داخل الاتحاد الأوروبي جعلتها تتعرض لضغوط قوية للعدول عن رأيها".
مقابل الغضب في الصحافة خيم الصمت على المسؤولين في المغرب، وأعلن بعضهم انصباب تركيزهم على التحضير لكأس أمم أفريقيا التي انطلقت أمس في مصر دون التفكير في أشياء أخرى.
غير أن الصحفية لكعيدة أوضحت أن "صفحة التنظيم المشترك مع إسبانيا قد طويت، إلا في حال حدثت تطورات جديدة في الموضوع".
من جانبه، يرى اليازغي أنه "لن تكون مهمة ترشح المغرب لتنظيم المونديال سهلة بالنظر إلى قوة الترشيحات المقدمة والخصوم الكبار المتقدمين بعروضهم".
وأعلنت الأرجنتين والأورغواي والباراغوي أنها ستتقدم بترشيح مشترك لاستضافة مونديال 2030، الذي يصادف الذكرى المئوية الأولى لأول بطولة لكأس العالم، التي استضافتها الأورغواي عام 1930، كما تحلم الصين بتنظيم الحدث الكروي الأبرز عالميا.
وسبق للمغرب أن تقدم بخمس ملفات ترشيح لاستضافة كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2006 و2010 و2026، حيث خيمت أجواء الإحباط والمرارة في المغرب بعد خسارة محاولته الخامسة عقب تصويت سبع دول عربية تعتبر حليفة للمغرب، لصالح الملف الثلاثي.

 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة العالم , برمجة واستضافة وتصميم ويب اكاديمي